طنين الأذن ظاهرة تشيع بين الناس، حيث يكون الصوت خافتًا لا يكاد يُسمع، وهو عبارة عن صفير أو أزيز خفيف، والبعض يتساءل: ما مصدر هذا الصوت؟ بحسب ما أورده موقع «health.mail.ru»، فإن طنين الأذن لا ينتج عن صوت خارجي فعلي، بل ينشأ من عوامل داخلية، وغالبًا ما يكون مرتبطًا باضطراب في الجهاز السمعي. ففي كثير من الحالات يعود السبب إلى تضرر الخلايا الشعرية الدقيقة داخل القوقعة في الأذن الداخلية، وهي المسؤولة عن تحويل الذبذبات الصوتية إلى إشارات عصبية ينقلها العصب السمعي إلى الدماغ. وعندما تتعرض هذه الخلايا للتلف، نتيجة الضوضاء العالية مثلًا، قد ترسل إشارات غير دقيقة، فيفسرها الدماغ على أنها أصوات لا وجود لها في الواقع. وقد يكون الطنين عابرًا أو مستمرًا؛ فبعد التعرض لأصوات مرتفعة كالحفلات الموسيقية أو الأماكن الصاخبة، قد يظهر الطنين بشكل مؤقت ثم يزول. أما إذا استمر لفترة طويلة، فقد يكون مؤشرًا على أسباب أخرى، مثل التقدم في العمر، أو الإجهاد والتوتر، أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الأوعية الدموية. كما قد يرتبط طنين الأذن ببعض الحالات الصحية، كضعف السمع، خاصة لدى كبار السن، أو التهابات وإصابات الأذن، وقد يظهر أحيانًا كأحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية. وعند الشعور بطنين الأذن، يُفضَّل استشارة الطبيب، لا سيما إذا ترافق مع أعراض مثل الدوخة أو الألم أو تراجع السمع. كذلك من المهم حماية الأذنين بتجنب الضجيج الشديد، واستخدام وسائل الوقاية في البيئات الصاخبة، واتباع أسلوب حياة صحي. وبوجه عام، فإن طنين الأذن ليس مرضًا قائمًا بذاته، بل عرض يدل على وجود خلل ما؛ لذا ينبغي عدم إهماله حفاظًا على سلامة السمع، وتفادي أي مضاعفات محتملة.