دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل واسع للضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، في وقت تتواصل فيه الحرب للأسبوع الثالث وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة. وأعلن الجيش الإيراني، أمس (الأحد)، تنفيذ سلسلة غارات بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت مواقع عدة داخل إسرائيل، شملت مرافق أمنية وبنى تحتية للاتصالات. ووفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، فإن الهجمات طالت مراكز أمنية ومقار شرطة، من بينها وحدة التحقيقات الخاصة المعروفة باسم "لاهف 433"، إضافة إلى مركز للاتصالات الفضائية، مؤكداً أن الضربات نُفذت عبر "هجمات قوية بطائرات مسيّرة". في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة غارات واسعة على مناطق في غرب إيران، مستهدفاً ما وصفه ببنى تحتية عسكرية ومواقع مرتبطة بالقدرات العملياتية الإيرانية. وذكر مسؤول إسرائيلي في تصريح لقناة Fox News أن الهجمات شملت ما وصفه ب"الأسطول الجوي التابع ل فيلق القدس"، في خطوة تهدف إلى تقليص قدرات طهران الهجومية. وردّت إيران على هذه الضربات بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، فيما أعلنت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إصابة شخصين جراء الهجوم الصاروخي، في مؤشر على استمرار تبادل الضربات بين الجانبين بوتيرة متصاعدة. وفي تطور ميداني آخر، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل غلام رضا محمد زاده، أحد قادة البحرية الإيرانية، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ما يعكس حجم الخسائر البشرية، التي بدأت تطال قيادات عسكرية في ظل تصاعد العمليات. يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة توتر غير مسبوقة، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين، ما يثير مخاوف دولية من احتمال انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.