وقعت بين يدي «صدفة» مجلة شعبية، تصفحتها وأنا في أحد فنادق المدينة الذكية دبي، فهالني كمية المديح التي صبغت المجلة من الغلاف إلى الغلاف لبرنامج مسابقات «واحد»، استغربت كل هذا التلميع «الفج» لها، وتبادرت الأسئلة يزاحم بعضها بعضاً، والتبريرات الواحد تلو الآخر، لكنني لم أجد أي مسوغ منطقي لهذا التلميع. ف«المطبلون» لهذا البرنامج كُثر، والملمعون يستخدمون أجود أنواع الصابون الذي تتطاير فقاعات رغوته في الهواء بكثافة، فلماذا هذه الحملة الدعائية، وهل يحتاج برنامج ذائع الصيت إلى من يسند ظهره ويدفعه إلى الأمام، أم هي تعليمات السيدة «نشوى» التي خافت أن تصبح بضاعتها كاسدة أكثر مما هي عليه الآن، فلا يلتفت إليها أحد، وبالتالي تخسر «اللقمة الهنية» التي كانت تنعم بها.. «ما علينا». المهم... أن في المجلة نفسها، ومن بين حملات التلميع، التي طالت كل شيء، كانت هناك صفحات مخصصة لمقدم برنامج «شاعر المليون» حسين العامري، الذي تخرج من برنامج الواقع «بيت عرسان» على قناة «بداية» قبل ثلاثة أعوام.. ولم يزعجني التلميع بقدر سخطي من إساءة هذا المذيع للكويتيين، حين قال لمحرر المجلة إن البنات في أحد الأسواق كن يلاحقنه إعجاباً به... «هل هذا كلام؟». كيف قبلت المجلة التي تصدر من الكويت ويرأس تحريرها شاعر كويتي، وتُنتج بالدينار الكويتي، أن يظهر على صفحاتها مثل هذا الكلام «المهين» لبناتها؟! أشعر بعتمة كبيرة على رغم «وضوح» الصورة، فما الذي يجري، وتحت أي ذريعة ترتكب هذه التجاوزات؟! وهل أصبح المال هو المتحكم الوحيد في أخلاقيات «الإعلاميين»، ومن أجله فقط، تصبح «الثوابت» أمراً يمكن القفز عليه.. وهل بالمال وحدة سيطرت نشوى على كل هذه «الأشناب»؟! «أعطوني إجابة». [email protected]