أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    أمير نجران يعزي آل جيدة    الرميان: لن يُلغى أي مشروع في نيوم    اتفاقيتان لتوطين معالجة الأسماك والمنتجات البحرية    تنفيذ نفق و4 جسور على تقاطع طريق الثمامة    جازان تتصدر كمية الأمطار ب34.2 ملم    منتزه الملك فهد (غابة سقام) بنجران.. وجهة طبيعية نابضة بالحياة في موسم الأمطار    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين    «سلمان للإغاثة» يوزّع مساعدات إيوائية متنوعة في مخيمات النازحين بمحافظة مأرب    أصول استثمارية بأكثر من مليار ريال ضمن محفظة شركة الأمانة (بوابة الاستثمار) في تبوك وحقل    رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة    ضبط شخص في مكة لارتكابه عمليات نصب واحتيال    أمير المنطقة الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية " رائد "    "الغطاء النباتي" يوقع عقودًا استثمارية لتطوير 3 متنزهات وطنية    81% من مستخدمي الإنترنت في السعودية واثقون بقدرتهم على كشف الاحتيال    وزير العدل يرفع الشكر للقيادة بمناسبة الموافقة على نظام التنفيذ الجديد    تشابا سيندري: ماذا يمكن للمبتكرين أن يتعلموا من الشركات التي استمرت لأكثر من 150 عاماً؟    غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان تسفر عن 7 جرحى وأضرار واسعة    الرئيس الأمريكي يلمح إلى جولة مفاوضات جديدة محتملة مع إيران    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مستجدات محادثات الولايات المتحدة وإيران مع مسؤولين دوليين    اتفاقيات مبرمة وإنجازات محققة للهيئة الملكية للجبيل وينبع بالربع الأول من 2026م    برنامج الإقراء بالمسجد الحرام يعزّز تعليم القرآن الكريم    منطقة حمى في نجران: متحف مفتوح للفنون الصخرية    بدعم كريم من الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين.. بيش تزفّ 50 شابًا وفتاة في زواج جماعي يعكس روح التكافل    القيادة تهنئ الرئيس الجنرال تو لام بمناسبة انتخابه وأدائه اليمين الدستورية رئيسًا لجمهورية فيتنام الاشتراكية    15 سفينة حربية و10 آلاف عنصر لتنفيذ العملية.. واشنطن تنشر قوة بحرية لحصار الموانئ    روبيو: فرصة تاريخية رغم التعقيدات.. إسرائيل تسعى ل«سلام وتطبيع» مع لبنان    معادلة الاقتصاد العالمي والدور السعودي المتوازن    تكريم رجل أمن لإنقاذه حياة آخرين في حريق عنيزة    تخطى الوحدة في ثمن نهائي نخبة آسيا.. الاتحاد يواجه ماتشيدا زيلفيا الياباني في ربع النهائي    تمديد مدة برنامج مشروع جدة التاريخية لعامين.. مجلس الوزراء: الموافقة على نظام التنفيذ وتعديل نظام مكافحة غسل الأموال    إلى أين تتجه بوصلة الإدارة المدرسية؟    20 ألف ريال غرامة الدخول دون تصريح.. 100 ألف ريال عقوبة نقل وإيواء المخالفين في الحج    في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. «الريمونتادا».. أمل ريال مدريد أمام بايرن.. وآرسنال لتأكيد التأهل    في روشن.. القادسية يقتنص تعادلاً مثيراً من الشباب    تسريع إنجاز أول مدرسة للموهوبين في الطائف    ناصر القصبي في دراما تاريخية توثق «رحلات التجار»    هل الملعقة الذهبية مؤشر للنجاح؟    عبدالله عبود: روح متعددة الأبعاد في «هجير»    ولي العهد يستعرض مع رئيس المجلس الأوروبي الشراكة الإستراتيجية    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    «الشؤون الإسلامية» تحقق أكثر من (15) مليون ساعة تطوعية    السديس: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية    استقبل الربيعة واطلع على خطط موسم الحج.. نائب أمير مكة: القيادة حريصة على تسخير الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن    "نجران الصحي".. إنجاز علمي    «القصيم الصحي» يطلق حملة «رشاقة القصيم»    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    إطلاق المسح الصحي الوطني للسكان    النصر في مهمة التزود بالنقاط أمام الاتفاق    55 مولودًا في محميتي الإمام عبدالعزيز بن محمد والملك خالد    مركز الملك فيصل يطلق «كرسي الكتاب العربي» لدراسة تاريخه وتطوير مجالاته    في الدقيقة 120.. الاتحاد يطيح بالوحدة الإماراتي ويضرب موعداً مع ماتشيدا الياباني    ضربة قوية لوسط القادسية.. انتهاء موسم محترف الفريق ومنح الفرصة لأوتافيو    هرمز يغير قواعد الاشتباك.. على حافة المضيق حصار أمريكي وترقب لجولة تفاوض    الأمير جلوي بن عبدالعزيز يرعى حفل تخريج 5872 طالبًا وطالبة بجامعة نجران    نائب أمير منطقة مكة يستقبل وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ساركوزي بين القطيعة والإصلاح
نشر في الحياة يوم 14 - 07 - 2010

يدخل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، عملياً، الثلث الأخير من ولايته الرئاسية التي بدأها تحت شعار القطيعة مع الماضي، بحسب ما اعلن خلال حملته الانتخابية. واراد ان تشكل هذه القطيعة حلاً للمشكلات الاقتصادية والتنموية والسياسية التي اعتبر انها تراكمت منذ نشوء الجمهورية الخامسة. واذا كانت هذه المشكلات، في الخمسينات والستينات وحتى السبعينات، لم تظهر للعيان بفعل حال النهوض الاقتصادي وقدرة الدولة على تقديمات اجتماعية وصحية، فإن مطلع هذا القرن شهد عجزاً هائلاً في الموازنة، بفعل تراجع النمو والكلفة الكبيرة للعمل وزيادة أعداد العاطلين من العمل والمتقاعدين.
وجعل ساركوزي اصلاح هذا الواقع وتغييره المهمة الأساسية لولايته، عبر اللجوء الى وسائل جديدة وتشريعات يعتبر أنها تعيد التوازن المالي للدولة. واهم هذه الوسائل هو الإصلاح الضريبي، من اجل تقليل كلفة العمل، وزيادة سنوات العمل (رفع سن التقاعد من 60 الى 62 سنة). وينطوي هذا الاصلاح المالي على تشريعات تطاول كل جوانب العمل، سواء الحكومي او الخاص. ففي المجال الحكومي، يجرى العمل على خفض الإنفاق على موظفي الدولة بنسبة تصل الى حوالى 20 في المئة، بما يعني ذلك من عدم تجديد الطاقم الوظيفي بنسبة تصل احياناً الى 50 في المئة. وفي المجال الخاص، وتحت حجة تقليل كلفة العمل، أعيد النظر في الواجبات الضريبية وكذلك امكانات التسريح لأسباب اقتصادية. وفي الحالين كانت النتيجة مزيداً من العاطلين من العمل ومزيداً من الاعباء على الموازنة.
وعلى رغم الاعتراف الرسمي بهذه الاستنتاجات، وعلى رغم المعارضة الواسعة لها من اليسار بكل تشكيلاته، وعلى رغم اجماع النقابات بكل تلاوينها على رفض هذه السياسة، تمسك ساركوزي بهذه الاصلاحات واقرتها حكومته على ان تحال على البرلمان في الخريف. كما اعلن الرئيس نفسه في مقابلة تلفزيونية نادرة ليل اول من امس.
يشتبه خصوم الرئيس بأن الإصرار على هذا الاصلاح المثير للجدل والاهتمام، مع بدء العطلة الصيفية، مناورة سياسية يريد منها حرف الانظار عن شبهات تطاول محيط الرئيس وحتى الرئيس نفسه. ولا تقتصر الشبهات على الفساد واستغلال النفوذ وربما التمويل غير المشروع للحزب الحاكم، وانما ايضاً تطاول عمل الوزارات الاساسية، خصوصاً الخارجية.
وفي هذا الصدد، كتب اثنان من وزراء الخارجية السابقين، هما اليميني آلان جوبيه والاشتراكي هوبير فيديرين، مقالاً مشتركاً في صحيفة «الموند» يحذران فيه من ان الاقتطاع المالي من وزارة الخارجية اضعف كثيراً العمل الديبلوماسي الفرنسي وانهكه، على المستويين السياسي والثقافي. وما لم يقله الوزيران السابقان، هو ازدياد شكاوى السلك الديبلوماسي من تولي الإليزيه مباشرة، خصوصاً عبر امينه العام كلود غيان، الملفات الخارجية، بما يهمش دور الوزارة ويتجاوزه.
في موازاة ذلك، كشفت قضية ليليان بيتانكور، صاحبة مؤسسة «لوريال»، خطورة التجاور بين المال والسياسة. خصوصاً عندما يحصل هذا التجاور في المحيط القريب من الرئيس. فوزير الموازنة اريك فيرت، اقرب المخلصين للرئيس، المتهم بأنه تلقى اموالاً مباشرة من الصناعية الفرنسية لتمويل حملة الرئيس، ظل طوال الولاية اميناً للصندوق في الحزب الحاكم الى جانب توليه مهماته الوزارية التي تعنى مباشرة بالضرائب. وحتى لو ان القضاء لم يوجه اي اتهام للوزير، فإن تضارب المصالح فاقع بين تمويل الحزب الحاكم وتمويل الدولة.
هكذا تجاور الاصلاح الذي اراده الرئيس الفرنسي مع سلسلة فضائح اعلامية - سياسية، ما جعل نموذج القطيعة الذي اراده في بداية ولايته نموذجاً ملتبساً تدفع ثمنه الشرائح ذات الاوضاع الاقتصادية الحرجة ويستفيد منه اصحاب الرساميل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.