يلتقي النائب السابق لرئيس الحكومة اللبنانية، عصام فارس في قصر بعبدا اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون، ولاحقاً رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وسيقيم على شرفه رئيس الحكومة سعد الحريري عشاء بعد غد الأربعاء. وكان فارس، زار أول من أمس، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، في المقر البطريركي في البلمند يرافقه نجلاه نجاد وفارس، مدير مكتبه العميد المتقاعد وليم مجلي ومدير أعماله في لبنان سجيع عطية. واستقبله وزراء ونواب أرثوذكس وشخصيات دينية وأكاديمية من الطائفة. وبعدما احتفى اليازجي بفارس، عبر عن سعادته ل «عودته إلى وطنه لبنان، وهي مناسبة سعيدة، يجتمع فيها وزراء الطائفة ونوابها الحاليين والمطارنة في جلسة أخوية للتشاور في أوضاعنا، وما يجري في المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً، إضافة إلى البحث في شؤون الطائفة وتفعيل الدور الأرثوذكسي». وقال: «قد نكون أقليات بالعدد ولكن الدور لا يتوقف على هذا المعيار. لبنان لنا جميعا ونحن باقون رغم التحديات والصعاب، ويبقى لدينا الأمل بأن تفرج، بالنسبة إلى قانون الانتخاب». أما فارس فقال: «لا يمكن أن تكون إطلالتنا الأولى في لبنان عامة، وعلى الشمال وعكار خاصة، إلا من بوابة هذا الصرح الروحي والوطني الكبير لنيل بركة غبطته في خطواتنا الأولى بعد عودتنا إلى لبنان». وأشار إلى أن «اللقاء هو أرثوذكسي وطني في صرح يجمع في رحابه القيم الروحية للمحبة للسلام وللأمان. وشعرت بأن لبنان يبقى دائماً الموئل لكل من يؤمن بقيم الحق والعدالة والسلام». وقال: «نحن على يقين من أن هذا العهد الجديد سينصف منطقتنا، وبخاصة عكار التي كانت دائما ولا تزال في عقلي ووجداني، وسيبقى كل لبنان، يشغل هاجسي الأول والأخير إينما كنت، وكلي أمل وثقة بأن هذه البلاد ستشهد الخير والمزيد من الأمان والاستقرار في ظل المساعي الجارية لبناء دولة المؤسسات والعدالة والإنصاف لكل المناطق اللبنانية، وبخاصة التي تحتاج إلى ورشة بناء كبيرة، وإلى تضافر جهود جميع العاملين في الحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية كعكار والشمال». زيارة فارس وهي الثانية إلى لبنان منذ أيار (مايو) العام 2005 ، وعلى رغم غيابه فإنه كان حاضرا في المشاريع على مختلف الصعد، ولا سيما الإنمائية منها، وخصوصاً في منطقة عكار، وفي هذا السياق يفتتح في 24 الجاري كلية عصام فارس للتكنولوجيا في جامعة البلمند في بينو (مسقطه)- عكار، ويقام مهرجان بالمناسبة في حضور ممثلين عن الرؤساء الثلاثة، والبطريرك الماروني بشارة الراعي والمفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، إضافة إلى اليازجي وشخصيات. فرنجية: السلبية تلغي صاحبها أكد رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية «أننا ننتمي إلى فكر ونهج سياسي. في الماضي كانت الخدمة أو العلاقة الشخصية تتقدم على الفكر، ولكن منذ 2005 أخذ الفكر حيزاً واسعاً وبات المؤثر الأكبر». وقال خلال لقائه أطباء وأساتذة جامعيين من المردة والأصدقاء: «إن السلبية تلغي صاحبها، ودور المسيحيين يجب أن يكون جامعاً، ومصلحتهم الانفتاح والالتزام بالهوية، فالانفتاح قوة والانبطاح ضعف، وكل تطرف يقابله تطرف فيما الاعتدال يجمع». أضاف: «كانت لدينا فرصة لبناء دولة أضعناها وبنينا مواقع نفوذ، خلاصنا بوحدتنا وتوافقنا حول مبادئ ومسلمات نحقق من خلالها رؤية واحدة للوطن الواحد».