قللت قائمة ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي من اهمية الدعوة التي اطلقتها القائمة «العراقية» (بزعامة إياد علاوي) إلى عصيان مدني او الخروج بتظاهرات منددة بتجاهل القوى السياسية المعرقلة لعملية تشكيل الحكومة. واوضح القيادي في حزب «الدعوة» النائب عن «دولة القانون» عبد الهادي الحساني ان « التحذيرات التي ترددها بعض القوى السياسية من تنفيذ عصيان والخروج بتظاهرات كبيرة لا يخدم الواقع المدني كما انه لا يعجل بعملية تشكيل الحكومة»، واوضح ان «اللجوء إلى هذه الاساليب بات امراً مكشوفاً كما انه سيكون سبباً في تأجيج الصراعات الحزبية والطائفية في البلاد والتلويح بهذه الاساليب امر لا يحظى بقبول الشارع العراقي». واضاف ان «من يعرقل عملية تشكيل الحكومة هي القوى التي تحاول تأجيج الشارع من خلال تأويلها لتفسيرات المحكمة الاتحادية حول احقية الكتل الفائزة بتشكيل الحكومة. إن البعض يحاول استخدام تلك الوسائل ورقة ضغط على ائتلاف دولة القانون لتشويش المشهد السياسي « وعن الجديد في عملية تشكيل الحكومة قال إن «معطيات الواقع فرضت علينا البحث عن تحالفات بناء على رؤية جديدة تحظى بتأييد وتوافق القوى السياسية وائتلاف دولة القانون يجدد تمسكه بمرشحه الاوحد نوري المالكي لولاية جديدة ولن تؤثر الضغوط على توجهات القائمة في البحث عن حليف استراتيجي فالتحالف الوطني مازال قائماً لكن ما حدث جعلنا نعيد ترتيب الاوراق بما ينسجم ومصلحة الشعب العراقي ككل». وكان النائب عن القائمة العراقية عدنان الدنبوس حذر في تصريحات صحافية السياسيين من «غضب الشعب وردة فعله»، مؤكداً ان موضوع تشكيل الحكومة «صار معقداً للغاية، وهناك روح حزبية تريد الحفاظ على المكاسب الشخصية على حساب المصلحة الوطنية، والشعب ربما يلجأ الى العصيان او اي اسلوب آخر». من جهته، اكد الناطق باسم القائمة «العراقية» حيدر الملا في اتصال مع «الحياة»من مقر اقامته في عمان، ان « التحذيرات التي اطلقتها القائمة تعكس هموم الفرد العراقي الذي يعيش ازمات متتالية تكاد تطبق عليه وسط تجاهل حكومي لهموم مواطنيها «. واوضح ان» الفرد العراقي ادى دوره كاملاً من خلال ادلائه بصوته في الانتخابات النيابية. وعلى القوى السياسية اتخاذ خطوات جادة من اجل التسريع في تشكيل الحكومة، لا البحث عن المكاسب الشخصية «. واضاف: «كثيراً ما ردد المالكي انه ليس على عجالة من امره وهذا بحد ذاته تجاهل وتهميش واضح لرغبات العراقيين في تشكيل حكومة». وتابع: «اذا بقي الحال على ما هو عليه فإن الشعب العراقي حتماً سيخرج في تظاهرات كبيرة للتنديد بسياسية التهميش التي تعتمدها الحكومة بمساندة قوى اخرى».