أكدت الحكومة العراقية أن نقل عناصر تنظيم داعش من السجون السورية إلى داخل العراق إجراء مؤقت فرضته ظروف أمنية استثنائية، مشددة على أن هؤلاء سيتم إعادتهم لاحقاً إلى دولهم الأصلية. وقال مستشار الشؤون الاجتماعية في مستشارية الأمن القومي العراقي سعيد الجياشي: إن عملية النقل جاءت بطلب من الجهات الأمنية العراقية، بعد تدهور الوضع داخل بعض السجون السورية وحدوث إرباك أمني أدى إلى فتح عدد منها وفرار سجناء، ما استدعى نقل المحتجزين إلى منشآت عراقية أكثر تحصيناً، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية. وأوضح أن العملية جرت بإشراف جهاز مكافحة الإرهاب العراقي وبمشاركة مختلف الأجهزة الأمنية، إضافة إلى متابعة مجلس القضاء الأعلى، مؤكداً أنها تمت دون تسجيل أي خروقات أو أخطاء. وأشار الجياشي إلى أن مستشارية الأمن القومي كانت قد حذّرت خلال السنوات الخمس الماضية من خطورة السجون داخل سوريا، معتبراً أن إبقاء عناصر التنظيم تحت السيطرة المباشرة للأجهزة الأمنية العراقية أفضل من تركهم في بيئات أمنية غير مستقرة قد تتيح لهم الهروب أو إعادة تنظيم صفوفهم. وأضاف أن نقلهم إلى العراق يهدف إلى منع وقوع اشتباكات أو تهديدات مستقبلية، خاصة في ظل حساسية الملف الأمني المتعلق بفلول التنظيم. وشدد المسؤول العراقي على أن بقاء هؤلاء السجناء داخل الأراضي العراقية ليس دائماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، لافتاً إلى أنهم ينتمون إلى أكثر من 67 دولة مختلفة. وكانت القيادة الوسطى الأمريكية قد أعلنت في يناير الماضي بدء عملية نقل سجناء من التنظيم من سوريا إلى مواقع احتجاز داخل العراق، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى شملت نقل نحو 150 معتقلاً من مركز احتجاز في مدينة الحسكة السورية. وأكدت القيادة الأمريكية أن عدداً من هؤلاء المصنفين ضمن القيادات شاركوا في عمليات التنظيم داخل العراق، بما في ذلك خلال عام 2014 عندما سيطر داعش على مساحات واسعة من العراقوسوريا. وفي وقت لاحق، أعلن الجانب العراقي أن عدد المنقولين من السجون السورية إلى العراق بلغ قرابة 5500 سجين متهمين بالانتماء إلى التنظيم.