ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة    أمير المدينة: بلادنا المباركة تنعم بأمنٍ ورخاءٍ    ختام احتفالات العيد بالطائف وحضور اكثر 300 الف زائر وسط جهود تنظيمية فاعلة    دُرة الساحل    إغلاق حقول العراق وتداعيات مضيق هرمز يُفاقمان أزمة الطاقة العالمية والأسواق المالية    ترمب: ستكتشفون قريباً ما سيحدث لمحطات الطاقة في إيران    إنتاج الظروف الصعبة يعزز المخاطر الجيوسياسية في الخليج    قراءة في رسائل الرياض تجاه التصعيد الإيراني    المملكة تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط طائرة مروحية    أرتيتا يتحسر على إخفاق أرسنال في التتويج بكأس الرابطة    «الأخضر» يُدشّن معسكره في جدة.. ورينارد يلتقي الإعلام ويحدد آلية معسكر بلغراد    لاعب خط وسط فرنسا السابق ديميتري باييت يعتزل كرة القدم    ضبط بنغلاديشي في القصيم لممارسته التسول    عسير.. عيد ومطر    «جدة البحرية».. أجواء العيد تنبض بالحياة    الرغفان أكلة بين الثقافة الشعبية والتاريخ    الأرض له يومين عليه رواحي    إحباط تهريب (113) كجم "حشيش" في جازان    المنتخب الوطني B يفتتح معسكره الإعدادي في جدة    هجوم بري إسرائيلي على لبنان وعون يندد    الموانئ السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة في ظل الظروف الراهنة    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    نائب أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    الإحصاء: 1.4% ارتفاع تكاليف البناء في السعودية    السعودية تبلغ أفراداً من البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة المملكة في 24 ساعة    حلول من كونسيساو لتعويض دومبيا    تقرير: برشلونة يضع "شرطين تعجيزيين" لشراء عقد كانسيلو من الهلال    قرار كيسيه بشأن الرحيل عن الأهلي    اعتراض 11 مسيرة معادية في الشرقية وتدمير 3 صواريخ باليستية في الرياض    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    أمير نجران يتسلّم تقريرًا عن الخطط الرقابية لفرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه    أمير منطقة تبوك يتابع الحالة المطرية التي تشهدها المنطقة    شاطئ أملج يستقطب الأهالي والزوار خلال إجازة عيد الفطر    صندوق روح العطاء يقيم حفل معايدة عيد الفطر بقرية جحيش الحوامظة    من يكره الكويت    احتفالات عيد الفطر في وادي الدواسر تبدع البلدية في تنظيمها وتفاعل واسع من الأهالي    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    نائب أمير منطقة جازان يعايد منسوبي ونزلاء مركز التأهيل الشامل بالمنطقة    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    المياه الوطنية: وزعنا نحو 41 مليون م3 من المياه في الحرمين الشريفين خلال رمضان 1447    ليالي الفوتوغرافيين الرمضانية 10 تحتفي بروح رمضان في عسير وتعلن الفائزين    اعتزازاً بشهداء القرية اهالي السبخة يهنؤن القيادة الرشيدة بمناسبة العيد    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    النهج المبارك    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتبرت ان قيادة "حزب الله" تلتزم اي اتفاق يلبي مصالح السوريين واللبنانيين . دمشق : السلام في شهور قليلة اذا بدأت المفاوضات من حيث توقفت
نشر في الحياة يوم 09 - 07 - 1999

يصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى مصر اليوم لاجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك حول سبل استئناف عملية السلام في الشرق الاوسط. وهو سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم الاحد عند معبر "ايرز"، ويزور عمان الاربعاء للاجتماع مع الملك عبدالله ثم يتوجه الى الولايات المتحدة للقاءات مع المسؤولين الاميركيين تمتد من 15 الى 19 تموز يوليو.
غير أن التطور البارز، امس، كان نشر اوسع عرض للموقف السوري من آلية استئناف المفاوضات وشروطه على المسارين السوري واللبناني. وجاء ذلك على لسان السفير في واشنطن وليد المعلم الذي اكد ان في الامكان التوصل الى سلام شامل في خلال شهور اذا استؤنفت المفاوضات من حيث توقفت مطلع 1996. وأكد المعلم ان قيادة "حزب الله" ستلتزم اي اتفاق يلبي المصالح الوطنية للسوريين واللبنانيين.
ففي واشنطن نشرت امس مجلة "ميدل ايست اينسايت" مقالاً طويلاً للاكاديمي والكاتب الاميركي ألون بن مائير عن السلام بين سورية واسرائيل تضمن حواراً مع كبير المفاوضين السوريين السفير في واشنطن وليد المعلم الذي اكد استعداد دمشق لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل من حيث توقفت، وهذا يعني التزام اسرائيل الانسحاب الى خط 4 حزيران يونيو 1967 وورقة اهداف ومبادئ الترتيبات الامنية. وقال ان سورية "جاهزة للانطلاق بالمحادثات وصولاً الى هدفها المنشود في اقرب وقت ممكن". وتطرق الحوار ايضاً الى تلازم المسارين السوري واللبناني، وضرورة التوصل الى اتفاق سلام على المسارين يتم التوقيع عليه في وقت واحد. وأكد المعلم ان "حزب الله" هو "حركة مقاومة وطنية لبنانية ستلتزم اي اتفاق يخدم مصالح الشعبين السوري واللبناني".
وتضمن المقال تفاصيل للمفاوضات في ما يتعلق بالارض وترتيبات الامن والتطبيع ودور الولايات المتحدة. ونقل بن مائير عن المعلم انه تم تحقيق اكثر من 70 في المئة من مشروع الاتفاق عندما توقفت المفاوضات مطلع 1996، كذلك قوله: "نحن مستعدون لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت والبناء على ما تم تحقيقه، وعلى هذا الاساس في الامكان التوصل الى سلام شامل على المسارين السوري واللبناني خلال شهور قليلة". وأكد المعلم ان المفاوضات السابقة تمت على اساس الانسحاب الاسرائيلي الكامل الى خط 4 حزيران يونيو 1967. وقال ان التفاوض على الانسحاب الكامل لم يكن مسألة فرضية. وان سورية قدمت الى اسرائيل ورقة الاهداف والمبادئ وان البند الخامس من الفقرة الاولى فيها يطلب انسحاباً اسرائيلياً كاملاً الى خط 4 حزيران، وان المفاوضات ما كانت لتستمر لولا التزام اسرائيل الواضح بذلك.
ونقل المقال عن لسان السفير المعلم ان سورية "ليست مستعدة ولا ترغب في التخلي عن اي جزء من الوطن لأسباب سياسية". وقدم السفير سيناريواً لكيفية استئناف المفاوضات يقوم على ان يبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الولايات المتحدة في الوقت الملائم بنياته "وعلينا ان نسمع عندئذ من الجانب الاميركي انه باراك قبل الانسحاب الكامل يعني الى خط 4 حزيران 1967 عندئذ يمكننا التحرك لبناء هيكلية السلام المتمركز على الاحترام المتبادل والامن والتطبيع".
وسئل السفير: على افتراض ان باراك قبل بذلك فهل تكون سورية مستعدة لعقد معاهدة سلام مع اسرائيل بينما المفاوضات مع الفلسطينيين مستمرة، فأجاب: "لقد قلنا مراراً اذا كانت هناك فرصة للسلام العادل على المسار السوري - اللبناني فلن نفوّتها. علماً اننا سنبقى ملتزمين القضية الفلسطينية ودعمها". واضاف: "ان السوريين واللبنانيين متفقون على ان هناك ربطاً واضحاً بين المسارين السوري واللبناني ولا يمكن ان يكون هناك اتفاق بين اسرائيل وسورية من دون تحقيق اتفاق في الوقت نفسه بين اسرائيل ولبنان". وأكد المعلم ان المفاوضات على المسارين السوري واللبناني يجب ان تتم بالتوازي وان يجري توقيع معاهدتي السلام في الوقت نفسه ايضاً.
ورداً على سؤال عن موقف "حزب الله" من كل ذلك، كان الجواب: "ان حزب الله حركة مقاومة وطنية ولن يشكل عقبة امام السلام اذا كان هذا السلام يخدم المصلحة الوطنية للسوريين واللبنانيين … ان قيادة حزب الله تعي ان اي اتفاق يكون مقبولاً لسورية واسرائيل ولبنان سيلزمها ايضاً".
وتطرق كاتب المقال الى الترتيبات الامنية مؤكداً ان سورية تصر على ان تكون هذه الترتيبات "متساوية ومتوازنة ومتبادلة" وان لا يكون الامن لطرف على حساب الطرف الآخر. ونقل بن مائير عن المعلم رفض سورية وجود اي محطات انذار مبكر على الاراضي السورية في الجولان. واشار الكاتب الى ان سورية طرحت فكرة محطة انذار فضائية يكون للولايات المتحدة دور اساسي فيها. واعتبر السفير المعلم ان نشر القوات يبقى قراراً سورياً كاملاً وان دمشق مستعدة لتقديم ضمانات بأن الفرق السورية لن تقترب من اسرائيل ما لم تهاجم. وذكر المقال ان الجانبين السوري والاسرائيلي اتفقا خلال المفاوضات السابقة على عدم ادخال قضايا اسلحة الدمار الشامل كشرط لتحقيق اتفاق السلام.
وبالنسبة الى تطبيع العلاقات نقل عن لسان السفير المعلم قوله ان "التطبيع مهم للجانبين". وانه خلال المفاوضات السابقة كان هناك تفاهم حول معظم المسائل الرئيسية المتعلقة بالتطبيع طالما ان اسرائيل تقبل العلاقة بين الجدول الزمني للانسحاب الكامل وسرعة التطبيع، واعتبر المعلم انه يمكن ايجاد صيغة لقضية المياه في اطار السلام.
ولوحظ ان نشر "الحوار" الذي كان تم مباشرة بعد انتخاب باراك، يأتي قبل اقل من اسبوع من زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي لواشنطن لاجراء محادثات مع الرئيس بيل كلينتون حول عملية السلام، وهو يوضح من دون اي لبس الموقف السوري - اللبناني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.