شددت حرم خادم الحرمين الشريفين الأميرة حصة الشعلان على ضرورة إجراء دراسات معمقة عن عدد المصابات بأمراض القلب وتشوهات القلب الخلقية للأطفال. وقالت ل «الحياة» خلال رعايتها ندوة نظمتها الجمعية السعودية لأمراض القلب بعنوان «أمراض القلب عند النساء» في فندق الإنتركونتيننتال مساء أول من أمس: «يجب أن تتكاتف الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الأهلي لإجراء دراسات دقيقة عن المصابات بأمراض القلب وتشوهات القلب الخلقية للأطفال»، مشيرة إلى أن الإحصاءات في هذا المجال قليلة. من جهتها، أوضحت استشارية قلب الأطفال في مستشفى القوات المسلحة في جدة الدكتورة مي البركاتي خلال الندوة، أن تشوهات القلب الخلقية لغز يحيّر الأطباء والعلماء لأنه أكثر الأمراض الخلقية انتشاراً. وقالت: «على رغم انتشاره إلا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة عنه في السعودية، في حين تبلغ معدلات الإصابة فيه نحو 1 في المئة من المواليد الأحياء بحسب نتائج الدراسات في مختلف أنحاء العالم، أي نحو 4 آلاف من واقع 600 ألف مولود سنوياً في السعودية». وأضافت أن العلماء والأطباء لا يستطيعون في غالبية الحالات تحديد سبب العيوب الخلقية، في حين توجد نسبة صغيرة لها علاقة بأمراض جينية ونسبة أصغر لها علاقة ببعض المواد المشوهة للأجنة أو بعض العوامل البيئية، مشيرة إلى أن دراسة دقيقة أجريت في أميركا أثبتت أن الأمراض الجينية أكثر بمعدل 120 مرة في الأطفال المصابين بعيوب القلب الخلقية، كما وجد أنه بالنسبة إلى العائلة التي يكون أحد أفرادها مصاباً بأحد العيوب الخلقية يزداد احتمال إصابة الطفل القادم إما بالمرض ذاته أو غيره بنسبة 14 في المئة، وتزداد هذه النسبة مع زيادة عدد الأطفال المصابين في العائلة الواحدة، وكذلك إذا كان أحد الأبوين مصاباً بعيب خلقي في القلب فإن النسبة تتراوح بين 7 و13 في المئة للطفل القادم، وتكون النسبة مرتبطة بالأم أكبر منها بالأب. وأوضحت استشارية أمراض القلب في مستشفى الملك فهد الطبي العسكري في الظهران الدكتورة فاطمة قدورة أنه لا توجد دراسات حديثة عن أمراض القلب في السعودية، مضيفة أن دراسة عن مدى انتشار مرض الشريان التاجي بين السعوديين من الجنسين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 - 70 عاماً في المناطق الريفية والحضرية بين عامي 1995 و2000، أظهرت أن 944 من أصل 17232 تم تشخيص المرض لديهم، مشيرة إلى أن معدل انتشار مرض الشريان التاجي في السعودية 5.5 في المئة (بين الذكور 6.6 في المئة والإناث 4.4 في المئة)، ويزيد المرض في المناطق الحضرية إلى 6.2 في المئه مقارنة بالمناطق الريفية 4 المئة. وتحدثت استشارية أمراض القلب للكبار في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الدكتورة مي الشاهد، عن التغيرات الفسيولوجية التي تجري لدى الحامل وتأثيرها في القلب، مشيرة إلى أن حجم الدم الذي يدور في جسم الحامل يزيد لكسب 6 - 8 ليترات من السوائل، واختزان الماء ما قد يسبب أنيميا الحمل الطبيعية، وزيادة الدفق القلبي، وزيادة نبض القلب بمعدل 10 - 20 نبضة إضافية، وانخفاض ضغط الدم الشرياني، وكذلك انخفاض ضغط الدم الشرياني الاستلقائي، وزيادة ضغط الرحم المتمدد على الوريد الأجوف السفلي، وزيادة تدفق الدم إلى الرحم.