المملكة تتصدر نمو اقتصادات الخليج في 2026 وفق توقعات «دولية»    الذهب يتراجع من أعلى مستوى.. والأسهم تسجل ارتفاعات متتالية    عشرة طرق تصل ثماني دول لخدمة ضيوف الرحمن    الدعم السعودي لليمن.. تعزيز الاستقرار والتنمية    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    أكد موثوقية شراكاتها..الجدعان: المملكة مركز للاستثمار والاستقرار الاقتصادي    موجز    «قمة أولوية أوروبا» تناقش الاستثمار الإستراتيجي    رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    قائد الجيش يصل إلى طهران.. باكستان تبعث رسالة «تضييق الفجوة»    أدانت الاعتداءات الإيرانية.. الكويت ترفض استخدام أراضيها في أي نزاع    بكين تدعو لوقف النار وتحذر من الانزلاق للتصعيد    النصر يعبر الاتفاق ويقترب من لقب «روشن»    ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان مستجدات المنطقة    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    نائب أمير الشرقية يستعرض منجزات "المجمع الطبي العسكري" في الظهران    مروج تصاريح دخول المشاعر في قبضة الأمن    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    «تعليم الشرقية» تنظم لقاء التجارب المتميزة    تحت رعاية خادم الحرمين ونيابة عنه.. نائب أمير الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    سعود بن نايف: تميز الطلبة يعكس تكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة    أمير حائل يطلق المؤتمر الدولي للاتجاهات الحديثة في العلوم التربوية    راكان بن سلمان يبحث مع وزير السياحة ترسيخ مكانة الدرعية وجهةً سياحيةً عالميةً    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    رأس اجتماع لجنة الحج.. نائب أمير مكة: تنفيذ توجيهات القيادة لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    العبدالقادر يشكر القيادة لتعيينه على المرتبة ال15 وكيلاً لإمارة القصيم    الرابطة تعلن مواعيد الجولات 33 – 30 وجدولة المباريات المؤجلة بروشن    اليوم ..انطلاق بطولة القصيم لجمال الخيل العربية الأصيلة    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    الجيش الأميركي يوقف تجارة إيران البحرية    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    «سلمان للإغاثة» يوزّع (818) سلة غذائية في مدينتي غزة وخان يونس    أرسنال يقصي سبورتنغ ويصعد لمواجهة أتلتيكو بقبل نهائي "أبطال أوروبا"    «الداخلية»: عقوبات ستطبق بحق مخالفي تعليمات تصريح أداء الحج    صندوق الاستثمارات يتخارج من الهلال لشركة المملكة القابضة    الهلال يخطط لضم لياو بعرض ضخم    الرميان: لن يُلغى أي مشروع في نيوم    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    جازان تتصدر كمية الأمطار ب34.2 ملم    81% من مستخدمي الإنترنت في السعودية واثقون بقدرتهم على كشف الاحتيال    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين    وزير العدل يرفع الشكر للقيادة بمناسبة الموافقة على نظام التنفيذ الجديد    برنامج الإقراء بالمسجد الحرام يعزّز تعليم القرآن الكريم    منطقة حمى في نجران: متحف مفتوح للفنون الصخرية    بدعم كريم من الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين.. بيش تزفّ 50 شابًا وفتاة في زواج جماعي يعكس روح التكافل    «الشؤون الإسلامية» تحقق أكثر من (15) مليون ساعة تطوعية    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    "نجران الصحي".. إنجاز علمي    «القصيم الصحي» يطلق حملة «رشاقة القصيم»    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    هرمز يغير قواعد الاشتباك.. على حافة المضيق حصار أمريكي وترقب لجولة تفاوض    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تذمر في أوساط "عسكريي" حزب الأمة . الخرطوم : استنفار بعد عمليات لقرنق
نشر في الحياة يوم 18 - 07 - 2000

عكست إجتماعات طارئة ومتلاحقة في الخرطوم أمس قلق الحكومة السودانية من التطورات العسكرية في جنوب السودان، إثر تصعيد المتمردين الجنوبيين هجماتهم أخيراً في مناطق اقليم بحر الغزال وتهديدهم مناطق انتاج النفط.
في غضون ذلك رفض الرئيس المصري حسني مبارك أمس "التدخل الخارجي في شؤون السودان او ما يمس سلامة أراضيه ويحدث اضطراباً في مسيرة العملية السلمية التي تقوم على حوار مقترح تعمل من أجله حتى يتوقف النزيف الداخلي في السودان". وأعلن وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل عقب اجتماع مع مبارك في القاهرة التي زارها أمس في طريقه الى بريطانيا، ان اجتماع الحكومة السودانية والمعارضة الذي تستضيفه القاهرة سيعقد الشهر المقبل. تفاصيل ص 5
وعقد مجلسا الامن والدفاع الوطني والوزراء إجتماعين منفصلين أمس، كما عقد الرئيس عمر البشير اجتماعاً مع ممثلي الاحزاب السياسية شارك فيه حزب الامة المعارض.
وقال وزير الاعلام السوداني الدكتور غازي صلاح الدين إن المجلسين إتخذا قرارات وإجراءات كفيلة بصيانة الامن والاستقرار والمحافظة على مكتسبات البلاد، بعد البحث في "اعتداءات حركة التمرد وخرقها المتكرر لوقف النار". وقال إن مجلس الوزراء "أيد قرارات مجلس الامن والدفاع وأعلن الاستنفار والتعبئة العامة، وأقر رفع درجة الاستنفار في أجهزة الدولة وتوظيف امكاناتها لمواجهة الظروف القائمة ودعوة المجتمع والقوى السياسية لإعلاء صوت الدفاع عن الوطن على ما سواه من القضايا". ورأى أن "حركة التمرد تستهدف من تصعيد عملياتها في هذه الفترة الانجازات الكبيرة التي حققتها الحكومة في انتاج النفط وتسعى إلى افشال مساعي الحكومة لإقرار تسوية سياسية مع المعارضين".
على صعيد آخر، اتهم حزب الأمة السوداني المعارض جهات لم يسمّها بتحريض أفراد قواته التي أعادها الى السودان أخيراً على التذمّر والخروج عن النظام العام بعد مطالبة جنود الحزب بتسريع عملية تسوية أوضاعهم.
وأكد الامين العام لحزب الأمة الدكتور عمر نورالدائم "وجود عناصر متذمرة بين قوات الحزب نتيجة الحملة الرامية الى إحداث بلبلة وسط القوات العائدة". وأضاف أن جهات روّجت لمستحقات مالية لم تعد بها قيادة الحزب. والحزب وفى بما وعد به ولا يستطيع تقديم أكثر مما يقوم به. وكانت قوات الحزب تتمركز في منطقة الحدود السودانية - الاريترية وعادت الى البلاد الشهر الماضي ضمن إطار التسوية السياسية الجارية حالياً.
وانتقل نحو مئة من أفراد قوات الحزب، أول من أمس، إلى دار الحزب في مدينة امدرمان بعد تلقيهم أوامر من الحكومة بإخلاء معسكرهم في أرض المعسكرات في ضاحية سوبا. وطالب ممثل القوات العائدة عبيد الرفاعي قيادة حزب الامة ب"توفير المتطلبات التي تعين العائدين على مواجهة الحياة، وتوفير الدعم المالي والعلاج للمرضى، والسعي الى استيعاب العائدين في الخدمة العامة خصوصاً ان أعداداً منهم فصلت من وظائفها في أوقات سابقة، وإعادة الطلاب المفصولين الى مدارسهم وجامعاتهم".
لكن رئيس لجنة العائدين في الحزب الدكتور علي حسن تاج الدين قال إن فترة بقاء "قوات الأمة للتحرير" الذين يصل عددهم الى 240 شخصاً في أرض المعسكرات الحكومية انتهت، مما اضطر قيادة الحزب لنقلهم الى دار الحزب في أمدرمان الى حين توزيعهم بعد معالجة أوضاعهم. وأوضح أن الحزب رأى عدم جدوى نقلهم الى معسكرات جديدة.
من جهة أخرى، قلل نورالدائم من شأن مجموعة أعلنت أمس انشقاقها عن الحزب وأصدرت بياناً هاجمت فيه سياسات قيادة الحزب و"تهميش الآخرين"، وما سمته "الهيمنة والتسلط والانفراد بالقيادة ومصادر المال والقرار داخل الحزب". وقال نورالدائم ان حزبه "يتمتع بثقل جماهيري وسند لن يتأثر بالهيجات التي تقوم بها شخصيات معزولة سرعان ما تختفي كما حدث لمن حاولوا قبلها. هذا أمر لن نعيره اهتماماً". ولم تكشف المجموعة التي اصدرت البيان عن أسماء أفرادها. ونفى نورالدائم وجود صراع بين أعضاء الحزب من غرب البلاد ووسطها، وشدد على أن الهيكل الجديد الذي أقرّه الحزب "حمل توازنات مرضية للجميع". ووصف من يروّجون وجود صراع من هذا النوع بأنهم من "دعاة الجهوية المتخلفة". وأشار الى ان الهيكل الجديد "نال رضا كل القيادات وبينها أعضاء أمانة الحزب السابقة"، بعدما تردد أن هؤلاء لم يُختاروا في القيادة الجديدة نتيجة مواقفهم المتصلبة إزاء التسوية السياسية مع الحكومة. وأضاف ان التشكيل الجديد "انتقالي ولمدة ستة أشهر. المؤتمر العام للحزب سيحسم أمر التشكيل بالانتخاب لدى انعقاده في 26 كانون الثاني يناير المقبل".
وعكف المكتب القيادي لحزب الأمة على درس رسالة وصلت اليه من زعيم الحزب السيد الصادق المهدي الموجود حالياً في الخارج. وامتنع قياديون في الحزب عن الخوض في فحوى الرسالة، لكن مراقبين رجحوا أن تكون ذات صلة بخلافات برزت أخيراً بعد تشكيل المكتب القيادي الجديد. وراجت معلومات في الخرطوم أفادت أن المهدي اختار مساعدين لرئيس الحزب من شخصيات لم تسند اليها مهمات في القيادة الجديدة مثل عبدالرحمن نقدالله الذي تردد أنه اختير مساعداً لرئيس الحزب لشؤون "التجمع الوطني الديموقراطي" المعارض، وآدم موسى مادبو للشؤون السياسية وبكري عديل للشؤون التنفيذية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.