10 مواقع لاحتفالات العيد في الطائف    ما تكلفة فرحة العيد لمحلات الهدايا والحلويات المخالفة؟    إغلاق متنزه بطريق الهدا خالف تعليمات التباعد    العيدية بالطائف مظهر اجتماعي لتبادل التهاني بالعيد السعيد    جمعية الملك عبدالعزيز الخيرية بتبوك تطلق مبادرة "فرحة عيد"    «soul».. بين سحر «الأنميشن» وعمق الخيال وواقعية الفكرة    هدايا العيد تكشف تغير الأجيال    بريطانيا تسجل أدنى مستوى لانتشار جائحة كورونا    وطن الخير    الكاظمي يؤكد إجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها    خلف الكمامات وتحت القيود.. المسلمون يحتفلون بعيد الفطر    خادم الحرمين يتلقى اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي    صباح عيد عسير.. دمج بين الماضي والحاضر    الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر    ولي العهد يُعايد الشيخين الفوزان والشثري    قوات «الاحتلال» تحتشد قرب غزة    لجنة لتوطين وظائف محطات الوقود ومراكز الخدمة    الجنابي والخناجر النجرانية.. موروث أصيل حاضر في المناسبات والأعياد (صور)    لينة تنشر بسمة ‫العيد بالترفيه وتوزيع الهدايا على الأطفال    «وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى».. تلاوة خاشعة للشيخ فيصل غزاوي بالحرم المكي    أمين الطائف يدشن احتفالات العيد بمحافظة الطائف    «قلق» من تفشي النسخة الهندية المتحورة    تطورات الحالة المدارية في بحر العرب وتأثيراتها على المملكة    والدة رونالدو: سأحاول إقناعه بالعودة لفريقه الأم    تعديل مواعيد مباريات الأندية المتأهلة لكأس الملك    فرحة وسِلْم وأمان    تصادم طائرتين في الهواء ب«دنفر الأمريكية»    «تيسلا» تتراجع عن قبول البتكوين وسيلة دفع    عرض للألعاب النارية يزين سماء الباحة بمناسبة عيد الفطر    ليفربول يهزم يونايتد برباعية ويتمسك بأمل التأهل لدوري الأبطال    دورتموند بعد فوزه على لايبزيغ يتوج بطلاً بكأس ألمانيا    «الطراطيع» تباع جهاراً في أسواق حائل!    الولايات المتحدة تسجل 34,934 إصابة بفيروس كورونا    «النمر» يحذر من خطر الأطعمة في العيد.. تسبب جلطات القلب    الذهب ينتعش متأثرًا بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية    النفط يهبط 3%.. وبرنت يسجل 67 دولاراً للبرميل    "النيابة العامة" تحذر من حمل الأسلحة النارية أو إطلاق النار في الأماكن العامة أو المناسبات    واشنطن تعترض على عقد جلسة علنية لمجلس الأمن لبحث الأوضاع في فلسطين    فيديو.. ولي العهد يزور الشيخ ناصر الشثري في منزله لتهنئته بحلول عيد الفطر    أساس سفرة إفطار العيد السعيد للعوائل الجداوية    البحرين تستقبل السعوديين بحملة ولهنا عليكم    "التعاون الإسلامي" تستنكر بشدة إستهداف ميليشيا الحوثي للمملكة بالصواريخ في يوم العيد    موهبة تعايد القيادة والوطن ب 5 جوائز دولية    وزير الداخلية ينقل لمنسوبي الوزارة تحيات القيادة بمناسبة نجاح الخطط الأمنية لموسم العمرة    "شؤون الحرمين" تطيّب المسجد الحرام وتوزع هدايا العيد على المصلين*    شروط "واتساب" الجديدة تدخل حيز التنفيذ بعد يومين.. وهذا ما سيحدث إذا لم توافق عليها    العيد في عسير .. باقات عطرية وفنون شعبية تنشر مظاهر الفرح    "الصحة": تسجيل 11 وفاة و1116 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 1129 حالة    وزير الخارجية يؤكد وقوف المملكة وتضامنها مع الهند في مواجهة كورونا    أمير منطقة تبوك يتقدم جموع المصلين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك    وزير الداخلية ينقل تحيات وتهنئة الملك سلمان وولي العهد لمنسوبي الوزارة    وزير التجارة يُكافئ مواطناً لإبلاغه عن منشأة تبيع حلويات منتهية الصلاحية بالمدينة المنورة    خادم الحرمين يؤدي صلاة عيد الفطر في نيوم (فيديو وصور)    ولي العهد يُؤدي صلاة العيد في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض    أمير تبوك يتقدم جموع المصلين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك    وزير الحج والعمرة يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر ونجاح موسم رمضان    رئاسة المسجد النبوي ترفع كامل الاستعدادات لأداء صلاة عيد الفطر    خادم الحرمين وولي العهد يتبادلان التهنئة مع قادة الدول الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشيخ خياط من منبر المسجد الحرام : أشد البلاء وقعا على النفس موت الأحبة
نشر في الأولى يوم 28 - 10 - 2011

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل ومراقبته في السر والعلن.وقال في خطبة الجمعة اليوم : أيها المسلمون نزول البلايا وحلول المصائب بساحة العبد على تنوعها وتعدد ضروبها وما تعقبه من آثار وما تحدثه من الآم يتنغص بها العيش ويتكدر صفو الحياة حقيقة لا يمكن تغييبها ،ولا مناص من الإقرار بها ؛ لأنها سنة من سنن الله في خلقه لا يملك أحد لها تبديلا ولا تحويلا، غير أن الناس تتباين مواقفهم أمامها فأما أهل الجزع ومن ضعف إيمانه واضطرب يقينه فيحمله كل أولئك على مقابله مر القضاء ومواجهة القدر بجزع وتبرم وتسخط تعظم به مصيبته ويشتد عليه وقعها فيربو ويتعاظم فينوء بثقلها ويعجز عن احتمالها ، وقد يسرف على نفسه فيأتي من الأقوال و الأعمال ما يزداد به رصيده من الإثم عند ربه ويضاعف نصيبه من سخطه دون أن يكون لهذه الأقوال و الأعمال أدنى تأثير في تغيير المقدور أو دفع المكروه .
وأضاف : " أما أولو الألباب فيقفون أمامها موقف الصبر على البلاء و الرضا بالقضاء ولذا فهم مع حزن القلب ودمع العين لا يأتون من الأقوال و الأعمال إلا ما يرضي الرب ويعظم الأجر ويسكن النفس ويطمئن به القلب يدعوهم إلى ذلك ويحثهم عليه ما يجدونه في كتاب الله من ذكر الصبر وبيان حلو ثماره وعظيم آثاره فمن ذلك ما فيه من ثناء على أهله ومدح لهم بأنهم هم الصادقون المتقون حقا كقوله عز اسمه (( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون )) وما فيه من بيان إيجاب محبة الله لهم ومعيتهم سبحانه لهم المعية الخاصة التي تتضمن حفظهم ونصرهم وتأييدهم كقوله (( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين )).
وأوضح فضيلته أن الصبر خير لأصحابه قال تعالى (( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين )) ، مبينا أن من إيجاب الجزاء لهم بغير حساب كما في قوله تعالى (( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )) ومن إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم (( ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )) ومن إطلاق البشرى لأهل الصبر (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس و الثمرات وبشر الصابرين )) ومن ضمان النصر الرباني والمدد الإلهي (( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة ألاف من الملائكة مسومين )) ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته المشهورة له ( واعلم أن النصر مع الصبر ) ومن إخبار بان أهل الصبر هم أهل العزائم الذين لا تلين لهم قناة في بلوغ كل خير في الدنيا و الآخرة (( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور )) ومن إخبار بأنه ما يلقى الأعمال الصالحة وجزاءها إلا أهل الصبر كقوله (( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون )) .
وقال الدكتور الخياط : ومن إخبار بأن الفوز بالمطلوب والظفر بالمحبوب والنجاة من المكروه والسلامة من المرهوب ونزول الجنة إنما ناله أهل الصبر (( والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار )) وبأنه يعقب المستمسك به منزلة الإمامة في الدين فلا عجب إذا أن يكون للصبر تلك المنزلة العظيمة التي عبر عنها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقوله إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ألا لا إيمان لمن لا صبر له وان يدرك المرء بالصبر خير عيش في حياته وان يكون الصبر ضياء كما وصفه رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه وذلك في الحديث وأن يكون الصبر خير وأوسع عطاء يعطاه العبد كما جاء في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار الذين سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم حتى نفد ما عنده قال : ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر وأن يكون أمر المؤمن كله خيرا له لأنه دائر بين مقامي الصبر والشكر كما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ).
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أن من أشد البلاء وقعا على النفس موت الأحبة لا سيما أعلام النبلاء منهم من ذوي التأثير البارز في حياة الناس ومن لهم يد فضلا وبراً جازت بهم الحدود وعمت القاصي والداني ، وكان للإسلام منهم مواقف عظيمة مشهودة وكان للمسلمين منهم وقفات مباركة داعمة غير محدودة بحدود الزمان أو المكان من مثل من فقدته الديار السعودية والمسلمون قاطبة هذه الأيام إلا وهو سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد رحمه الله رحمة واسعة وغفر له في المهديين ورفع درجاته في عليين والحقه بصالح سلف المؤمنين والحمد لله رب العالمين على قضائه وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن و لا نقول إلا ما يرضي الرب " إنا لله وإنا إليه راجعون.
وشرح فضيلته قوله تعالى (( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين )) قائلا : أخبر تعالى أنه يبتلي عباده أي يختبرهم ويمتحنهم كما قال تعالى (( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم )) فتارة بالسراء وتارة بالضراء من خوف وجوع أي بقليل من ذلك ونقص من الأموال أي بذهاب بعضها و الأنفس ، كموت الأصحاب و الأقارب و الأحباب ، والثمرات أي لا تغل الحدائق والمزارع كعادتها وكل هذا وأمثاله مما يختبر الله به عباده فمن صبر أثابه ومن قنط أحل به عقابه ؛ ولهذا قال تعالى / وبشر الصابرين / ثم بين تعالى من هم الصابرون الذين شكرهم فقال (( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون )) أي تسلوا بقولهم هذا عما أصابهم وعلموا أنهم ملك لله يتصرف في عبيده بما يشاء وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة ، فاحدث لهم ذلك اعترافا بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة ولهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال (( أؤلئك عليهم صلوات من ربهم )) أي ثناء من الله تعالى عليهم وأمنة من العذاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.