اختتام معرض "بيدلكس" بإقبال يتجاوز 50 ألف زائر وتوقيع أكثر من 150 عقد شراكة    إقبال متزايد يتجاوز 30 ألف زائر في اليوم الثالث لمعرض بيدلكس وسط تغطية إعلامية واسعة    السعودية الخضراء.. رؤية مستدامة    ترامب: قُضي على العديد من القادة العسكريين الإيرانيين    الهلال يتعادل مع التعاون بثنائية في دوري روشن للمحترفين    ساوثهامبتون يهزم أرسنال ويقصيه من كأس الاتحاد الإنجليزي    برشلونة يقهر أتلتيكو مدريد في معقله ويوسع الفارق مع ريال مدريد إلى 7 نقاط    الهلال يتوَّج بكأس النخبة للكرة الطائرة 2026 على حساب الاتحاد    القبض على (5) مخالفين في جازان لتهريبهم (100) كجم "قات"    العمارة وثقافتها المهنية    تحوّل أدوار الإعلام خلال الأزمات    ثمرة النبق.. الكنز الطبيعي    البرتقالي ينقذ رواد مهمة Artemis II    هل إشاراتنا المرورية ذكية؟    6375 يتلقون خدمات الرعاية في التأهيل الشامل    علامات التوحد عند البالغين    مهرجان الفنون التقليدية يعزز الهوية الوطنية    تعادل مثير يحكم مواجهة الهلال والتعاون.. وصراع الصدارة يشتعل في دوري روشن    لقاح الإنفلونزا يحمي الدماغ    نهاية قريبة لحقن الأنسولين    الخدمات الرقمية تقود إنجاز القضايا العمالية والعدل تعزز العدالة الناجزة    جهود حكومية لتعزيز تربية النحل بعسير    12 قصرا طينيا تروي حكايات 300 عام بقرية المشكاة    النسوية و السياسية في مسز دالوي    المملكة تدين استهداف الدعم السريع لمستشفى    إطلاق أول قمر صناعي سعودي لمدار فضائي مرتفع    أمير حائل يرعى الحفل الختامي لمهرجان سموه لسباقات الخيل ويتوج الفائزين    "المنافذ الجمركية" تسجل 748 حالة ضبط خلال أسبوع    زلزال يتسبب في مقتل 12 شخصا على الأقل في أفغانستان    شراكة سعودية تركية لبناء 1014 منتجا عقاريا بضاحية فاخرة بمكة    انتعاش الغطاء النباتي يُعيد «البختري» إلى الحدود الشمالية    المملكة تنفذ مشاريع لمكافحة الألغام بقيمة تتجاوز 294 مليون دولار    الخليج يعيد رباعية الثمانينيات    مدارس الهيئة الملكية بالجبيل تحقق المركز الثاني في تحدي الروبوت الوطني    الرياض تحتضن مستقبل "الاكسوزومات" في الطب التجديدي    معرض بيلدكس يكرم تندرنس كافيه لرعايته الفضية ومساهمته في إنجاح المعرض    "احتواء اليوم.. تمكين الغد" يعود مستهدفًا 300 ألف مستفيد لنشر الوعي بالتوحد    ضبط 14 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    المدينة المنورة تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للفنون والتصاميم    صحفيو الطائف يحتفون بالعيد في جو الورد    الاتحاد يكسب الحزم بهدف في دوري روشن للمحترفين    وزارة الحج: ضيوف الرحمن المنتهية تأشيراتهم 8 رمضان يمكنهم المغادرة قبل 18 أبريل    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    خطبة الجمعة من المسجد النبوي الشريف    خطبة الجمعة من المسجد الحرام    نجم شاعر المليون سعد عمر يشعل أمسيات جدة بشعر نبطي أصيل وإبداع معاصر    إمارة نجران تنظم ورشة عمل لاستراتيجيتها    هيئة الصحفيين بالطائف تحتفي بعيد الفطر بحضور إعلامي وبرعاية "جو الورد    تفكر وتأمل    رئيس مركز قوز الجعافرة يكرّم الزميل منصور الجعفري    أمير نجران يلتقي رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    تأسيس محفظة بقيمة 150 مليون ريال لدعم المشروعات والعمل الصحي    وزير الدفاع يستعرض مع نظيره اليوناني التعاون العسكري    أمير الرياض يستقبل السلطان    تأمين ناقلات نفط دون خسائر بشرية.. اعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مصر    أمير الشرقية ونائبه يعزيان السهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أعطوا الطفل هدية كالتي سرقها !
نشر في الحياة يوم 17 - 11 - 2001

} الرياض - "الحياة" - يأخذ الاطفال احياناً اشياء مختلفة لا تخصهم، ومثل هذا العمل في سن مبكرة لا يعتبر نوعاً من السرقة كونهم لا يدركون بوضوح ما يخصهم، وما لا يخصهم، وهم في الواقع يأخذون الاشياء لأنهم يريدونها بشدة، ولذلك فمن المستحسن الا نجعل الطفل يشعر بأنه "مجرم" لأن ذلك يفزعه، وعلى الام ان تُفهمه ان هذه الدمية هي دمية "فلان" مثلاً، وانه يود اللعب بها حالاً، وانه يمتلك دمية مثلها في المنزل او انها ستشتري له مثلها في العيد.
ويرى استشاري امراض الاطفال وحديثي الولادة الدكتور ساري دعاس ان السرقة تصبح ذات مغزى بين سن السادسة والبلوغ. فإذا اخذ الطفل شيئاً لا يملكه فهو يعلم انه يرتكب امراً خاطئاً، ولذلك فإنه يميل الى السرقة سراً وإخفاء ما قد يسرق، وحين يكتشف احد الوالدين او المدرسة ان طفلاً سرق شيئاً فالطفل سيتلقى اللوم الشديد حتى يشعر بالخزي، وهذا رد فعل طبيعي.
فكلنا تعلمنا ان السرقة جريمة ومن المفزع حقاً ان ترى طفلاً يسرق. على ان الدكتور ساري يرى انه ليس من الحكمة في شيء ان نخيف طفلاً في السابعة من عمره بسبب السرقة فذلك قد يجعل الامور اكثر سوءاً. فالطفل كما يؤكد الدكتور دعاس يعلم انه أتى امراً خاطئاً ولكن الدافع لذلك كان من القوة الى درجة انه لم يقدر على مقاومته، ولذلك يجب علينا قبل كل شيء ان نحاول ان نفهم لماذا يسرق الطفل؟
ويقول دعاس: لنأخذ الطفل مثلاً في حوالى سن السابعة وتربى على ايدي والديه الحكيمين ذوي المثل العليا، وهو يقتني ألعاباً عدة وأشياء وله مصروف خاص. إذا سرق مثل هذا الطفل فإنه يسرق عادة قليلاً من النقود من امه او من زملائه في المدرسة او يأخذ صوراً من درج طفل آخر، وعادة لا يكون هناك اي معنى لهذه السرقة، فالطفل يمتلك مثل هذه الاشياء على كل حال .
ولكننا سنلاحظ ان شعوره مشوّش فهو يشعر بميل شديد الى شيء ما ويحاول ان يشبع رغبته تلك بأن يأخذه ولو كان ليس بحاجة فعلية له.
ويشير الى ان الطفل في غالبية هذه الحالات يكون غير سعيد ووحيداً الى حد ما، وقد لا يتمتع بعلاقة وثيقة مع والديه، او انه يشعر بأنه لم ينجح تماماً في اقامة صداقات مع الاطفال من سنه، وقد يشعر بذلك على رغم انه يكون طفلاً محبوباً جداً، وقد يكون السبب الرئيس للسرقة في سن السابعة هو ان الطفل في هذا العمر يحاول بغريزته ان يصير اكثر استقلالاً عن والديه فإذا لم ينجح بتكوين صداقات ترضيه لا بد من ان يشعر بالوحدة ثم يقوم بهذه التصرفات كما قد يكون الشوق الى مزيد من العطف ولفت النظر سبباً للسرقة في مختلف الاعمار، ومثلها الغيرة والخوف والحسد.
وهناك من الاطفال من يظن ان خطف الاشياء وسرقتها من اعمال الرجولة والبطولة وطبعاً هذا غير صحيح ولو انه ايضاً ليس شراً مستطيراً.
والسؤال، المطروح، ماذا يجب عمله إزاء الطفل السارق؟
يقول الدكتور ساري لا شك ان المبالغة في توبيخ الطفل السارق او إشعاره بالخوف الشديد لن تعود بالفائدة المطلوبة بل قد تزيد في انفراديته وشعوره بالوحدة، ولذلك يجب ان نرى اذا كان الطفل في حاجة الى مزيد من العطف والرضا عنه في المنزل، وهذا هو الوقت المناسب لإعطائه مصروفاً كالذي يأخذه زملاؤه ما سيساعد من جهتين، إذ سيشعر الطفل بأن هذا المصروف دليل على حب والديه له كما انه سيساعده على الشعور بأنه صار واحداً من زملائه واصدقائه. وعلى الآباء الاّ يترددوا بالحصول على المساعدة اللازمة من عيادات إرشاد الطفل او احد اطباء الاطفال النفسيين.
لا يعني ما سلف، يقول الدكتور دعاس، الاّ يذكر الوالدان شيئاً عن موضوع السرقة لطفلهم بل يجب مناقشته بصراحة وتفاهم، ومن الطبيعي جعل الطفل يرد ما أخذ من اشياء لأصحابها على اساس انه ادرك ان اصحابها في حاجة اليها، ولا بأس بعد ذلك ان يعطى الطفل التائب هدية تشبه ما سرق ليس مكافأة على السرقة طبعاً وإنما علامة على اهتمام الوالد بألاّ يأخذ طفله اي شيء ليس له وفي الوقت نفسه انه مستعد لتحقيق رغبات طفله ما دامت معقولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.