كشفت وزارة الصحة تضرر بعض المراكز الصحية التابعة لها في محافظة جدة نتيجة السيول التي شهدتها المحافظة نهاية الأسبوع الماضي ملحقة خسائر بها تصل إلى20 مليون ريال. وأكد المدير العام للشؤون الصحية في محافظة جدة الدكتور سامي باداود ل «الحياة» تضرر بعض المعدات والمستلزمات الطبية في عدد من المراكز الصحية، مطمئناً على سلامة الأدوية واللقاحات في المستودعات التي لم تصلها السيول. وأشار إلى إجراء مديريته حصراً شاملاً وسريعاً لجميع المراكز المتضررة، مشدداً على أن تلك المنشآت لا تزال تقدم خدماتها الطبية لجميع السكان والمراجعين، ومعلناً أن الحصر المبدئي لكلفة الأضرار بلغت 20 مليون ريال تمثلت في تلفيات في التجهيزات والمعدات الطبية ومباني المراكز والمستشفيات في المدينة الساحلية. ولفت باداود إلى ارتفاع عدد الفرق الطبية الميدانية التي تزور الأحياء المتضررة ومناطق الإيواء إلى 55 فرقة طبية ميدانية نفسية ووقائية، يتكون الفريق الواحد منها من طبيبين وفنيين واختصاصيين نفسيين، مع سيارة إسعاف مجهزة بكامل التجهيزات الطبية اللازمة، إضافة إلى فرق الطب الوقائي، مبيناً أنها أجرت كشفاً على 7416 شخصاً منهم 1121 احتاجوا إلى تدخل علاجي و82 أحيلوا إلى المستشفيات لتلقى العلاج اللازم. وأفاد مدير صحة جدة ورئيس لجنة الطوارئ في المحافظة أن الجهود لا تزال متواصلة والفرق الميدانية تعمل على مدار الساعة وتواصل العمل لتقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمتضررين. وفي سياق ذي صلة، شدد باداود على تنفيذ إدارته لتعليمات معتمدة وآلية لتنظيف وتعقيم الخزانات الأرضية تشمل الكثير من الخطوات التي يضطلع بها اختصاصيون متدربون وباشتراطات خاصة بداية من تخصص العامل المنظف لها وعملية تركيب محلول «الكلور» بتركيز محدد وطريقة صحيحة لضمان تعقيم وتنظيف الخزانات في شكل سليم، منوهاً إلى توزيع كامل هذه الآلية على شكل مطبوعات توعية للمواطنين من طريق الفرق الطبية التابعة لصحة جدة لضمان تنفيذها. وأكد أن الفرق المعنية بالمهمة تضم كوادر طبية وفنية تتمتع بكفاءة عالية وروح معنوية مرتفعة، ويتم دعمها وتوفير ما تحتاج إليه من أدوية ومستلزمات طبية أو كوادر فنية إضافية بغية تقديم خدمة طبية وعلاجية ونفسية جيدة، لافتاً إلى أن الواجب الوطني يستوجب حالياً توحيد الجهود للوقوف إلى جانب المتضررين من جراء الأمطار الأخيرة في جدة.