المملكة تشارك في الاحتفال ب "اليوم العالمي للأرض"    دماء عمر السومة تثير القلق    11 ناديًا من أندية دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين مؤهلة للحصول على دعم إضافي    لابورتا يخرج عن صمته بشأن دوري السوبر الأوروبي    الدفاع المدني يهيب بالجميع توخي الحيطة لاحتمالية هطول الامطار الرعدية الربيعية على بعض مناطق المملكة    «الجوازات» توضح مدى إمكانية تغيير صورة جواز السفر    لدعم صناعة الأفلام.. الهيئة الملكية تطلق إدارة «فيلم العلا»    فتح الدور الأول وسطح توسعة الملك فهد للمصلين وفق الإجراءات الاحترازية    #وظائف إدارية شاغرة في الاتصالات السعودية    إغلاق 18 محلاً مخالفاً خلال 4 أيام ب #محايل_عسير    ميسي و صلاح.. "مواجهة الحسم" في طوكيو    أمانة العاصمة المقدسة ودارة الملك عبد العزيز توقعان اتفاقية تعاون    الرئاسة المصرية: التوافق مع ليبيا على إعادة فتح البعثات الدبلوماسية    اختتام برنامج دراية    تدشين برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمين في جنوب أفريقيا    المملكة المتحدة تسجل 2729 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا    100 ألف ريال جوائز مسابقة تراتيل رمضانية على 'اقرأ'    أمير المدينة يوجه بمُضاعفة الجهود استعداداً للعشر الأواخر من رمضان    الدكتور التميمي : أبناء جمعية الأطفال ذوي الإعاقة يتصدون لكورونا بالعلاج والتعلم عن بعد    ضبط 7 طن من المنتجات الغذائية المخالفة في شقة سكنية بالدمام    آخر تطورات أزمة هورفات والنصر    المجلس الأعلى للقضاء يوجه 58 قاضيًا للعمل في محاكم الدرجة الأولى    جريمة تبوك .. الجاني استدرج ضحيته للشقة وقطع جثته.. وعمال النظافة اكتشفوه    مكة: ضبط 10 أشخاص خالفوا الحجر الصحي بعد ثبوت إصابتهم ب "كورونا"    منها "التمويل الإلكتروني".. "سكني" يطلق 4 خدمات إلكترونية جديدة    بعد زيادة إصابات كورونا.. مفتي المملكة يوجه كلمة للمجتمع ويوصي بالالتزام بالإجراءات الاحترازية    بورصة تونس تقفل على ارتفاع    مسجد التويم المبني في القرن الثامن الهجري يستقبل المصلين    حاكم كانو يستقبل القنصل الجديد خليل أدماوي    فيما دشن حساب الفرع على تويتر : المالك يفتتح مقر هيئة الصحفيين السعوديين بالطائف    الأردن يفرج عن 16 متهماً في قضية "الفتنة" ويستثني باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن بن زيد    #الزكاة_والدخل : 30 أبريل آخر موعد لتقديم الإقرارات الزكوية وضريبة الدخل    إزالة ورم يزن 6 كغم من رحم سيدة حامل في الشهر التاسع    نائب رئيس مجلس السيادة السوداني يلتقي المبعوث الفرنسي    الإمارات والبحرين تدينان محاولة الحوثيين استهداف خميس مشيط بطائرة مفخخة    الدكتور الربيعة: المملكة أكبر داعم للعمل الإنساني في اليمن    خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان رئيس جمهورية بنين بمناسبة إعادة انتخابه    مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع السلال الغذائية الرمضانية في دولة فلسطين    جبل أحد .. معلم السيرة والتاريخ    "أبشر" تُحذر من رسائل مشبوهة تدعي علاقتها بالمنصة.. وتنصح بهذا الأمر    أتلتيكو مدريد وخطف صدارة ترتيب الدوري الإسباني    تعظيم البلد الحرام ينفذ 9846 ساعة تطوعية في خدمة ضيوف الرحمن    أكثر من 3 ملايين فحص مخبري بمستشفيات جازان    الصندوق السياحي يوقع اتفاقية تمويل مدينة المعرفة بأكثر من مليار ريال    اجتماع لقيادة وزارة الدفاع اليمنية يشيد بمواقف المملكة الداعمة لليمن    الرئيس العام لشؤون الحرمين – يدشِّن مبادرة إهداء ماء زمزم لجنودنا البواسل    إيناس الشهوان تشكر القيادة على تعيينها سفيرة للمملكة لدى السويد    "التجارة" تشهّر بمنشأة عطارة تبيع مستحضرات تجميل منتهية الصلاحية بالقنفذة    تصريحات جديدة لفيلق القدس تفضح إرهاب إيران في اليمن .. وتكشف أزمة خطيرة تعيشها أذرع طهران    أمير تبوك: تحصنوا باللقاحات وتقيدوا ب«الاحترازية»    أمام خادم الحرمين الشريفين.. السفراء المعينون حديثاً لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة يؤدون القسم    «أبنشدك_عن» تراث الدرعية    هدفي إشراك القراء في قضايا الكتاب    أمير منطقة القصيم يرعى حفل تخريج 103 طلاب وطالبات من خريجي جامعة المستقبل    أسرة المهيزع ترفع الشكر لخادم الحرمين وولي العهد على التعزية    المملكة تقدم مليون دولار للصندوق الطوعي للآلية الدولية المحايدة في سوريا        محمد بن سلمان مستقبل العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام المسجد الحرام: فقد سلطان أثر في النفوس وسخاؤه عم القاصي والداني
نشر في الداير يوم 28 - 10 - 2011

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل ومراقبته في السر والعلن.
وقال في خطبة الجمعة اليوم: أيها المسلمون نزول البلايا وحلول المصائب بساحة العبد على تنوعها وتعدد ضروبها وما تعقبه من آثار وما تحدثه من الآم يتنغص بها العيش ويتكدر صفو الحياة حقيقة لا يمكن تغييبها، ولا مناص من الإقرار بها؛ لأنها سنة من سنن الله في خلقه لا يملك أحد لها تبديلا ولا تحويلا، غير أن الناس تتباين مواقفهم أمامها فأما أهل الجزع ومن ضعف إيمانه واضطرب يقينه فيحمله كل أولئك على مقابله مر القضاء ومواجهة القدر بجزع وتبرم وتسخط تعظم به مصيبته ويشتد عليه وقعها فيربو ويتعاظم فينوء بثقلها ويعجز عن احتمالها، وقد يسرف على نفسه فيأتي من الأقوال و الأعمال ما يزداد به رصيده من الإثم عند ربه ويضاعف نصيبه من سخطه دون أن يكون لهذه الأقوال و الأعمال أدنى تأثير في تغيير المقدور أو دفع المكروه .
وأضاف: أما أولو الألباب فيقفون أمامها موقف الصبر على البلاء و الرضا بالقضاء ولذا فهم مع حزن القلب ودمع العين لا يأتون من الأقوال و الأعمال إلا ما يرضي الرب ويعظم الأجر ويسكن النفس ويطمئن به القلب يدعوهم إلى ذلك ويحثهم عليه ما يجدونه في كتاب الله من ذكر الصبر وبيان حلو ثماره وعظيم آثاره فمن ذلك ما فيه من ثناء على أهله ومدح لهم بأنهم هم الصادقون المتقون حقا كقوله عز اسمه (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) وما فيه من بيان إيجاب محبة الله لهم ومعيتهم سبحانه لهم المعية الخاصة التي تتضمن حفظهم ونصرهم وتأييدهم كقوله ) وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين).
وأوضح فضيلته أن الصبر خير لأصحابه قال تعالى ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين )، مبينا أن من إيجاب الجزاء لهم بغير حساب كما في قوله تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) ومن إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم (ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ومن إطلاق البشرى لأهل الصبر ) ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس و الثمرات وبشر الصابرين ) ومن ضمان النصر الرباني والمدد الإلهي ( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ألاف من الملائكة مسومين ) ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته المشهورة له (وأعلم أن النصر مع الصبر) ومن إخبار بان أهل الصبر هم أهل العزائم الذين لا تلين لهم قناة في بلوغ كل خير في الدنيا و الآخرة (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) ومن إخبار بأنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها إلا أهل الصبر كقوله ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون) .
وقال الدكتور الخياط: ومن إخبار بأن الفوز بالمطلوب والظفر بالمحبوب والنجاة من المكروه والسلامة من المرهوب ونزول الجنة إنما ناله أهل الصبر (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) وبأنه يعقب المستمسك به منزلة الإمامة في الدين فلا عجب إذا أن يكون للصبر تلك المنزلة العظيمة التي عبر عنها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ألا لا إيمان لمن لا صبر له وان يدرك المرء بالصبر خير عيش في حياته وان يكون الصبر ضياء كما وصفه رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه وذلك في الحديث وأن يكون الصبر خير وأوسع عطاء يعطاه العبد كما جاء في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار الذين سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده قال: ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر وأن يكون أمر المؤمن كله خيرا له لأنه دائر بين مقامي الصبر والشكر كما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له).
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من أشد البلاء وقعا على النفس موت الأحبة لا سيما أعلام النبلاء منهم من ذوي التأثير البارز في حياة الناس ومن لهم يد فضلا وبراً جازت بهم الحدود وعمت القاصي والداني، وكان للإسلام منهم مواقف عظيمة مشهودة وكان للمسلمين منهم وقفات مباركة داعمة غير محدودة بحدود الزمان أو المكان من مثل من فقدته الديار السعودية والمسلمون قاطبة هذه الأيام إلا وهو سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد رحمه الله رحمة واسعة وغفر له في المهديين ورفع درجاته في عليين والحقه بصالح سلف المؤمنين والحمد لله رب العالمين على قضائه وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن و لا نقول إلا ما يرضي الرب " إنا لله وإنا إليه راجعون.
وشرح فضيلته قوله تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين) قائلا: أخبر تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم ويمتحنهم كما قال تعالى ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم) فتارة بالسراء وتارة بالضراء من خوف وجوع أي بقليل من ذلك ونقص من الأموال أي بذهاب بعضها و الأنفس، كموت الأصحاب و الأقارب و الأحباب، والثمرات أي لا تغل الحدائق والمزارع كعادتها وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده فمن صبر أثابه ومن قنط أحل به عقابه؛ ولهذا قال تعالى) وبشر الصابرين( ثم بين تعالى من هم الصابرون الذين شكرهم فقال ( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ) أي تسلوا بقولهم هذا عما أصابهم وعلموا أنهم ملك لله يتصرف في عبيده بما يشاء وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة ، فأحدث لهم ذلك اعترافا بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة ولهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال ( أؤلئك عليهم صلوات من ربهم ) أي ثناء من الله تعالى عليهم وأمنة من العذاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.