أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج أن التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب في قضية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يُعد الخيار الأفضل في المرحلة الحالية، مؤكداً أن النظر في طلب العفو المقدم من الأخير لن يتم قبل استنفاد كافة فرص التسوية القضائية. وأوضح هرتسوج، في بيان رسمي، أن الأولوية يجب أن تُمنح لمحاولات التوصل إلى اتفاق بين الأطراف خارج قاعة المحكمة، مشيراً إلى أن أي قرار بشأن العفو لن يُحسم في الوقت الراهن، ما يفتح الباب أمام تأجيل محتمل لهذا الملف الحساس. وجاء هذا الموقف بعد تقارير إعلامية تحدثت عن توجه الرئاسة الإسرائيلية للقيام بدور وساطة بين الأطراف المعنية، بهدف إنهاء القضية عبر تسوية قانونية، بدلاً من استمرار المسار القضائي الطويل. وكان نتنياهو قد تقدم بطلب عفو في نوفمبر الماضي، إلا أن القانون الإسرائيلي لا يتضمن سوابق لمنح عفو خلال سير المحاكمات، ما يجعل الخطوة محل جدل قانوني وسياسي واسع. ويمنح القانون الرئيس صلاحية إصدار العفو، لكن عادة ما يتم ذلك بعد صدور أحكام نهائية، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف في هذه القضية. وفي سياق متصل، سبق أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هرتسوج إلى منح نتنياهو العفو، خصوصاً خلال فترة التوترات الإقليمية، إلا أن الرئاسة الإسرائيلية لم تستجب لتلك الدعوات حتى الآن. وتُعد قضية نتنياهو، التي تعود جذورها إلى نحو عقد من الزمن، أحد أبرز عوامل الانقسام السياسي في إسرائيل، حيث أثرت بشكل مباشر على الاستقرار الحكومي وأسهمت في تكرار الانتخابات خلال السنوات الماضية. ومن المقرر أن يمثل نتنياهو مجدداً أمام القضاء هذا الأسبوع، مع استئناف جلسات محاكمته التي بدأت عام 2020، ليبقى أول رئيس وزراء إسرائيلي يُحاكم جنائياً أثناء توليه المنصب. ورغم نفيه المستمر للتهم الموجهة إليه، والتي تشمل الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، فإن مسار القضية لا يزال مفتوحاً على عدة سيناريوهات، تتراوح بين تسوية قانونية محتملة أو استمرار المحاكمة حتى صدور حكم نهائي.