إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية SAQL باستثمار رئيسي من صندوق الاستثمارات العامة    "منشآت" تبحث مع الجهات الممكنة تعزيز تعاقد الشركات الكبرى مع المنشآت الابتكارية    " أمانة حائل تستضيف ورشة عمل لتطوير الأراضي وتعزيز كفاءة التخطيط السكني ".    استشهاد فلسطيني في قصف على قطاع غزة    مغادرة أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة"    الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بنجران في زيارة لمدير عام تعليم منطقة نجران    أمير نجران يطلع على مشروع توثيق وتطوير الإجراءات الإدارية بإمارة المنطقة بالشراكة مع معهد الإدارة    رئيس الوزراء الباكستاني يرحب بقبول الرئيس الأمريكي طلب تمديد وقف إطلاق النار    مهندسون صينيون يخططون لدراسة إنشاء دفيئة على سطح القمر    الشؤون الدينية تدشن الدورة العلمية "إتحاف الناسك بأحكام المناسك" في المسجد الحرام    روبوت يتفوق على البشر    حياة الفهد قصة نجاح ألهمت الأمهات.. وداعا سيدة الشاشة الخليجية    مادة نباتية تثبط التهاب الأمعاء    حيل بسيطة تعزز الذاكرة الحسية    ارتفاع أسعار الذهب    دارة الملك عبدالعزيز تتيح الاطلاع على مجموعة خير الدين الزركلي الوثائقية    المملكة تدين مخططاً إرهابياً استهدف وحدة الإمارات    أمير الجوف يناقش استعدادات الجهات المشاركة في الحج    ولي العهد يستعرض مع الرئيس السوري أوجه العلاقات وفرص دعمها    رئيس الجمهورية العربية السورية يغادر جدة    "الشؤون الإسلامية" تختتم مسابقة القرآن الكريم في كوسوفو    «بيئة جازان» تنفذ9401 جولة رقابية    وزير الدفاع يبحث مع كروسيتو الشراكة السعودية - الإيطالية    سعود بن نايف يدفع ب3464 متدرباً لسوق العمل    تخطى شباب الأهلي بهدف وحيد.. ماتشيدا يضرب موعداً نارياً مع الأهلي في نهائي النخبة الآسيوية    مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس    الأهلي: لن يتم توزيع تذاكر مجانية في نهائي «نخبة آسيا»    وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإيطالي    ينطلق غداً ويتضمن جلسات حوارية وورش عمل.. ملتقى لتبني الابتكارات وتحقيق الأمن المائي والغذائي    "الداخلية" تدعو للإبلاغ عن كل من ينقل مخالفي أنظمة الحج    رحب باسم خادم الحرمين بوصول ضيوف الرحمن.. ولي العهد مترئساً مجلس الوزراء: تسخير الإمكانات والقدرات لإنجاح خطط موسم الحج    بوصلة السماء    أودية وشعاب الأسياح.. لوحة طبيعية ريفية    «القيثاريات» تزين سماء السعودية والوطن العربي    ترسية عقدين للمرافق الأساسية.. إكسبو 2030 الرياض.. التزام راسخ بالاستدامة والابتكار    أكد مواجهة التحديات الراهنة.. البديوي: التكامل الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات التنموية    دعوة للمواهب لتشكيل فرقة للفنون الأدائية    الرواية المفضلة عند بعض الروائيين    موسيقى العُلا تبدأ من الطريق..    مدينة غامضة تحت المحيط    الذهب الأسود.. حين يتحول النفط إلى تجربة إنسانية    محتال يخدع أربع نساء ويخرج من السجن    أكدت الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تصعيد.. إيران تتوعد برد حاسم مع اقتراب انتهاء الهدنة    دعم الدور الصناعي للمرأة    رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين تكشف عن خطتها التشغيلية في لقاء تنويري غداً    تخريج دفعة جديدة من كلية الملك عبدالعزيز الحربية    في ختام الجولة 30 من يلو.. الفيصلي والعروبة يسعيان لنقاط جدة والزلفي    في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2.. النصر يواجه الأهلي القطري في دبي    إدارة الأطباء ومغالطة جديدة    ضمادة ذكية تعالج جروح السكري    "يمناكم " بجازان توقّع اتفاقية مجتمعية مع دعوي صبيا"    نائب أمير تبوك يواسي أسرة السحلي في وفاة فقيدهم    الهلال الأحمر بعسير يؤهل الفريق الكشفي المشارك في حج 1447ه    موقف رونالدو من تعاقد النصر مع محمد صلاح        استقبال طلائع الحجاج بمكة وخدمة جديدة للمعتمرين    رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يصل إلى جدة    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باربي ، باربي ... لماذا تعذبين الثورة الايرانية ؟
نشر في الحياة يوم 25 - 02 - 1999

سكوت بيترسون، من اسرة "كريستيان ساينس مونيتور" الأميركية، اذهلته معركة في ايران لم يكن يتوقعها. فبالنسبة الى الكثيرين من رجال الدين المتشددين، يتأتى الخطر الثقافي الأكبر على الثورة من كائن صغير يجلس على رفوف بعض الدكاكين الطهرانية. انه باربي التي تقدم، بجسمها المنحني وتنانيرها القصيرة وشعرها الاشقر البلاتيني، صورة للمرأة لا تستطيع الثورة الاسلامية في ايران ان تهضمها.
والمشكلة ان هذه "الفتاة" الاميركية التي تُعدّ بين اكثر الدمى المطلوبة في العالم، كثيراً ما تستهوي البنات الايرانيات. ومع ان ايران مجتمع مغلق رسمياً، يمكن العثور على باربي في الأسواق الشرعية، ما حمل البعض على التنبيه من "غزو ثقافي" غربي تقوده باربي، فيما تتبعها "جحافل" هوليوود والهمبرغر.
ويبدو ان الرسميين الايرانيين حاولوا تقديم جواب اسلامي عملي على باربي، على أن يصار الى تجسيده مع حلول الذكرى العشرين للثورة، في 11 شباط فبراير الماضي. بيد ان موعد انتاج "سارا وشقيقها دارا" ما لبث ان أُجّل الى الربيع، نظراً لعدم توافر "الشَعر الملائم".
وحينما بحث الصحافي سكوت بيترسون عن تفسير لما يجري، جاءه الجواب من مجيد قادري، مدير معهد في طهران معنيّ بتربية الاطفال وبتصميم البديل "سارا ودارا": "في ما يتعلق بباربي، نحن لا نعتقد انها سيئة لأطفالنا فحسب، بل نرى أنها غير ملائمة للأطفال الأميركان أيضاً. فهي لا تعلّم الا النزعة الاستهلاكية، كما تعلم الاطفال ان يكبروا بسرعة اذ تدلهم على كيفية تقليد الكبار في المظهر والملبس والتبرّج، كما في الاختلاط بالجنس الآخر".
وفي المقابل فان البديل الموعود يحظى بنعوت مختلفة تماماً: "فسارا ودارا لهما ملامح شرقية ... واذا كانت باربي رمزاً للثقافة الاميركية، فان الشيء الاول الذي يهمّنا صنعه هو تعريف ابنائنا بحقيقتهم وبثقافتهم، وعلينا ان نتصرف بحيث نجعل الاولاد يرفضون، من تلقاء ذاتهم، الجزء السيء من الثقافة الغربية، ويستوعبون الجزء الجيد".
هذا الكلام أشبه بسكين لا تقطع في ما خص الاميركان. فالصحافي، يبدو مما كتبه، انه لا يفهم تماما وجه الخطأ في تسريع بلوغ الصغار، لكنه لا يفهم خصوصاً هذه الطاقة المنسوبة الى دمية تسلّي أطفال العالم. واكثر مَن يخونه فهم الثوريين الايرانيين هو جيل باراد، الرئيس التنفيذي لشركة ماتّيل التي تصنع باربي، والذي يعد بالمزيد من الاندفاع التصديري والتوسع نحو الاسواق الكونية جميعاً، لأنه لا يرى أي اساءة في تعميم الاستهلاك وامتاع الأطفال والتقريب بين الأذواق، معطوفةً جميعاً على تحقيق الأرباح. والحال ان لعبة باربي ليست "التأثير الثقافي" الأميركي الأوحد على حياة الايرانيين ممن أوغلوا طويلاً في "التغرب" قبل ثورة 1979. ولئن ألغت الثورة رسمياً الأفلام والموسيقى الغربية، فان فيلم "تايتانيك" لم تتأخر كاسيتات الفيديو اكثر من اسبوع على ظهوره في الولايات المتحدة، فبادرت لنقله الى ايران واشاعته على نطاق واسع. والموسيقى الغربية سلعة حارة اخرى في ايران، وكثيراً ما يخبىء المهربون عشرات السي. دي. في معاطفهم. فاذا اضفنا شعبية الهمبرغر والبيتزا ومحاولة الصناعة المحلية تقليدَ احذية نايكي، بل اذا اضفنا توسع الاتصال الكوني والساتلايت والتلفزيون والانترنت، ادركنا صعوبة الفوز في معركة "صدّ الغزو" الذي تشكل باربي فصيله الصدامي المتقدم. أليست رئاسة خاتمي نفسها محاولة متعثرة للقول: إن عقول الايرانيين ينبغي ان تتفرّغ لما هو أهم من تلك الدمية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.