ثبّت نادي أربيل قراره الإنسحاب من الدوري العراقي لكرة القدم الذي اتخذه على خلفية ترداد جماهير هتافات مناهضة للأكراد، بينما قرّر زاخو الذي تضامن معه في حينه، العودة عن قراره، بحسب ما أفاد مسؤولون في الناديين اليوم (الثلثاء). وكان الناديان الكرديان أعلنا في 17 كانون الأول (ديسبمر)، الإنسحاب من الدوري غداة مباراة جمعت أربيل ومضيفه النجف، تخلّلها ترداد جمهور فريق المدينة ذات الغالبية الشيعية هتافات مناهضة للأكراد. وتضامن زاخو مع أربيل، وأعلن بدوره الإنسحاب من الدوري. وقال رئيس أربيل عبدالله مجيد لوكالة فرانس برس الثلاثاء، إن النادي ثبّت قرار الإنسحاب بعد رفض الإتحاد إرجاء كل مبارياته المقررة في القسم الأول من الدوري، والذي يمتد على 19 مرحلة. وقال مجيد "قرّرنا الإنسحاب نهائياً من المسابقة بعد رفض الإتحاد المحلي تأجيل بقية المباريات في المرحلة الأولى". وأعلن الإتحاد أنه وافق على إرجاء مباراة أربيل مع البحري المقررة الأربعاء، إلا أنه رفض إرجاء المباريات المتبقية حتى المرحلة 19. وقال رئيس لجنة المسابقات في الإتحاد نائب رئيسه علي جبار لفرانس برس إن "إدارة أربيل طلبت تأجيل مباريات فريقها المتبقية من المرحلة الأولى (...) لكن هذا الطلب يربك المسابقات طالما الفريق لديه مباريات مؤجلة سابقة، لذلك رفضنا هذا المقترح ووافقنا على تأجيل مباراة أربيل والبحري المقررة غدا" فقط. وكان أربيل وزاخو انسحبا بعد المرحلة 12. إلا أنّ زاخو قرّر العودة عن انسحابه بدءاً من هذه المرحلة. وقال رئيس النادي عبد الوهاب محمد "قررنا العودة إلى المباريات بعد تأكيدات من الإتحاد العراقي بتأمين أجواء مستقرة وآمنة للفريق خلال زياراته لبقية الملاعب، والحال بالنسبة إلينا سنقوم بتأمين كل الفرق الزائرة لملعب المدينة المحلي"، والواقع في إقليم كردستان الشمالي. وكان قرار الإنسحاب اتخذ بعد زيارة أربيل للنجف. وعلقت تلك المباراة التي انتهت بفوز فريق المدينة الجنوبية 1-صفر، لبعض الوقت إثر إنسحاب لاعبي أربيل اعتراضاً على هتافات الجمهور. ومن الهتافات التي رددها مشجعو نادي النجف، عبارة "أربيل (عاصمة إقليم كردستان) داعشية"، في إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي سيطر على مساحات واسعة من البلاد عام 2014. وتمكنت القوات العراقية والبشمركة الكردية، بدعم من تحالف دولي تقوده الولاياتالمتحدة، من استعادة مناطق واسعة كان يسيطر عليها التنظيم الجهادي. وعلى الرغم من مواجهتهما عدواً مشتركاً، إلاّ أنّ العلاقة بين حكومة إقليم كردستان، والحكومة العراقية التي تعد القوى الشيعية نقطة الثقل فيها، تشهد مراحل مختلفة من التقارب أو الخلاف. وبين الطرفين نقاط تباين عدة، أبرزها عائدات النفط وحصة إقليم كردستان (الذي يضم محافظات أربيل والسليمانية ودهوك) من الموازنة، وصولاً إلى قضية المناطق المتنازع عليها. وتنطلق الأربعاء مباريات المرحلة 16، والتي تنتظر فيها الزوراء مباراة سهلة أمام ضيفه نفط ميسان. ويأمل الكهرباء بتعويض خسارته في المرحلة الماضية أمام نفط ميسان صفر-2، عندما يستضيف الكرخ. ويواجه النجف خارج ملعبه اختباراً صعباً أمام مضيفه الطلبة الخميس على ملعب الشعب في بغداد. ويطمح الطلبة إلى تعزيز شراكته في الصدارة مع النفط الذي يمتلك فرصة مواتية لاستعادة نغمة الفوز في هذه الجولة على حساب ضيفه كربلاء الطامح إلى فوز رابع توالياً. ويسعى نفط الوسط إلى الإنفراد بالصدارة مجدداً على حساب ضيفه الميناء الرابع، في ختام مباريات المرحلة السبت.