تزايدت عمليات القصف على أساس طائفي قبلي في الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشكل يحصد عشرات المدنيين حيث يتبادل الطرفان الاتهام ب"تعمد الاستهداف العرقي العنصري" بغرض "تهجير" القبائل المناوئة للطرف الآخر. واتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي قوات الدعم السريع باستهداف السكان على أسس عرقية، معتبراً أن ما جرى في الطينة يعكس "محاولات لفرض واقع ديمغرافي بالقوة". وقال مناوي، في بيان صحفي نشره على صفحته على فيسبوك: "عادت قوات الدعم السريع الإرهابية إلى استهداف المواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري، في سلوك إجرامي متكرر يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء". وأضاف أن "ما حدث في مدينة طينة غرب البلاد يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح"، مشيرا إلى أن "هذه الجرائم لن تزيد أهل دارفور إلا تماسكاً وصلابة ولن تنجح أي مخططات خارجية تستهدف المدنيين العزل في كسر إرادة الشعب أو اقتلاعهم من أرضهم". جاء ذلك بعد ساعات من إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور غربي السودان. وتحظى الطينة بأهمية خاصة في معادلات الصراع الدائر منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وخلال الأشهر الماضية، شهدت المنطقة معارك متكررة، في ظل تركيبة اجتماعية معقدة وحساسية جغرافية ناتجة عن موقعها الحدودي. وأعلنت قوات الدعم السريع السودانية السبت أنها سيطرت على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد. وكانت المدينة تحت سيطرة القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش الذي يخوض حربا مع قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. ونشرت قوات الدعم السريع بيانا على وسائل التواصل الاجتماعي تعلن فيه السيطرة على "مدينة الطينة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور"، إضافة إلى مقطع فيديو لبعض مقاتليها يحتفلون تحت لافتة تحم اسم المدينة. لم يعلق الجيش على الفور، لكن حاكم إقليم دارفور المتحالف معه مني مناوي أدان "سلوكا إجراميا متكررا يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء". وأضاف أن سلوكيات الدعم السريع "تؤكد بجلاء النوايا المبيتة.. في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح". منذ اندلاعها، خلّفت الحرب الأهلية في السودان عشرات آلاف القتلى وأجبرت 11 مليون شخص على النزوح، وتسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأممالمتحدة. وقالت بعثة الأممالمتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان الخميس إن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر الماضي وما رافقها من انتهاكات تحمل "سمات الإبادة الجماعية". منذ سيطرتها على الفاشر، نفذت قوات الدعم السريع عدة عمليات بالقرب من الحدود التشادية. مني أركو مناوي: ما جرى في الطينة يعكس محاولات لفرض واقع ديمغرافي بالقوة