خادم الحرمين الشريفين يطلق 4 مشاريع نوعية كبرى ب 86 مليار ريال في مدينة الرياض    عرض لا يقاوم من ريال مدريد لضم نيمار    الأمير خالد الفيصل يعلن أسماء الفائزين بجائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر العربي غدا    "ضوئيات المتكاملة" توصل الألياف الضوئية ل 11958 منزلاً في حائل    الخارجية الفلسطينية تدين قرار نتنياهو في البدء ببناء 840 وحدة استيطانية جديدة    أمير منطقة مكة المكرمة يتسلم التقرير السنوي لفرع وزارة التجارة والاستثمار بالمنطقة    25 ميدالية للأولمبياد الخاص السعودي في رابع أيام الألعاب العالمية بأبو ظبي    خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء    بلدية غرب الدمام تضبط 29 طنًا مواد غذائية في أحد المواقع السكنية    البورصه العراقية تغلق مرتفعة بنسبة 0.07 %    4 جوائز محلية وإقليمية تحصدها جامعة أم القرى في مجال الأفلام الوثائقية والتوعوية    الهلال الأحمر في تبوك ينظم دورة حول "الإسعافات الأولية"    الأمير سعود بن نايف يرعى المؤتمر العالمي لعلوم طب القلب بالأحساء    "حدود جازان".. يدشن منطقة السباحة لذوي الاحتياجات الخاصة    «أمير الجوف» يلتقي رئيس وأعضاء فريق عين الصحراء التطوعي    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان الرئيس التونسي بذكرى يوم الاستقلال لبلاده    المالكي: مستمرون في تحييد القدرات الباليستية للميليشيا الحوثية    «منتدى المياه السعودي» يستعرض التجارب الدولية الناجحة في إنتاج وتوزيع المياه    مدير الجامعة : الأندية الطلابية تعمل على صقل مواهب الطلاب وتنمية مهاراتهم    «أمير الجوف» يتسلم الرئاسة الفخرية لجمعية «بشراكم»    جراحة صدر متقدمة لإنهاء معاناة مريض من تحوصل الشعب الهوائية    خالد بن فيصل: المرأة السعودية أصبحت شريكاً فاعلاً ومؤثراً    الآلاف يتظاهرون وسط العاصمة الجزائرية ضد بقاء بوتفليقة    حادث انقلاب مركبة بعقبة نصبة بالباحة يؤدي إلى إصابة 4 عمال عرب    مقتل 35 من مقاتلي طالبان وتدمير مخبأ كبير للأسلحة في إقليم قندوز    التخصصات الصحية تعتمد برنامج الطب الباطني بتخصصي الجوف    الوليد بن طلال: عرض علي الملك فهد منصب إمارة إحدى المناطق واعتذرت.. وسأكون من أوائل المستثمرين بعسير    تركيا على خط حادثة نيوزيلندا.. لماذا؟    رسميا.. نادي الوحدة يقيل مدربه “ميدو” ويكلف التشيلي الفارو فيدال    رسالة مهمة من «الجوازات» للمواطنين المسافرين خارج المملكة    "القرشي" يوجه رسالة لجماهير الأهلي: "سنقاتل للفوز ببطولة تحمل إسم عظيم"!    أطباء: في هذه الحالة فقط يمكن الاستعانة بالأسبرين للوقاية من الأزمات القلبية    “الذويبي” يدشن معرض “أمنكم وسلامتكم هدفنا” بمكتب التعليم بالجنوب    حالة الطقس المتوقعة في المملكة اليوم الثلاثاء    مؤسسة التراث الخيرية تشارك بمعرض الرياض الدولي للكتاب    المملكة تشارك في مؤتمر عن "التطرف" بموريتانيا    ولادة مكة تستقبل 178,561 حالة خلال 6 أشهر    وزير "الحرس" يدفع ب 794 طالبا من "جامعة سعود الصحية" لسوق العمل    مؤتمر" التنمية الإدارية في ضوء رؤية 2030" يناقش تقنية المعلومات وتعزيز التحول الرقمي    الشهري يختار 23 أولمبيا للتصفيات الآسيوية    هولندا: قتلى وجرحى في أوتريخت.. والدافع الإرهابي وارد    جامعة الطائف تطلق فعاليات الملتقى العلمي لطلابها    أمير منطقة جازان خلال استقباله العقيد الشهراني    الأمير خالد الفيصل خلال استقباله السفير الياباني        القتل تعزيراً لمهرب هيروين مخدّر بجدة    إسدال الستار على مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    نيوزيلندا: لا نستبعد متورطين آخرين    آل الشيخ: توظيف أبناء الشهداء والمصابين في ديوان الوزارة    إلغاء «ضمان الوكيل الخارجي».. ولا شروط لبلاغ متخلفي العمرة    «هدف»: طرح 2258 فرصة تدريبية على رأس العمل    جدة يواجه الكوكب.. وديربي بين الجبلين والطائي    المملكة تستضيف بطولة العالم لكرة السلة    3 مرات سنويًا حد الزيارات بين المجالس البلدية    «الفالح»: قطاع النفط يحتاج لاستثمارات بقيمة 11 تريليون دولار    وحش نيوزيلندا..!!    السلمي : شهادة الزور من الكبائر التي تستوجب التوبة وليس لها كفارة    إيمانا منه بالواجب تجاهها .. مواطن يتبرع بإحدى كليتيه لوالدته بعد معاناتها مع الغسيل الكلوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جدل بين أئمة المساجد ... بسبب آذان قبل أربع دقائق من موعده . هل "يقضي" الحلبيون تسعة أيام أفطروها خطأ على تقويم قديم ؟
نشر في الحياة يوم 26 - 01 - 1998

في مدينة حلب شمال البلاد جدل بن ائمة المساجد حول صحة صيام الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك لأن عدداً من أهالي هذه المدينة المحافظة أفطر بضعة دقائق قبل ان يغيب قرص الشمس.
وفي اطار هذا الجدل اصدر مفتي حلب الشيخ محمد عثمان بلال فتوى مفادها انه يجب على الصائمين قضاء ثمانية او تسعة أيام كانوا افطروها لدى سماعهم الآذان قبل نحو أربع دقائق من جواز الافطار. وكان عدد من أهالي مدينة الحمدانيين جاؤوا الى المفتي واقسموا الايمان الشرعية بأنهم شاهدوا قرص الشمس كاملاً في وقت كانت تتعالى أصوات المؤذنين معلنة جواز الافطار، وتبين فيما بعد ان هؤلاء المؤذنين كانوا يعتمدون على تقويم قديم غير دقيق يعلقه الأهالي في واجهات بيوتهم، وأظهروه الى المفتي.
وفي المقابل اتصل ائمة مساجد أخرى بالشيخ بلال قائلين ان قرص الشمس غاب قبل الاذان لكنهم لم يأتوا الى اداء اليمين الشرعية أمام المفتي، فما كان منه إلا ان خرج مع سبعة شيوخ الى منطقة عليا فسمعوا فعلاً الاذان قبل أربع دقائق من اكتمال الغروب.
وبين الاتصالات الهاتفية والرؤية الشخصية وايمان الشيوخ، تساءل الحلبيون: "هل نقضي الأيام التي افطرناها باكراً ام لا؟ هل ندفع كفارة؟ هل صيامنا صحيح؟ من يتحمل المسؤولية؟ إذا صمنا هل يقبل ربنا سبحانه وتعالى قضاء الأيام؟" فانقسم الناس بين رأيين: الأول يقول بجواز دفع الكفارة ويقدرها البعض بآلاف الليرات السورية عن كل أسرة اكثر من مئة دولار أميركي. والثاني يرى وجوب قضاء صيام ثمانية او تسعة أيام حسب حال كل شخص.
ازاء ذلك طلب محافظ حلب السيد محمد ميرو من المفتي اصدار فتوى جاء فيها: "نصدر الفتوى بوجوب قضاء الأيام المذكورة سائلاً الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لقضائها متتابعات او متفرقات، وأن يعطينا الأجر والثواب الجزيل على صيام الأيام الماضية التي ستغطى بمشيئة الله وارادته، وأن يعطي المجتهد المخلص المصيب في هذه المسألة اجرين، والمخطئ اجراً واحداً".
وجاء في "شرح العناية على الهداية" للكمال بن الهمام، وهو أحد مصادر المذهب الحنفي: "من تسحر وهو يظن ان الفجر لم يطلع ومن أخطأ في الفطر بناء على ظنه فسد صومه ولزمه امساك بقية يومه ويجب عليه القضاء ولا تجب عليه الكفارة"، وجاء في فتاوى قاضي خان الحنفي: "إذا شهد الناس ان الشمس قد غابت وشهد آخران بأنها لم تغب وأفطر ثم ظهر انها لم تغب عليه القضاء من دون كفارة بالاتفاق".
وجاء في "شرح المهذب" للنووي احد مراجع المذهب الشافعي لو أكل الصائم "ظاناً غروب الشمس فبانت طالعة او ظاناً ان الفجر لم يطلع، صار مفطراً". وأشارت فتوى الشيخ بلال ايضاً الى حاشية الشيخ الدسوقي على "الشرح الكبير" للدردير التي جاء فيها "إذا أكل شاكّاً في الفجر او الغروب فعليه القضاء مع الحرمة ان لم يتبين انه أكل قبل الفجر وبعد المغرب، فإن تبين ذلك فلا قضاء عليه او أكل معتقداً بقاء الليل او حصول الغروب ثم طرأ الشكّ فالقضاء بلا حرمة". وذهب موفق الدين وشمس الدين ابنا قدامة المقدسي في "المغني مع الشرح الكبير" وهما من المذهب الحنبلي الى "وجوب قضاء" الصيام على من "أكل وهو ظان ان الفجر لم يطلع وكان طلع او فطر معتقداً ان الشمس غابت وهي لم تغب".
… فتوى مفتي حلب صدرت وتنتظر اقرار مفتي الجمهورية الشيخ أحمد كفتارو كي يبدأ الالتزام بها، لكن الجدل لن ينتهي في الشارع وفي المنازل بعد أمسيات الافطار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.