توقف مكتب المدعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان لملاحقة مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري القاضي دانيال بلمار، عند «فورة التخمينات حول عمل المدعي العام التي تداولها الإعلام في لبنان وأسندها إلى مصادر مجهولة»، منها ما وُصف ب «المصادر المطّلعة» وب «مصادر مقرّبة من التحقيق». واعتبر ان «التخمينات في شأن تقدّم سير عمله وموعد إصدار قرار الاتهام أمر مؤسف وغير مجدٍ ولن يؤدي الا لتضليل الرأي العام». ونفى المكتب في بيان وزعته الناطقة الرسمية باسمه راضية عاشوري في شدّة «كل الادعاءات والتلميحات الزاعمة أنه يسرّب المعلومات إلى الإعلام عمداً، كما يصرّ ويشدّد على أن سياسة التواصل الخارجي التي يتبعها المدعي العام هي سياسة منضبطة واعية تولي أهمية بالغة لنزاهة عمل مكتبه ولثقة الرأي العام. لغاية التوضيح، ليس تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام من السياسات التي يتبعها مكتب المدعي العام ولا المدعي العام شخصياً». وأضاف البيان ان «إحدى أولويات المدعي العام منذ الافتتاح الرسمي للمحكمة في الأوّل من آذار (مارس) 2009 كانت وضع أُطُر مؤسسية متينة لحماية سرية التحقيقات ونزاهتها، وبرز ذلك جليّاً في التقرير السنوي لرئيس المحكمة، ولا يناقش مكتب المدعي العام قضيته في وسائل الإعلام ولا عبرها كمبدأ عام. وإذا أراد المكتب عرض أي معلومات على الرأي العام، فيقوم بذلك بصورة علنية ورسمية. وليست المعلومات المنقولة على لسان أي شخص غير المدعي العام أو الناطقة الرسمية باسمه سوى مجرّد تخمينات يجدر التعاطي معها على هذا الأساس، إذ ما من أحد غيرهما مخوّل التحدّث باسم مكتب المدعي العام». وشدّد مكتب المدعي العام على «خطورة الإبلاغ غير المصرّح به لأي معلومات سريّة حول عمل المدعي العام من جانب أي شخص مؤتمن عليها»، مؤكداً «خضوع الشخص المعني للمساءلة».