قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن كييف ستناقش مع واشنطن إمكانية وجود قوات أميركية في أوكرانيا في إطار ضمانات أمنية. وأضاف زيلينسكي لوسائل إعلام في محادثة عبر تطبيق واتساب أن أوكرانيا ملتزمة بمواصلة المحادثات بشأن كيفية إنهاء الحرب مع روسيا، وأنه مستعد للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأي شكل. وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد أنه وزيلينسكي "يقتربان كثيرا، وربما كثيرا جدا" من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب رغم أن القضايا "الشائكة" الخاصة بالأراضي الأوكرانية لا تزال عالقة. وكان ترمب أكثر حذرا من زيلينسكي بشأن الضمانات الأمنية، لكنه قال إنهما يقتربان بنسبة 95 بالمئة من التوصل إلى مثل هذا الاتفاق وإنه يتوقع أن تتولى دول أوروبية "جزءا كبيرا" من هذه الجهود بدعم من الولاياتالمتحدة. وقال زيلينسكي في محادثة على تطبيق واتساب إن وجود قوات أميركية في أوكرانيا سيعزز الأمن في البلاد بشكل كبير. وأضاف "نناقش بالطبع هذا الأمر مع الرئيس ترمب ومع ممثلي تحالف "الراغبين الداعم لأوكرانيا". نحن نريد ذلك... سيكون هذا موقفا قويا من ناحية الضمانات الأمنية". ولم يعلق البيت الأبيض على مسألة إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا في إطار أي تسوية سلمية مع روسيا. وقال زيلينسكي إنه مستعد للقاء بوتين رغم انعدام الثقة المتبادل. وأضاف "أبلغت الرئيس ترمب والقادة الأوروبيين بأنني مستعد لقاء بوتين بأي شكل... الشيء الأساسي هو ألا يخاف الروس". وقال الرئيس زيلينسكي إن مسؤولين بارزين من أوكرانيا والدول الغربية سيجتمعون في كييف أوائل يناير في مسعى جديد لإنهاء الحرب التي بدأتها روسيا قبل نحو أربعة أعوام. وكتب زيلينسكي على تطبيق تيليغرام أنه من المقرر أن يعقد اجتماع مستشاري الأمن القومي من "تحالف الراغبين" يوم 3 يناير. وأضاف أنه من المقرر أن يجتمع قادة الدول في فرنسا يوم 6 يناير. وأضاف الرئيس الأوكراني " نحن ممتنون لفريق الرئيس دونالد ترمب لرغبتهم في المشاركة" في الاجتماعين". وذكرت روسيا الاثنين أن أوكرانيا استهدفت مقرا رئاسيا في منطقة نوفجورود بحوالي 91 طائرة مسيرة هجومية بعيدة المدى، وقالت إنها اعترضتها كلها. ولم تقدم موسكو أي دليل مادي على الهجوم، وقالت إنها سترد عليه وستراجع موقفها في المفاوضات لكنها لن تنسحب من المحادثات بشأن اتفاق السلام المحتمل. وأفادت السلطات الأوكرانية في وقت مبكر الأربعاء بأن أطفالا أصيبوا جراء هجوم بطائرات روسية مسيرة استهدف مدينة أوديسا الساحلية خلال الليل. وحذرت القوات الجوية الأوكرانية من اقتراب الطائرات المسيرة من المدينة، وتم إصدار تحذيرات من الغارات الجوية وسط التهديد. ولم يتسن التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل. من ناحيته قال مدير إدارة القضايا الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية فلاديسلاف ماسلينيكوف، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيضطر إلى مراجعة نهجه في سياسة العقوبات ضد روسيا، مشددا على أن روسيا، بصفتها جارًا على نفس القارة، لن تختفي من أوروبا. وأضاف ماسلينيكوف في تصريح لصحيفة "إزفستيا": " نأمل أن يدرك الأوروبيون أخيرا أنهم في الواقع يعانون بأنفسهم من خط العقوبات التي ينتهجونها تجاه روسيا. عاجلا أم آجلا سيضطرون إلى مراجعة نهجهم، انطلاقا من حقيقة أن روسيا، بصفتها جارا على القارة، لن تذهب إلى أي مكان". وفي عام 2022، واجه الاقتصاد الروسي عقوبات غربية غير مسبوقة. ومنذ ذلك الحين، فُرضت على البلاد قيود عديدة، بلغ عددها، بحسب تقديرات وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، قرابة 31 ألف عقوبة. وعلى وجه الخصوص، اعتمد الاتحاد الأوروبي في أكتوبر من هذا العام حزمة العقوبات التاسعة عشرة. وفي ديسمبر، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد العمل ب19 حزمة من العقوبات المفروضة على روسيا حتى 31 يوليو 2026.