قد يكون الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو، مقدماً على مغامرة سياسية بقراره إرسال قوات إندونيسية إلى لبنان، إلاّ أنّ الأمر لا يخلو هذه المرة من مغامرة شخصية أيضاً. وذكرت صحيفة (جاكرتا بوست) الإندونيسية أمس الخميس أنّ الملازم أجوس هاريمورتي يودويونو نجل الرئيس الإندونيسي سيكون أحد قادة القوة التي تعمل القوات المسلحة الإندونيسية حالياً على تجهيزها وقوامها ألف جندي لإرسالها إلى لبنان. وأضافت الصحيفة أن نجل الرئيس عضو في قيادة الاحتياط الاستراتيجية التابعة للجيش وأنه تطوع للمشاركة في المهمة. ونقل عن كبير المتحدثين باسم الجيش الإندونيسي قوله: (على الرغم من أنه ابن الرئيس إلاّ أنّ أجوس لن يحظى بوضع أمني خاص مثل باقي أفراد المهمة سيتم التعامل له وفقاً للإجراءات العسكرية الرسمية). وكان الرئيس الإندونيسي وهو فريق أول متقاعد في الجيش من أول رؤساء العالم الذين عرضوا إرسال قوات إندونيسية ضمن قوات حفظ السلام الدولية التي لا تزال الأممالمتحدة تحاول استكمال تشكيلها في لبنان. ويواجه يودويونو صعوبات داخلية بسبب قراره حيث طالب سياسيون ينتمون إلى أحزاب إسلامية في البلاد بعدم المشاركة في القوة الدولية، في حال كانت المهمة هي نزع سلاح حركة حزب الله. وتعارض إسرائيل انضمام دول إسلامية مثل إندونيسيا وبنجلاديش وماليزيا إلى قوة حفظ السلام الدولية حيث لا توجد علاقات دبلوماسية تربط هذه الدول بإسرائيل.