أعلن الجيش الإندونيسي، أمس (الاثنين)، أنه يعمل على تجهيز قوة عسكرية قوامها ألف جندي لإرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أبريل المقبل، في إطار استعدادات للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات لتحقيق الاستقرار، مع خطط لرفع العدد إلى ثمانية آلاف جندي جاهزين للنشر بحلول يونيو. وأوضح المتحدث باسم الجيش دوني برامونو أن هذه التحضيرات تأتي ضمن استعدادات لانتشار محتمل، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن إرسال القوات سيبقى بيد الحكومة في إندونيسيا، وأن الجدول الزمني الفعلي للنشر سيتحدد وفق التقييمات السياسية والدبلوماسية. من جهتها، شددت وزارة الخارجية الإندونيسية على أن مشاركة قواتها في أي مهمة دولية داخل غزة ستكون مشروطة بعدم تعارضها مع المصالح الوطنية والسياسة الخارجية للبلاد، مؤكدة احتفاظ جاكرتا بحق إنهاء مشاركتها فوراً إذا تغيرت طبيعة المهمة، أو انحرفت عن أهدافها. وأوضحت الوزارة أن الدور الإندونيسي المقترح سيقتصر على الجوانب الإنسانية، مثل حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، إضافة إلى تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مؤكدة أن القوات لن تنخرط في أي عمليات قتالية أو مواجهات مع جماعات مسلحة، ولن تستخدم القوة إلا للدفاع عن النفس. يأتي هذا التحرك في ظل مساعٍ دولية متزايدة لتشكيل قوة دولية تساعد في تثبيت الاستقرار في غزة بعد أشهر من الحرب، وسط نقاشات حول آليات الإشراف الأمني وإعادة الإعمار، ودور القوى الإقليمية والدولية في إدارة المرحلة الانتقالية. ويرى مراقبون أن استعداد جاكرتا لإرسال قوات، حتى لو بقي القرار النهائي معلقاً، يعكس رغبة متنامية لدى دول آسيوية في لعب دور أكبر في عمليات حفظ السلام الدولية، خاصة في مناطق النزاعات ذات الأبعاد الإنسانية الواسعة.