استشهاد 6 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على خان يونس    سوريا تتصدى لهجوم بمسيرات على قاعدة التنف    أسلوب رفض الخاطب يؤثر على تقبل القرار    بلاغات الحماية الأسرية تظهر مشكلات نفسية وسلوكية وتربوية    دفع 50 ألفا ولم يستعد حسابه    معدن سام في الخبز والكروسان    عصير الكرز يحسن النوم    صيدلية حية تحت الجلد    أمن وأمان وعقيدة واطمئنان    العدوان الإسرائيلي على لبنان أوقع 1142 قتيلاً و3315 جريحاً    الأخضر (B) يخسر ودية السودان    حسام حسن: لم أتوقع الرباعية    السنغال: قرار كاف «كان معداً سلفاً»    الذهب يرتفع 3 % وسط ترقب المستثمرين لتطورات التوتر في الشرق الأوسط    وزير الصحة يثمن جهود الهلال الأحمر    مطر الخير يعم المملكة    أرقام جديدة تكشف.. تحول العمل التطوعي بالمملكة إلى قوة مجتمعية    "البنية التحتية" يصدر "أداء الجهات الخدمية" لفبراير    رحلة في أفياء الشعر والشعراء    العيد ومفهوم السعادة في الماضي والحاضر    "الثقافة" تطلق الزمالات السعودية البريطانية للأبحاث الثقافية    إليوت الصغير في «الأرض الموبوءة»    خطيب المسجد الحرام: احذروا آفات اللسان    إمام المسجد النبوي: لا تبطلوا الأعمال الصالحة بالمعاصي    مزارع القصيم الريفية.. إقبال متزايد يعزز النمو السياحي والاقتصادي أيام العيد    بعد البيعة.. عصر جديد في ظل ولي العهد    غاب الجسد وبقي الأثر    "سدن" توقّع مع مستشفى الملك خالد الجامعي    نجاح استخراج «سماعة جوال» من معدة رجل بمجمع الدكتور سليمان الحبيب الطبي بالعليا    المنتخب السعودي (B) يخسر لقاء السودان الودي في معسكر جدة    ديوانية خوجه تقيم حفل معايدة    جامعة الإمام عبدالرحمن تعايد منسوبيها    1.7 تريليون أصولاً احتياطية للمركزي السعودي    وزارة الدفاع ونظيرتها الأوكرانية توقِّعان مذكرة ترتيبات في مجال المشتريات الدفاعية    رئيس جمهورية أوكرانيا يغادر جدة    زراعة 159 مليون شجرة ضمن مبادرة السعودية الخضراء.. السعودية تؤهل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة    شارك في جلسة «التهديدات العابرة للحدود والسيادة».. وزير الخارجية ونظيره الهندي يناقشان المستجدات الإقليمية والدولية    الاتحاد يعين نور والمنتشري مستشارين لشؤون كرة القدم    الهلال يطالب «الآسيوي» بإشراك «نونيز» أمام السد    عبر المنصات الرقمية في رمضان.. 366 مليون مشاهدة لمحتوى الشؤون الدينية بالحرمين    "النقل" تتيح التعاقد لنقل البضائع للغير مؤقتاً    طهران مستمرة في استهداف المدنيين وتهديد الاستقرار.. السعودية ودول الخليج.. مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة    توسع محتمل للصراع.. غارات إسرائيلية تستهدف منشآت نووية إيرانية    عراقجي يشكك في جدية واشنطن: تناقضات أمريكية تعقد مسار الاتفاق    «ثار» تسجل أعلى كمية ب 27,4 ملم.. 24 محطة ترصد هطول أمطار في 6 مناطق    نائب أمير منطقة تبوك يعزي وكيل إمارة المنطقة في وفاة شقيقته    العويس يعود للصقور        قمة أولوية ميامي تختتم أعمالها بجلسات حول إستراتيجيات الاستثمار وسباق المعادن الحرجة    انطلاق مهرجان الشعوب في الجامعة الإسلامية بالمدينة    الدفاعات السعودية تعترض 3 صواريخ وسقوط 4 في مياه الخليج ومناطق غير مأهولة    642 حالة ضبط جمركي خلال أسبوع    الاحتفاء بيوم مبادرة السعودية الخضراء    نائب أمير نجران يلتقي رؤساء المحاكم بالمنطقة    رئاسة الشؤون الدينية تصدر جدول البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر شوال 1447ه    أمير نجران يلتقي رئيس المحكمة الجزائية وعددًا من القضاة بالمنطقة    بلدية الظهران تحتفي بعيد الفطر بفعاليات ترفيهية مميزة    المعيقلي: التقوى طريق النجاة والفوز الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخريطة الاجتماعية للقبائل السورية: مجتمع العشائر يفوق مجتمع المدن انتشاراً

المجتمع السوري مجتمع قبلي إلى أبعد الحدود إذ تنتشر القبائل في البادية والأرياف والحواضر والمدن الكبرى، حيث تجد أحياء كاملة من أرومة واحدة كما هو الحال في حلب في حي البقارة أو العساسنة مثلاً، كما تجد قبائل ذات أنساب كما هو الحال في حمص حيث توجد قبيلة الأتاسي أقارب آل العطاس في اليمن، وآل اليوسفي العباسيون في معرة النعمان، وآل الجندي العباسيون الموزعون في معرة النعمان وحماة وحمص وحلب والسلمية ودمشق وعمان وطرابلس الشام وأنطاكية وإسطنبول ومصر. وآل الحراكي الهاشميون نقباء الأشراف في المعرة وحمص، والأمثلة كثيرة على وجود العشائر والقبائل في المدن السورية وغيرها من البلدان العربية.
وبرزت قوّة اللُّحمة العشائرية في الثورات السورية القديمة والحديثة، وساهمت في إضعاف الأحزاب السياسية في سورية، لأن روابط النَّسَب الدائمة أقوى من روابط السياسة الآنية الزائلة، فكثيراً ما نرى الحزبيين يتخلون عن أحزابهم ويلتحقون بعشائرهم عندما تتضارب مصالح الأحزاب مع مصالح العشيرة أو القبيلة، ولعل أكثر أبناء المجتمع السوري تمسكاً بالأحزاب أولئك الذين يفتقرون إلى أنساب عشائرية أو قبلية صريحة، وهؤلاء يفتقرون إلى التأييد الجماهيري أثناء الحاجة إليه، فيضطرون إلى الاحتماء بأبناء العائلات والعشائر والجيران والأصدقاء أو مَن يوالونهم.
ومَن يستعرض عادات وطِباع أبناء العشائر والقبائل عموماً في سورية يجد أنهم متمردون على الاستعباد السياسي والاجتماعي، فلا يكترثون بالأحزاب، ويضيقون ذرعاً بالقوانين التي تخالف العُرفَ والعادات والتقاليد الخاصة بهم.
وتشبه العشائر والقبائل السورية غيرها مِمن يسكن في البلدان العربية، وهي تخضع لتقسيم مكوّن من أربع طبقات:
الأولى: طبقة الأمراء والشيوخ القائمة على الجدارة الشخصية وأصالة النسب، وهؤلاء هم أهل الحلّ والعقد الذين يُعلنون حالة الحرب والسلم والصُّلح.
الثانية: طبقة الأكابر والوجهاء وأرباب الأختام، ويكون منهم العقيد الذي قد يترقى إلى رُتبة الشيخ، مثال ذلك عقيد عشائر الموالي المرحوم نهار الكليب النعيمي من قرية إعجاز، ثم المرحوم فارس العَطُّوْر من قرية سِحَال إلى الشرق من معرة النعمان.
الثالثة: طبقة العامة، أي: السواد الأعظم من أبناء القبيلة وبناتها، وهم المحاربون والصناع والزراع والرعاة والتجار.
الرابعة: طبقة الموالي والعبيد، وقد درج العرب على تسمية عبيدهم بالأسماء الجميلة مثل: لؤلؤ ومرجان ومسرور وسرور وغراف وسالم وسويلم، بينما سمّوا أبناءهم بأسماء متوحشة كأسد وغضنفر وذئب وصخر وعقاب ومرة وغير ذلك لتخويف الأعداء.
وهناك تقسيم آخر إذ تُقسّم العشائر والقبائل السورية إلى ثلاثة أقسام باعتبار طبيعة إقامتها ورحيلها، فمنها: قبائل البدو الرحل أهل البادية والظعون، ويقال لهم: الأعراب أهل الوبر، وهم يمدحون أنفسهم، ويفتخرون بها ثم بأهلهم ثم بعشيرتهم ثم بقبيلتهم، ويهجون من يعاديهم فردياً أوعشائرياً أو قبلياً أو قومياً، وأبرز هؤلاء: الجمالة أصحاب الإبل، وتتفاوت أماكن ترحالهم ما بين 500 إلى 1000 كيلومتراً، وهم يتنقلون ما بين الشام والعراق وهضبة نجد في المملكة العربية السعودية، وتضم بعض القبائل أكثر من مذهب كالسنّة والشيعة عند شمر والجبور والحروب. وهنالك خطوط سير خاصة إلى حد ما لكل قبيلة.
وهناك قبائل البدو نصف الرحل، عُرْبان الدِّيْرَة، أي: نصف المتحضرين، وهم الذين طالت إقامتهم ثم ثبتت في مكان ما من الأمكنة التي كانت ممراً لعشيرتهم أو قبيلتهم سابقاً، ثم تخلفوا عن الترحال البعيد لسبب من الأسباب التي فرقت بينهم وبين القبيلة الأمّ. وهؤلاء لهم قراهم ومشتاهم ومرابعهم، وهم لا يوغلون بعيداً بحثاً عن الكلأ، وتقتصر نُجعتهم على مسافات تبعد عن قراهم مسافة 200 إلى 400 كيلومتر في البراري الشامية.
ثم هناك قبائل الحضر غير الرحل، وهُم أهل الحضر الذين استوطنوا المدن والقرى وتخلّوا عن انتجاع البادية طلباً للكلأ ومصادر المياه، وهؤلاء يزدادون في شكل مستمرٍّ بينما تتناقص أعداد البدو الرحل ونصف الرحل، وسبب ذلك الجفاف وقلة الكلأ، وطلب الراحة والدعة والرفاه والتخلي عن شظف العيش.
ويستقرّ هؤلاء من أبناء القبائل والعشائر في مناطق الجولان، والزوية، وحوران، وجبل العرب، وتل أصفر، وغوطة دمشق، والزبداني، وتل منين، والضمير، والنبك، وتل بيسة والرستن والحولة وجب الجراح، وسلمية، وسهل الغاب، وسهل الروج، وسهل العمق الذي يمتد إلى تركيا على ضفاف العاصي، وجبل الزاوية، ومعرة النعمان، ومطخ قنسرين، وأريحا، وجسر الشغور، ومعرة مصرين، وجبل الأحصّ، وأعزاز، والباب، ومنبج، ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة، كما توجد قبائل وعشائر مستقرّة في جميع مراكز المحافظات السورية بما في ذلك العاصمة دمشق، وبذلك يشكل أبناء القبائل والعشائر بأنواعها أكثر من نصف المجتمع السوري.
وبناء على ما تقدم نستطيع القول إن سكان سورية يتكونون من أصول عِدّة، يشكل العرب أكثريتهم حيث ارتادت القبائل العربية بلاد الشام منذ الجاهلية قبل الإسلام، فانتشرت من مصر إلى البلقاء الأردنية إلى بادية الشام إلى الجزيرة الفراتية حيث توجد ديار ربيعة وديار مُضر في العراق وسورية، وديار بكر التركية، وتوجد القبائل العربية في تركيا في وان واسعرد وماردين ومديات وأورفة وأنطاكية، ومنهم المسلمون والمسيحيون الذين ينتسبون إلى الغساسنة في بصرى الشام ولبنان وغيرها، وهناك أقليات من السوريين تعود أصولهم إلى غير العرب من بقايا اليونان والرومان والأنباط، والجراجمة الفرس سكان جبل اللكام، والفينيقيين سكان السواحل، والسريان والعبرانيين والآشوريين، والتركمان الزنكيين السلاجقة والمماليك، والأكراد السوريين الذين جاء بهم الزنكيون ومنهم قوم صلاح الدين الأيوبي، والأكراد الوافدين إلى سورية في القرن الماضي من أرمينيا وجورجيا وتركيا وإيران والعراق، ولا يقتصر التقسيم العشائري والقبلي على العرب السوريين، وإنما يشمل أبناء بقية القوميات الأخرى كالتركمان والأكراد والسريان والآشوريين.
ومن الأمراض الاجتماعية التي تتعرض لها العشائر والقبائل مرض الغرور الطبقي، إذ يعتبر أبناء القبائل والعشائر الجمّالة أنفسهم فوق الباقين لأنهم أقوى على الترحال، ويترفعون على القبائل والعشائر الغنامة لعجزهم عن اقتناء الإبل واكتفائهم باقتناء الأغنام والماعز؛ ويطلقون عليهم اسم: شوايا (لأنهم يربون الشياه وكثرة هؤلاء في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة)، ويزدرون سكان القرى والمدن، ويطلقون عليهم اسم: فلاليح نسبة إلى الفلاحة والزراعة، وقد يتوزع أبناء القبيلة الواحدة على الجمالة والشوايا والحضر، وتتنوع عاداتهم وتقاليدهم لأسباب جغرافية، وتلاحظ في المجتمع السوري قلة نسبة المصاهرة بين أبناء الفئات الثلاث أي: البدو، والريف، والمدن، وكل فريقٍ فَرحٌ بما لديه من أسبابٍ عُرفيّةٍ يُعللُ بها ترفُّعَهُ عن مُصاهرة الفريق الآخر.
ويفضل أبناء العشائر وبناتها الزواج من أقاربهم للحفاظ على أنسابهم الصريحة، ويضربون المثل بالأصيل الذي أخواله من أعمامه، أي أن أمه وأباه من العشيرة نفسها، والبدويات يفضلن الزواج من شجعان الأقارب لأن قريبها يحميها، وهو أشفق عليها من الغريب بسبب رابطة الدم.
تشكلت الخريطة القبلية في بلاد الشام على مدى قرون، وقد جاءت من شبه جزيرة العرب إلى بلاد الشام قبائل طي والنعيم والعمور والعقيدات منذ أمد بعيد، وجاءت قبائل البو شعبان والبو خميس والكيار من العراق. وبعد ذلك جاءت عشائر شمر وعنزة من نجد خلال القرون الثلاثة الأخيرة، وعادت أعداد غفيرة منها إلى المملكة العربية السعودية بعد الطفرة النفطية، ولا سيما بعدما أمر الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز بمنحهم الجنسية السعودية.
ولا ينحصر وجود القبائل العربية السورية الكبرى في محافظة أو منطقة واحدة، بل توجد القبائل في الكثير من المحافظات، وتمتد إلى أقطار عربية أُخرى، ويتجاوز عدد نفوسها الملايين، ومثال ذلك قبيلة النعيم التي تعتبر من القبائل العربية السورية الكبرى، ولها وجود في لبنان والأردن وفلسطين والعراق وشبه جزيرة العرب وتركيا، وقد شارك أبناء قبيلة النعيم في الحياة السياسية والثورات السورية وقدموا الشهداء قديماً وحديثاً، وهي قبيلة كثيرة الفروع والمنازل، فينزل قسم منها في حمص، وسلمية، وفي الباب، ومنبج وجبل سمعان، وجسر الشغور من أقضية محافظة حلب، وقسم آخر في الرقة ودير الزور، ويقيم آخرون في ضواحي دمشق والقنيطرة، وقطنا.
ومن عشائر النعيم: الزواتنة، والسيد، والطبيشات، والعصفور، ونعيم الجولان ووادي العجم، وهم قسمان: احدهما مستقر أهل زرع، والثاني رحال أهل ضرع، وهذا القسم الرحال ذو نجعة قصيرة لا يتعدى شرق قضاءي وادي العجم ودوما، إلاّ في سني الخير العميم، فإنه يبتعد إلى ديرة التلول، ويبلغ الحماد.
وعشائر القسم الاول المستقرة هي: الابونمي، الخواشمة، العويشات، الفواخرة، السبارجة، الغرة، الوهبان، البكار، الشفاقين البو عاصي، الرميلات، الحناحنة، السياد، الهوارين، السنيد، النعيمات الكريدين، العفاولة. والفخر ومنهم الطحان وهذه العشائر مستقرة ومتملكة في قرى الجولان مثل: كُوْدَنة والسويسة والناصرية، ورسم العظام، والبطمية، الرفيد، المعلقة، غدير البستان، سبتة، قُصيبة، الهِجَّة، الأصبح، العِشّة، العامودية، المشرفة.
وعشائر القسم الثاني - الرحال تتألف من فرق مستقلة متباعد بعضها عن بعض.
وهي: النميرات، الرميلات، البيين، الخذيمات، الشقاقين، المعدين، عتبة، الشراحيل، المجايلة، المراحيل. ومنهم من يضيف إلى هؤلاء عشائر الصياد، وحرب، والحمامرة، والوهيب. ومنازل أكثرها في قضاء وادي العجم حول قرى صبورة، الطيبة، الدرخبية، سعسع، دير علي، كناكر، ديرماكر، حمريت، سبسبا، ماعص، شقحب، الزريقية، ودناجي.
وعشائر النعيم في محافظة دمشق هي: عشيرة البطمة، والثقيف في قرية المنزول. وحرب في منطقة دوما حول حوش البحدلية، وقرى شعبان، وسكاء، والغزلانية، وشرقي الهيجانة حتى بلي وبراك، على الحدود الشمالية في جبل الدروز. وعشيرة الحسيكات تنزل شرقي عدرة في أراضي المعيصرة، ورمدان، وقد تبلغ شمالاً قضاءي القطيفة والنبك. وعشيرة الصياد تقيم في دوما وحول قرية العتيبة، في موضع يدعى الخرارة. وفيها من الفرق: السليم، الأبو حمد، البكار، البربدات، الرملة، الحمادة، والعبد الرزاق.
ومن عشائر النعيم: نعيم حمص وحماة وإدلب وحلب، وهم أقارب نعيم الجولان. وهم أهل ضرع وبادية في الأصل، ومنهم أهل زرع، وفلاحون، تحضروا واستقروا، فأهل الضرع منهم ينجعون الحماد، ولكن لا يبعدون كثيراً، فهم إذا حل الشتاء يجتمعون في ضواحي الفركلس ويجتاز بعضهم بئر بصيري، وعين الباردة، ويبلغون الحماد حول جبل التنف، والخبرة، والمرفية، وما إليها. وأما في الصيف فنعيم حمص يقطنون حول قرى: المشرفة، تل بيسة، قطينة، عز الدين. ونعيم سلمية يقيمون حول قرى: سنيدة، جملة، خنيفس، مرج الخصيمية.
وقد تحضر بعضهم واستقروا في قرى: عز الدين، سليم، الرضيفات، مزرعة دلفين، والبطمية، ومن النعيم فخذ يدعى النعيم، من الأبي حيار إحدى فرق النعيم، يقيم في قريتي معرزاف، وكفر هود من ناحية محردة في محافظة حماة.
ومن عشائر النعيم في محافظة حمص: الناصيف، والحزوميون وتنقسم إلى: عشائر الجبل، والنميرات والحصيدة، والشكيف، والباشان، والعطوة، والرومي في أنحاء القصير، وغربي نهر العاصي في سورية ولبنان. وعشيرة الطويلع من الفخر في جنوبي حمص، وحول النبك، والقصير، ودير عطية. وعشيرة العتيق من الفخر في شمالي لبنان قرب تلكلخ، وبعضهم في محافظة حمص. وبعضهم يقضون الشتاء في وادي السرحان، والصيف في وادي خالد، شرقي عكار، وغربي حمص. وعشيرة عز الدين: تعرف بأهل عز الدين، وتقيم في جنوبي سلمية، وعشيرة المعاقير في وَعْر حِمص، وغربي بحيرة قطينة. وعشيرة المحمدية الذين يسمون أيضاً نعيم الرملة، ومنهم: المعاقير، والنميرات، والحزوميون.
وعشائر النعيم في محافظة حلب: الخرفان من المحمدية، الخليفات، وعشيرة الزعابرة، والبو فرج في جبل سمعان. وعشيرة بو صاوجي، التي تتألف منها عشيرة السكن في قضاء جبل سمعان في قرى ديمان، رسم الصفا، عين العزف، أم جرن، سميرية مدينة الغزال، ومغيرات، ونعيم منبج وقراهم: قازقلي، وأبو زكيج، ونعيم جبل سمعان، ويقيمون في جبل الأحصّ في قرى: جب الحنفي، المداين، والاسطبلات، ومنهم: قسم يقيم في شمالي فلسطين. ومنازله في نواحي عكر. ومنهم: نعيم دير حافر، ويقيمون في قرى: رسم الخباز، رسم الشيخ، ومنظر الصفر. وعشيرة المحمدية في محافظة حلب وينقسمون إلى: آل ابراهيم، والخرفان، ومنهم نعيم الجزيرة، ونعيم العراق الذين في أنحاء كركوك. وللنعيم وجود في الباب وإعزاز ومريمين وكفر حمرة وعندان. ومنهم: نعيم الرقة، ويقيمون في منطقة مخفر محيسن شرقي تل أبيض، وفي الشتاء والربيع ينجعون البادية.
ومن النعيم: النميرات في فلسطين الشمالية، في وادي الحولة، وفي الصفصاف وترشيحة وغيرها. والأحامدة في الكرك في الأردن وهم أربع أفخاذ: البريقات، الشلوح، الرواشدة، والهواورة. والنعيم في قرى حوش خرابو والبلالية والقاسمية. ومن عشائر النعيم عشيرة الفخر، ويتفرع منها: الفخر الطحان في الجولان، والعتيق في شمالي لبنان، والأبو حيار في غربي حماة، وأهل عز الدين في جنوبي سلمية، والطويلع في جنوبي حمص وحول النبك.
وقد تختلط الأنساب في بعض العشائر كما هو الحال في قبيلة السكن، فقد قيل: السكن من العشائر المختلطة، اسمها السكن، وتلفظ السجن، وهي خليط من عشائر مختلفة، كالفرج من النعيم، والعميرات، والاكراد، والسبخة، والولدة المنتسبين الى ابي شعبان، وهناك فلول من عشيرتي جيس وبني خالد لا تعد من السكن، وإن كانت تقطن وإياهم جبل الاحص جنوب قضاء جبل سمعان.
ومن أقدم قبائل الشام قبيلة آل فضل، وقد تحدرت منها عشيرة البوريشة أمراء الموالي في محافظة حماة وإدلب وحلب ومنطقة معرة النعمان، وعشيرة الفواعرة أمراء الفضل في محافظات القنيطرة ودمشق وحمص. ومن هذه القبيلة رئيس الجمهورية السورية سنة (1932 - 1936 ) محمد علي (بك) ابن أحمد عزت (باشا) ابن هولو باشا العابد (1867–1939) ومنها شافع أبو ريشة والد الشاعر عمر أبو ريشة. وتنقسم عشائر الموالي إلى الموالي الشماليين، والموالي القبليين، ولكل منهما فرق عدة.
ومناطق الموالي الشماليين موزعة بين محافظات حلب وإدلب وحماة، ومعظمهم يقيمون إلى الغرب من خط سكة الحديد الذي يربط حلب بحماة وينتشرون غرباً حتى مشارف جبل الزاوية. وقراهم هي: بريصة، سحال، العوجة، ابو دالي، السرج، المشيرفة، ام صهريج، ابوعز، الكنيسة، السبيل، قسطون، إنّب، زغبة، شمعة، حوين، قنيطرة، حراق، هلُبّا، كرسنته، حَرّان، حلوبة، القِراطي، الرُفّة، البرج، ابو حبّة، كُفْرَيّا، سَرْجة، تل دم، النيحا، ذريبة، أم الخلاخيل، أم جلال، الشُعُرّا، تل نتين، باشكوي، العُوجة، أم ميال، دير سُنبل، القليعات، والهبيط قرب آفاميا.
ومناطق الموالي القبليين في محافظة ادلب وحلب، في منطقتي المعرة، وجبل سمعان وهي: فروان، البريصة، تل الاغر، الكنايس، تل كرسيان، سمقة، قطرة، الرصافة، كراتين، أم الطيور، العوجة، الكفير (أبو شرقة)، معرزاف، والشِّير، وهناك عشائر من الأعراب تلتحق بالموالي. وآل فضل من أكبر قبائل الجولان وأقدمها، وفيهم الإمارة، وهم أقارب أمراء آل أبو ريشة في منطقة معرة النعمان، وتمتد حدود مناطق آل فضل في الجولان من وادي الرقاد شرقاً إلى الغرب من مدينة نوى حتى أواسط سهل الحولة غرباً، ومن المنصورة جنوباً حتى بلدة بانياس شمالاً، وتوجد فروع آل فضل في وادي العجم والبقاع اللبناني، وسهل الحولة، ومرج ابن عامر، ومشيختهم في آل فاعور، (ومنهم: آل عيسى، وآل مهنا، والبحاترة، والهوادجة، والعجارمة أو العكارمة، والهلالات، والعطيرات، والشحاشبة، والبلاحسة، والنبهان، والكيار، والفنوص، والربيع، والشراعبة، والمنادلة، والحمالة، والربايعة، والحمدان، والحروك، والكواشية، وغيرهم). ولقبيلة آل فضل غزوات مشهورة ومعارك مع الدروز، وشيعة جبل عامل، والوافدين من الأكراد والشركس.
وتوجد في الجولان عشائر أُخرى مثل: المرازقة، والويسية، والكبايرة، والجعاتين، والرفاعية، والمنافي، والقصيرين، والسبارجة، والطوايف، والطرشان، والحزوميين، والمحمدات، والسعيد. وبنو خالد، واللهيب. وهذه القبائل مستقرة وتربي الأبقار إلى جانب الأغنام. وتعتني بالزراعة أيضاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.