البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    ضبط 11967 مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود    الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف تهجير الفلسطينيين من القدس المحتلة    الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع    مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعتمد قرار دعم حقوق الإنسان في سوريا    أسعار الذهب ترتفع أكثر من 3%    الحمدان: نعتذر للجماهير السعودية ومواجهة مصر ودية    الكويت: اعتراض 4 صواريخ باليستية و3 مسيرات إيرانية خلال ال 24 ساعة الماضية    استعدادًا للمونديال.. مصر تهزم الأخضر السعودي برباعية    المنتخب السعودي B يلاقي السودان وديًا غدًا في جدة    نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    القبض على (6) يمنيين في جازان لتهريبهم (68) كجم "قات"    جامعة أمِّ القُرى تنظِّم حفل المعايدة السَّنوي بمناسبة عيد الفطر المبارك.    رجل الأعمال محمد السميح احتفل بزواجه في مكة المكرمة    البيت الأبيض يلمّح لإعلان مرتقب بمنشور غامض    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أنغام تعايد جمهورها في ليلة طربية على مسرح عبادي الجوهر بجدة    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    شراكة أكاديمية بين جامعة الرياض للفنون وجامعة جيلدهول للموسيقى والدراما    ناجلسمان: 8 أسابيع تحسم مصير موسيالا في كأس العالم    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    قبيلة بني مبارك في صامطة.. بهجة العيد تُتوج بالفخر الوطني    وزير الخارجية يلتقي وزير خارجية الهند    الحذيفي: التقوى والثبات بعد رمضان طريق الاستقامة    رمضان والعيد يرفعان حجوزات السفر والسكن    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    أمير حائل ونائبه يقدّمان العزاء لأسرة السبهان .    سيدات النصر يُحققن لقب الدوري.. ورونالدو يشيد بالإنجاز    تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام مصر    قرار القادسية بشأن ضم محمد صلاح وإمام عاشور    فيصل بن بندر يستقبل مديري التعليم والبيئة والمياه والزراعة بالمنطقة    التخصصي" يتوج بجائزة بيئة العمل الصحية من سيجما العالمية    الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي تتجاوز 1.7 تريليون ريال بنهاية 2025م بنمو سنوي 5.3%    بيعة ولاية العهد.. نماء ونهضة    العيد في السعودية.. حكاية طمأنينة    أنغام تفتح تاريخها الفني في ليلة طربية مرتقبة    سيكولوجية الحروب    العولمة كدوّامة بصرية    خط شحن جديد مع البحرين    ارتفاع السوق    ذكريات العيد في مجلس البسام    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    تعدي عليها.. حبس شقيق شيرين عبد الوهاب    الاكتفاء بموافقة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.. توحيد إصدار تراخيص التعليم الإلكتروني الخاص    14.8 مليار ريال تسوق أسبوع    إيران تعلن استهداف حاملة طائرات أمريكية بالخليج    تخصصي الدمام يعايد المرضى    أسرة محرق تتلقى التعازي    طالب العراق بإيقاف هجمات «الفصائل» على دول الجوار.. بيان عربي سداسي: «خلايا إيران» تهدد الأمن والاستقرار    سقوط شظايا صاروخ على منزلين بالشرقية    «التخصصي» ينجح في إجراء عملية سحب القولون ب «سونسن»    مختص: قياس الضغط المنزلي أدق من قراءة العيادة    شاشة الهاتف تسرع ظهور الشيب والتجاعيد    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    الأمم المتحدة: هجمات إيران على المدنيين في الخليج والأردن ترقى إلى جرائم حرب    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوروبا والأفارقة
نشر في الحياة يوم 07 - 01 - 2000

الجدل الدائر بين منظمة الوحدة الافريقية ودول الاتحاد الاوروبي حول متطلبات الاعداد الجيد لأول قمة بين المجموعتين ليس بعيدا عن تأثير الخلافات الافريقية، بخاصة ما يتعلق بالاوضاع في منطقة شمال افريقيا. ومن سوء حظ المنظمة القارية ان خلافات البلدان العربية الافريقية اثرت كثيراً في العلاقات العربية - الافريقية. ويقول الدكتور بطرس غالي الامين العام السابق للامم المتحدة انه سمع مزيداً من الشكاوى من قادة افارقة حين عرضت قضية تعليق عضوية مصر في المنظمة الافريقية نهاية الثمانينات اثر ابرام اتفاقي كامب ديفيد، مفادها ان الدول العربية نقلت خلافاتها الى الساحة الافريقية. بيد ان اعتراف المنظمة القارية ب"الجمهورية الصحراوية" عام 1984 لم يفلح في تخليص المنظمة من مشكل الصحراء بل زاده تعقيداً، بدليل ان الاعتراف لم يحل المشكل، وأنه يقف الان حاجزاً امام امكان عقد قمة اوروبية - افريقية ينظر اليها الجانبان بمثابة آلية جديدة لدعم مجالات التعاون واحتواء النفوذ الاميركي المتزايد في القارة السمراء بالنسبة الى المحسوبين على أوروبا.
بارتباط مع تراجع دور المنظمة الافريقية في تسوية النزاعات المسلحة وإنهاء الحروب الأهلية المنتشرة في القارة، تعرض الحوار العربي - الافريقي، بخاصة بين جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة، الى انتكاسة منذ سنوات، وباستثناء ليبيا التي اختارت الانفتاح على محيطها الافريقي، والجزائر التي ترأس الدورة الحالية للمنظمة، أبدت دول عربية تحفظات عن صيغة الحوار المقترح، علما ان الدول العربية كانت تجد سندا في المواقف الافريقية يدعمها قبل ان تحقق اسرائيل اختراقا واسعاً في الساحة الافريقية، ليس اقله تطبيع العلاقات بين تل ابيب ونواكشوط، ذات الهوية العربية - الافريقية.
ثمة آليات في الحوار مع الجانب الأوروبي، أبرزها المنظومة الاورو - متوسطية التي كادت تصبح بديلاً عن الحوار العربي - الأوروبي، وهناك شراكات ذات اهداف سياسية واقتصادية انجزت بين عواصم عربية وبلدان الاتحاد الاوروبي، وكان في امكان القمة الأوروبية - الافريقية التي حبذها شركاء اوروبيون وافارقة ان تفتح آفاقاً جديدة امام الجانبين، في حال التركيز على مجالات التعاون الاقتصادي لتخفيف اعباء الديون الخارجية للمجموعة الافريقية، والافادة من مساعدات التنمية وبلورة خيار الديموقراطية واحترام حقوق الانسان. لكن الوضع الحالي لمنظمة الوحدة يعيق بدء الحوار الذي يستبدل بصيغة ثنائية أو متعددة الأطراف، من دون ان يرتدي طابع حوار المؤسسات. فالاتحاد المغاربي الذي يجمع دول شمال افريقيا لم ينجح في بلورة منظور شامل للحوار مع بلدان الاتحاد الاوروبي، بسبب تخلفه عن مواعيد الاستحقاقات الكبرى نتيجة استشراء الخلافات، وحال مجموعة لومي لدول غرب افريقيا لم تساعد في اقامة تكتل اقتصادي وسياسي يحفز الشركاء الأوروبيين، بالتالي سيكون صعبا ان تستميل المجموعة الافريقية الجانب الاوروبي في اطار الوحدة الافريقية، إن لم تحقق للمنظمة حضورا في مستوى الدور المنوط بها.
المشكل في منظمة الوحدة الافريقية انها ركنت الى انجازات حققتها في سنوات الكفاح من اجل الاستقلال، ويبدو انها ظلت اسيرة احلام ما قبل نهاية الحرب الباردة. في المقابل قطع الاتحاد الأوروبي اشواطا كبيرة على طريق الاندماج والوحدة الاقتصادية والعملة الموحدة والتطلع الى مزيد من الانجازات الحضارية، وتبدو نظرته الى اوروبا الشرقية والاوضاع في البلقان اقرب منها الى الامتداد الجنوبي نحو القارة الافريقية التي كانت مركز نفوذه التقليدي. ولا يعكس العتب الاوروبي على واقع منظمة الوحدة سوى حقيقة ان الحاجة ماسة لمعاودة النظر في مهمتها وآلياتها وتصحيح خطواتها، لتظل صوتا افريقيا في مواجهة اصوات باقي المحاور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.