أعلن الرئيس ياسر عرفات ان المحادثات المباشرة الفلسطينية - الإسرائيلية لم تحقق أي نتيجة فيما اصر رئىس الوزراء الاسرائىلي بنيامين نتانياهو على ان التوصل الى اتفاق ممكن. لكن وزير الدفاع الاسرائىلي اسحق موردخاي اعتبر انه "لا يزال هناك الكثير من العمل" قبل تحقيق اختراق على المسار الفلسطيني مشيرا الى انه لا يريد ان "يخلق اوهاماً". وأصرت اسرائيل على رفض تحديد جدول زمني للمحادثات، معلنة انها قدمت تعديلات على المبادرة الاميركية راجع ص3. وصرح موردخاي في الكنيست البرلمان الاسرائىلية بان فريقا من الجانبين الفلسطيني والاسرائىلي سيبدأ محادثات متواصلة تتعلق بقضيتين موضع خلاف، لم يحددهما كما لم يحدد موعداً لبدء هذه المحادثات. لكن مسؤولين من الجانبين توقعوا ان تعقد مساء امس، فيما رجح مستشار الرئيس الفلسطيني احمد الطيبي ان تستأنف اليوم. اما نتانياهو فكرر دعوته الى مفاوضات "ليلاً نهاراً"، وقال: "لا اعني بذلك الجلوس الى طاولة المفاوضات في الساعة الثالثة صباحاً ولكن من المحتمل ان تصل الامور الى هذا الحد". وأضاف: "نعمل الآن معا كفريق من اجل التوصل الى تسوية. اما بالنسبة الى الفلسطينيين، فسنعرف خلال الايام القليلة المقبلة، وقريباً، اذا كان لديهم التفويض" بالتوصل الى تسوية. وتابع: "اذا كان الأمر كذلك سيتم التوصل الى نتيجة". واختلف الجانبان على المدة المفترضة للمحادثات المباشرة، ففي حين قال كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات إنها ستستمر أسبوعاً فقط وفق الاقتراح الأميركي، رد سكرتير الحكومة الاسرائيلية داني نافيه، معتبراً ان "من الخطأ تحديد جدول زمني للمفاوضات التي ستستغرق وقتاً وينبغي التحلي بالصبر". وأعلن عريقات إن الجانب الإسرائيلي لم يحمل في لقاء موردخاي وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السيد محمود عباس ابو مازن اول من أمس اقتراحات جوهرية"، بل "قدم عرضاً عن المصالح الأمنية والسياسية الإسرائيلية". وكانت انباء افادت ان موردخاي اقترح خلال الاجتماع الذي عقد في تل أبيب مساء الأحد اعادة التفاوض على المبادرة الأميركية في شأن إعادة الانتشار الثانية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، بدلاً من اعلان الموافقة الإسرائيلية عليها، كما طرح فتح باب المفاوضات على مصراعيه في شأن نسبة ال 3 في المئة التي صنفتها إسرائيل منطقة "د" خاضعة لها أمنياً وتنظيمياً من أصل نسبة ال 1،13 في المئة الأميركية، مجدداً موقف حكومته الذي لم يتزحزح عن انسحاب بنسبة عن 10 في المئة التي يرفضها الفلسطينيون. ونص اقتراح موردخاي على "التفاوض في شأن تفاصيل الصلاحيات التي ستمنح للفلسطينيين في المنطقة د في إطار لجان عمل مشتركة يشكلها الطرفان للبحث في آليات تنفيذ المبادرة الأميركية على غرار المنطقة المصنفة أ 2 في مدينة الخليل" اي المناطق الخاضعة أمنياً وإدارياً للسيطرة الفلسطينية وتنظيمياً للسيطرة الإسرائيلية. تعديلات اسرائيلية وبثت الاذاعة الإسرائيلية أمس أن الجانب الإسرائيلي سلم الجانب الفلسطيني خلال المفاوضات تقريراً مفصلاً يتضمن التعديلات الإسرائيلية على المبادرة الأميركية، ومنها تعديل الميثاق الوطني الفلسطيني. وأيد الرئيس الاسرائيلي عيزر وايزمان خلال مراسم تعيين قضاة جدد في القدس الموقف الاميركي، داعياً عرفات الى "إثبات جدية نياته من خلال تنفيذ الالتزامات التي تعهدها في الاتفاقات". وتابع: "يجب الانتهاء من هذه المفاوضات وعلى الإسرائيليين مساندة كل من يعمل من أجل السلام لأن لا سبيل آخر". وأعرب عن "خوفه مما يمكن أن يحصل إذا انهارت عملية السلام". ورحبت باريس باستئناف المحادثات المباشرة في حين اعربت القاهرة عن تشاؤمها بنتائج هذه المحادثات. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس عشية زيارة عرفات للقاهرة، انه لا يتوقع اي انفراج في المحادثات.