نفت الكويت امس وجود معلومات لديها عن انباء صحافية ايرانية اشارت الى اعتقال كويتي يتزعم "شبكة للتجسس" داخل ايران، وقال وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد ان الكويت ليست بحاجة الى التجسس على ايران. وفي طهران نفت مصادر حكومية ل "الحياة" ما نشرته صحيفة "جمهوري اسلامي" من ان السلطات الايرانية كشفت "شبكة تجسس" لدولة خليجية، يتزعمها كويتي يقيم في ايران منذ سنوات. وكتبت الصحيفة اول من امس ان كويتياً اسمه فهد سلطان اعتقل في ايران لتزعمه شبكة تجسس جنّد اعضاءها لجمع معلومات لمصلحة دولة خليجية. واضافت ان فهد سلطان دخل ايران عام 1991 عن طريق ميناء بندر عباس، ومارس نشاطه التجسسي في مدينتي خرمشهر والاهواز جنوب غربي ايران وان افراد الشبكة اعتقلوا في خرمشهر المحاذية للحدود الايرانية - العراقية عند شط العرب. وقال صباح الأحمد للصحافيين امس: "قرأت الخبر كما قرأتم وليس لديّ بعد معلومات عن الموضوع". واضاف: "لسنا بحاجة لأن يكون لنا شخص يتجسس على ايران ولا اريد التعليق الآن واتمنى ألا يكون ذلك صدقاً". وكانت ايران خلال حربها مع العراق 1980 - 1988 مصدراً للقلق الامني للكويت واتهمت بالوقوف وراء اعمال ارهابية ضد هذا البلد، لكن العلاقات تحسّنت الى حدّ كبير في السنوات الاخيرة، ورأس أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وفد بلاده الى القمة الاسلامية في طهران في تشرين الثاني نوفمبر الماضي. وفي طهران اكدت مصادر حكومية ل "الحياة" ان الاجهزة الامنية المختصة لم تعتقل اي شخص يحمل الجنسية الكويتية بتهمة التجسس، وان "لا وجود لشبكة تجسس في الأساس"، ونشرت صحيفة "جمهوري اسلامي" الخبر في زاوية صغيرة مخصصة عادة للمعلومات "السرية" و"الخاصة" التي يصعب التحقق من صحتها. وذكرت مصادر رسمية في طهران ان "عناصر من الشرطة وليس الاستخبارات اوقفت اشخاصاً لا يحمل اي منهم الجنسية الكويتية، لأسباب لا علاقة لها بالتجسس". واكد ان الموقوفين "سيمنحون تأشيرة خروج ليغادروا البلاد فوراً"، علماً ان الاستخبارات الايرانية هي المعنية بملفات التجسس وليس الشرطة. ويعتقد ان الاشخاص المعنيين كانوا يقيمون في ايران بصورة غير قانونية. ويرى مراقبون في طهران ان بعض الاوساط الاعلامية والسياسية في ايران ما زال يثير قضايا "مختلقة" ويعلن مواقف تهدف الى تخريب العلاقات الايرانية - العربية.