أنعشت ليالي رمضان الإقبال الكبير من قبل شباب محافظة الدرب شمال منطقة جازان على البسطات في عدد من الأحياء، مستغلين فرصة الشهر الكريم وما يشهده من إقبال واسع من الأهالي والزوار. بسطة ورزق وفير في جولة ميدانية ل«الوطن» على عدد من الأحياء القديمة، رُصدت مشاهد الإقبال على هذه البسطات التي يتولى إدارتها شباب. وقال أصغر صاحب بسطة رمضانية، الحسين وسيم علوي، إن فكرة بسطته بسيطة، إذ يبيع عبر طاولة خشبية ملبسة ومزينة بقماش يحمل فوانيس وهلال رمضان في حي حارة العلاوية. وأشار إلى أنه يبيع البليلة وتوابعها والعصائر، مؤكدًا أن الكميات تنفد في الليلة نفسها، لافتًا إلى حرصه على الالتزام باشتراطات النظافة الشخصية من خلال ارتداء القفازات وغطاء الرأس، إضافة إلى توفير وسائل الدفع الإلكتروني إلى جانب الدفع النقدي. وبيّن أن هذه أول تجربة له هذا العام في إقامة بسطة خلال رمضان، وأنه سيستمر فيها نظرًا للإقبال الكبير وما تحققه من دخل جيد، ناصحًا الشباب باستغلال الفرص، خاصة في شهر الخير والبركة. إقبال كبير وفي حي أبوالسداد، استغل عدد من الشباب الفرصة وأقاموا بسطات متنوعة؛ منها ما يشرفون عليه بأنفسهم، ومنها ما أوكلوا إدارته إلى عمالة لبيع البطاطس المقلية الساخنة بالشطة والحمّر، التي تحظى بإقبال كبير من كبار السن والأطفال، خاصة بعد صلاة التراويح وحتى قبيل السحور. كما تنتشر لعبة «الفرفيرة» بأجوائها الخاصة، إضافة إلى شاشات التلفزيون التي يتجمع حولها الأهالي لمتابعة المباريات وغيرها من البرامج. ولا يكاد يخلو شارع أو زقاق في قرى الدرب من انتشار البسطات، في مشهد يعكس حيوية الشهر الفضيل وما يوفره من فرص اقتصادية واجتماعية مميزة.