وافق مجلس الشعب البرلمان السوري ب"الاجماع" على مشروع بتعديل المادة 83 من الدستور السوري التي "تشترط أن يكون رئيس الجمهورية متماً للأربعين عاماً من عمره" لتصبح 34 عاماً، فاتحاً الطريق أمام ارتقاء العقيد الركن الدكتور بشار الأسد في الجلسة المقبلة للبرلمان في 25 الشهر الجاري. وكان البرلمان عقد جلسة طارئة نقل فيها رئيس المجلس عبدالقادر قدورة نبأ وفاة الرئيس حافظ الأسد. وقال قدورة، الذي ارتدى بدلة سوداء: "إن القيادتين القومية والقطرية لحزب "البعث" الحاكم والقيادة المركزية ل"الجبهة الوطنية التقدمية" ائتلاف سياسي يضم الأحزاب الموجودة رسمياً ومجلسي الشعب والوزراء والقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وأبناء الراحل العظيم الدكتور بشار وماهر ومجد وبشرى وآل الأسد ومخلوف، ينعون إلى الأمة العربية وفاة القائد العظيم الرئيس الأسد". وأضاف في جلسة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة: "أيها الزملاء وردني اقتراح من أكثر من ثلث أعضاء مجلس الشعب بتعديل المادة 83 من الدستور، لذا أطلب موافقتكم على ادراج هذا الاقتراح في جدول أعمال جلسة اليوم. هل موافقون؟". وبعدما لاحظ وجود "اجماع"، قال قدورة: "عملاً بأحكام المادة 187 من النظام الداخلي، قرر مكتب المجلس تشكيل لجنة خاصة للبحث في اقتراح تعديل الدستور المؤلفة من السادة عبدالقادر قدورة، عبدالله موصلي محمد سعد، أحمد الأحمد، عبدالرزاق عواد، مروان شيخو، أحمد السعيد، أمين أصفر، رمضان عطية، شاكر اسعيد، أحمد قرنة، عمر الشالط، محمد زعال العلي، محمد بشار الشامي، عبدالله الأطرش، أكرم الخوري، عبدالقادر نعناع، رأفت الكردي، بديع فلاحة، عبدالحميد غباري، علي المزعل، عبود الصالح، يوسف أبو رومية، ياسر النحلاوي، شرف الدين اباظة، سدي الايعد، أحمد أبو موسى، سعاد بكمور، عبدالكريم الخولي، علي عواد، محمود الفدعوس، عمار السباعي، ميار يعقوب، محمود عواني، عبدالعزيز طراد الملحم، عبدالعزيز المعقالي، عبدالملك بري، عبدالهادي الجمل، كمال عامر، سيمون إبراهيم، محمد جميل الحجوان، وليد اخلاصي، محمد نعسان، جاسم السعدو، عبود الصالح، حامد الجاسم، وعد خدام، عودة قسيس، سهير الريس، أحمد غزيل، محمد علي ناصر، مهدي خير بك، كمال بلان، عبدالأحد سفر، هيفاء صقر، ناديا هاشم، محمد جميل سعيد، محمد غريب، نجيب مصطفى، عبدالوهاب رشواني، مأمون قسطلاني، كمال آل عمو، عصام الجمل، عبدالكريم اسماعيل، عثمان جمعة، ملك زيا اسماعيل". ودعا رئيس البرلمان اللجنة للاجتماع مدة نصف ساعة، لكن النائب قرنة، قاطعه مذكراً كيف ان الأسد كان قوياً لدى وفاة ابنه الأكبر باسل في بداية العام 1994. وأضاف قرنة: "لن اؤبن ولن ابكي، إنما سأقول كيف تعلمنا منه أن ننتقل بأشد لحظات المأساة وبأشد لحظات الحزن وبأشد لحظات الاختناق إلى العمل. أنا هذا ما أريد أن أقوله، نعم سيدي، أنا اريد أن أقول فقط إن سيدي وسيدكم وسيد الوطن رحل. إنها مشيئة الله، مشيئة الله الذي لا رادع لمشيئته ولكننا تعلمنا منه وصورته ما تزال أمام عيني يوم فقد الباسل والناس جموع جموع. الشوارع بشر والأرصفة بشر والاشجار بشر وهو صاحب المأساة مد يده من الطائرة يلوح لنا. هذا ما تعلمناه منه وهذا ما يجب ان نعمل به. سورية كما قلت سيدي، عصية على الأزمات تخلق الرجال. سورية يا سيدي هي أم الحضارات، لكن حافظ الأسد هو الذي سجل أطول وأعمق وأكبر فترة من حضارات الدنيا في هذا الوطن".