«القيادة» تعزي في وفاة الرئيس الأسبق لأثيوبيا    أمير مكة: الميزانية تحمل في طياتها بشرى سارة بالخير لكافة المناطق    الحمدان : تمديد «بدل الغلاء» اهتمام واقعي بأحوال الموظفين    أمير نجران: السعوديون يعتزون بتضحيات أبطال الحد الجنوبي    جانب من الاجتماع    ميزانية 2019.. 6 أذرع لدعم الإصلاحات والنمو والتنمية المستدامة    استلام ملفات المرشحين للقبول بتقنية الباحة    إيقاف خدمات الشركات المتهربة من «التأمين الصحي»    «الزكاة» و«التجارة» تضبطان 502 مخالفة ل «المضافة»    السواحة: التسوية بين «المالية» وشركات الاتصالات تحسن الخدمات وتطور «التحتية»        اجتماع اللجنة الدستورية السورية مطلع 2019    المملكة تدين الانتهاكات الإسرائيلية وتدعو لحماية الشعب الفلسطيني    الحديدة... هدوء بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ    فريق تفاوض أفغاني في أبوظبي لإجراء محادثات سلام    سيد أوغلو.. من المسؤول عن دمائنا ودموعنا        الأمم المتحدة تدين الملالي.. قمع.. إعدامات.. واضطهاد    الوفد الإعلامي السوداني: «فورمولا الدرعية» تنظيم عالمي بنكهة سعودية    دوري المدارس.. ابتعاث المواهب.. نقلة غير مسبوقة في مستقبل الكرة    فيما أدى الأهلاويون واجب العزاء لأسرة المشجع المتوفَّى    رسميا.. الحكم السعودي يعود    وجهات محتملة لمورينهو بعد إقالته من ألمان يونايتد    في انطلاقة الجولة 17 من دوري الأمير محمد بن سلمان    ركز على اللياقة واهتم بالجانب النفسي    «الشورى» ل«الخدمة المدنية»: أكثر وظائفكم تعليمية.. أين الأطباء والمهندسون؟    احراق سيارة سيدة في حائل.. حقيقة أم اشاعة    القتل قصاصا لأثيوبية تخلصت من مواطنة طعنا بالدمام    «العدل»: 163 ألف وكالة إلكترونية خلال شهر        «الغذاء والدواء» للطلاب: لا تصدقوا ادعاءات مروجي «الكبتاغون»        «فيفا» يحتفي باليوم العالمي للغة العربية    لأول مرة .. فيلم عربي مرشح ل «الأوسكار»        في مديح الانتظار    اتحاد الصحفيين    العالم صار مسخرة !    بنتن يبحث ترتيبات استقبال حجاج إيرانيين بالموسم المقبل    ما علاقة قلة النوم ب«الفاست فود» ؟    الرياض: 150228حالة تنويم في عام 2018    4 نصائح تضمن سلامة مرضى القلب خلال الدوام    600 ألف حالة وفاة بسبب «التدخين السلبي»    استمرار صرف بدل غلاء المعيشة    إدارة خدمات المستفيدين بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تكرم الإدارات المشاركة في حملة (خدمة مستفيدينا شرف لمنسوبينا)    بنتن يستقبل رئيس منظمة الحج الإيرانية    الجدعان: 50 مليارا رصيد الميزانية من حملة الفساد    تركي بن طلال: بلادنا ماضية في تنمية الإنسان والمكان    إدانة سعودية للانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين    العواد: ملتقى موسع للوزراء تحقيقا للشفافية والمكاشفة    سلطان بن سلمان يفتتح معرض "التاريخ والثقافة الكورية.. رحلة آسرة إلى الحضارة الكورية"    أمير الباحة : تنويع قاعدة الاقتصاد لرفاهية المواطن    العسيري يكرم عدد من موظفي الإمداد المتميزين    "الحربي" يتوعد لاعبيه بتطبيق عقوبة الحسم على لاعبي أحد واصفا إياهم ب"المتخاذلين"    ضيوف برنامج خادم الحرمين يزورون "كسوة الكعبة" و"عمارة الحرمين"    ورشة عن "المساجد الأهلية" بنجران    طقس منخفض ورياح نشطة على مناطق وأمطار رعدية في مناطق أخرى .. تعرف على حالة طقس اليوم    جامعة الأمير محمد بن فهد تبدأ استقبال طالبات الالتحاق بالجامعة للفصل الثاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جدل بين أئمة المساجد ... بسبب آذان قبل أربع دقائق من موعده . هل "يقضي" الحلبيون تسعة أيام أفطروها خطأ على تقويم قديم ؟
نشر في الحياة يوم 26 - 01 - 1998

في مدينة حلب شمال البلاد جدل بن ائمة المساجد حول صحة صيام الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك لأن عدداً من أهالي هذه المدينة المحافظة أفطر بضعة دقائق قبل ان يغيب قرص الشمس.
وفي اطار هذا الجدل اصدر مفتي حلب الشيخ محمد عثمان بلال فتوى مفادها انه يجب على الصائمين قضاء ثمانية او تسعة أيام كانوا افطروها لدى سماعهم الآذان قبل نحو أربع دقائق من جواز الافطار. وكان عدد من أهالي مدينة الحمدانيين جاؤوا الى المفتي واقسموا الايمان الشرعية بأنهم شاهدوا قرص الشمس كاملاً في وقت كانت تتعالى أصوات المؤذنين معلنة جواز الافطار، وتبين فيما بعد ان هؤلاء المؤذنين كانوا يعتمدون على تقويم قديم غير دقيق يعلقه الأهالي في واجهات بيوتهم، وأظهروه الى المفتي.
وفي المقابل اتصل ائمة مساجد أخرى بالشيخ بلال قائلين ان قرص الشمس غاب قبل الاذان لكنهم لم يأتوا الى اداء اليمين الشرعية أمام المفتي، فما كان منه إلا ان خرج مع سبعة شيوخ الى منطقة عليا فسمعوا فعلاً الاذان قبل أربع دقائق من اكتمال الغروب.
وبين الاتصالات الهاتفية والرؤية الشخصية وايمان الشيوخ، تساءل الحلبيون: "هل نقضي الأيام التي افطرناها باكراً ام لا؟ هل ندفع كفارة؟ هل صيامنا صحيح؟ من يتحمل المسؤولية؟ إذا صمنا هل يقبل ربنا سبحانه وتعالى قضاء الأيام؟" فانقسم الناس بين رأيين: الأول يقول بجواز دفع الكفارة ويقدرها البعض بآلاف الليرات السورية عن كل أسرة اكثر من مئة دولار أميركي. والثاني يرى وجوب قضاء صيام ثمانية او تسعة أيام حسب حال كل شخص.
ازاء ذلك طلب محافظ حلب السيد محمد ميرو من المفتي اصدار فتوى جاء فيها: "نصدر الفتوى بوجوب قضاء الأيام المذكورة سائلاً الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لقضائها متتابعات او متفرقات، وأن يعطينا الأجر والثواب الجزيل على صيام الأيام الماضية التي ستغطى بمشيئة الله وارادته، وأن يعطي المجتهد المخلص المصيب في هذه المسألة اجرين، والمخطئ اجراً واحداً".
وجاء في "شرح العناية على الهداية" للكمال بن الهمام، وهو أحد مصادر المذهب الحنفي: "من تسحر وهو يظن ان الفجر لم يطلع ومن أخطأ في الفطر بناء على ظنه فسد صومه ولزمه امساك بقية يومه ويجب عليه القضاء ولا تجب عليه الكفارة"، وجاء في فتاوى قاضي خان الحنفي: "إذا شهد الناس ان الشمس قد غابت وشهد آخران بأنها لم تغب وأفطر ثم ظهر انها لم تغب عليه القضاء من دون كفارة بالاتفاق".
وجاء في "شرح المهذب" للنووي احد مراجع المذهب الشافعي لو أكل الصائم "ظاناً غروب الشمس فبانت طالعة او ظاناً ان الفجر لم يطلع، صار مفطراً". وأشارت فتوى الشيخ بلال ايضاً الى حاشية الشيخ الدسوقي على "الشرح الكبير" للدردير التي جاء فيها "إذا أكل شاكّاً في الفجر او الغروب فعليه القضاء مع الحرمة ان لم يتبين انه أكل قبل الفجر وبعد المغرب، فإن تبين ذلك فلا قضاء عليه او أكل معتقداً بقاء الليل او حصول الغروب ثم طرأ الشكّ فالقضاء بلا حرمة". وذهب موفق الدين وشمس الدين ابنا قدامة المقدسي في "المغني مع الشرح الكبير" وهما من المذهب الحنبلي الى "وجوب قضاء" الصيام على من "أكل وهو ظان ان الفجر لم يطلع وكان طلع او فطر معتقداً ان الشمس غابت وهي لم تغب".
… فتوى مفتي حلب صدرت وتنتظر اقرار مفتي الجمهورية الشيخ أحمد كفتارو كي يبدأ الالتزام بها، لكن الجدل لن ينتهي في الشارع وفي المنازل بعد أمسيات الافطار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.