دشنت امارة الشارقة مشروعاً تعليمياً كبيراً يعزز مكانتها في منطقة الخليج، وافتتح حاكمها الشيخ سلطان بن محمد القاسمي "الجامعة الاميركية في الشارقة" التي اقيمت بالتعاون مع الجامعة الاميركية في بيروت في فترة قياسية لم تتجاوز 18 شهراً منذ توقيع عقود تأسيسها. وتتوقع الامارة ان يترافق تأسيس الجامعة مع نهضة عمرانية واقتصادية. وبدأت الجامعة التي اطلق عليها اسم "ايه. يو. اس" سنتها الاولى بأربع كليات هي الآداب والعلوم وكلية التجارة وادارة الاعمال وكلية الهندسة والتكنولوجيا وكلية الفنون التطبيقية. وضمت الكليات 350 طالباً من 28 جنسية، ومن المقرر ان يتم لاحقاً اضافة كليات جديدة. وتنفذ الجامعة برنامجاً تحضيرياً يحتوي على فصل أو فصلين دراسيين للطلبة الذين لا يؤهلهم مستواهم العلمي أو اللغوي دخول الجامعة. وكانت شركة "جمبير" الفرنسية فازت بعقد التصميم والاشراف الهندسي لمنشآت الجامعة وفاز بعقد الانشاء شركة "بن لادن" السعودية للمقاولات، ولم تعرف تكاليف انشاء الجامعة، التي جرى تشييدها على مساحة تقدر بنحو 42 ألف متر مربع، وضمت الى جانب مباني الكليات والادارة والمكتبة مركزاً صحياً على مساحة ألف متر مربع وقدرت مصادر مصرفية تكاليف انجاز المرافق والتسهيلات بنحو 200 مليون دولار. وينص اتفاق وقعه حاكم الشارقة عام 1996 مع السيد روبير حداد رئيس الجامعة الاميركية في بيروت ونائبه عبدالحميد حلاب، على قيام الجامعة الاميركية في بيروت بتقديم المشورة الفنية لمراحل التأسيس كافة كما ستقدم الجامعة المساندة اللازمة لانتقاء الهيكل الاداري والتعليمي للجامعة الاميركية في الشارقة. وتوجد في دولة الامارات جامعات عدة، والى جانب جامعة الامارات الحكومية في العين وكليات التقنية التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي توجد في دبي كلية اسلامية خاصة واخرى اميركية مرتبطة باحدى الجامعات في الولاياتالمتحدة، كما توجد في امارة عجمان كلية عجمان الخاصة وغيرها بالاضافة الى الجامعة الاسلامية في الشارقة وجامعة البيان في أبو ظبي. وقال مراقبون: "ان انجاز الشارقة التعليمي الجديد سيفتح آفاقاً واسعة امام تطورها الاقتصادي ويعزز تنافسيتها، اذ يتوقع ان تستقطب الجامعة ما يزيد على 2000 طالب من الامارات والمنطقة الى جانب هيئة تدريسية وكادر اداري يقدر بنحو 300 شخص وهو ما يعني انفاق مبالغ كبيرة تقدر بعشرات الملايين سنوياً في اقتصاد الامارة، التي تعتبر ثالث أكبر الامارات السبع التي تتشكل منها دولة الامارات. وتوقعت مصادر ان تشهد الشارقة التي تبعد عن دبي أقل من عشرة كلم حركة عمران اضافية لتغطية متطلبات الاعداد الكبيرة المتوقع ان تستقطبها الجامعة في السنوات المقبلة، بالنظر الى السمعة الجيدة التي تتمتع بها الجامعة الاميركية في بيروت وبنتها على مدار العقود الماضية. وتشهد الشارقة التي يتجاوز عدد سكانها 400 ألف نسمة وتسمح للخليجيين والعرب بتملك العقارات والاراضي، حركة انشاءات واسعة النطاق، في حين تعمل الحكومة حالياً على تنفيذ عدد كبير من المشاريع لتطوير البنية الاساسية، ومن المقرر ان يتم قريباً بدء الاعمال الانشائية لمركز تجاري عملاق يضم صالات للمعارض تقدر تكاليفه بنحو 100 مليون دولار. وتعتزم احدى الشركات الوطنية في الامارة انشاء مصفاة تكرير للنفط تتجاوز تكاليفها 250 مليون دولار ومن المقرر ان تعمل بطاقة انتاجية تصل الى 90 ألف برميل يومياً. وتتوقع الامارة تحقيق مستويات انتاج قياسية من الغاز الطبيعي السنة الجارية للوصول بالانتاج الى مستوى 800 مليون قدم مكعب يومياً، بعد ان تجاوز انتاج الشركة من الغاز الطبيعي العام الماضي حاجز ال 700 مليون قدم مكعب يوميا. ً