ألغى الرئيس حافظ الاسد معظم عقوبات المرسوم الرقم 24 الذي يعتبر من أهم العقبات أمام الاستثمار في سورية، إضافة الى تعديل مرسومين آخرين يتعلقان بخفض العقوبات المتعلقة بقضايا التهريب والعقوبات الاقتصادية والعملات والمعادن الثمينة، وذلك في اطار الانفتاح التدرجي بعد مرور بضعة اسابيع على تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور محمد مصطفى ميرو. وقال الناطق الرئاسي السيد جبران كورية إن الأسد أصدر المرسوم الرقم 6 ليحل محل المرسوم الرقم 24 وتعديلاته. وتضمن القرار الجديد "إعادة النظر في العقوبات واجاز اخلاء السبيل في مراحل التقاضي كافة على ان تسري احكامه على الجرائم المرتكبة قبل نفاذه ما لم يكن قد صدر بها حكم مبرم". وخفض المرسوم مدة العقوبة من 25 سنة إلى خمس سنوات كحد اقصى ل"كل من يقوم بتهريب ما يزيد عن خمسة ملايين ليرة 100 ألف دولار أميركي أو ما يعادلها من العملات"، مع السماح ب"حيازة العملات الأجنبية ووسائل الدفع المحررة بالعملات الأجنبية مهما بلغت قيمتها". علماً ان المرسوم 24 كان يفرض عقوبة السجن من 3 إلى 10 سنوات على "كل من يحاول أو يقوم ببيع او شراء العملات الاجنبية ... وكل من يتعامل بها او يتداولها في سورية عن غير طريق المصارف المأذونة والمؤسسات المرخصة بذلك". وعلى رغم نفاذ عقوبات المرسوم 24 في الأعوام ال15 الأخيرة، فإن مراسيم عفو اصدرها الرئيس الاسد كل بضع سنوات أدت الى عدم تطبيقها فعلياً على معظم المتهمين. وبالنسبة الى جرائم التهريب، نص المرسوم الرقم 5 على احالة المهربين الذين تتجاوز قيمة بضائعهم المهربة مبلغ 300 ألف ليرة ستة آلاف دولار اميركي بدلا من 30 ألف ليرة 600 دولار الى محاكم الامن الاقتصادي فيما تحال بقية القضايا الى الجهات القضائىة المختصة.