رحّب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني، مؤكدًا دعم الأممالمتحدة للجهود الرامية إلى تعزيز الحوار الوطني، وخفض التصعيد في البلاد. وشدد غروندبرغ في بيان رسمي أصدره أمس (الاثنين)، على أن تشكيل الحكومة الجديدة يأتي في وقت تشتد فيه الحاجة إلى بذل جهود متجددة للنهوض بعملية سياسية شاملة بقيادة اليمنيين؛ بهدف معالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، وإتاحة الفرصة للحكومة الجديدة لأداء مهامها في سبيل تحقيق الاستقرار. وأشار المبعوث الأممي إلى أهمية تهيئة الظروف المواتية لإحلال سلام دائم في اليمن، مؤكدًا استمراره في التواصل مع الأطراف اليمنية والإقليمية لدعم مسارات الحوار وتقليل التوترات. وجاء تشكيل الحكومة الجديدة بقرار جمهوري رقم (3) لسنة 2026، ويضم 35 وزيرًا، بزيادة 10 وزراء عن الحكومة السابقة، التي أعلن عنها عام 2020 برئاسة معين عبد الملك، والتي كانت تتألف من 25 وزيرًا فقط. وقد احتفظ رئيس الحكومة بمنصب وزير الخارجية، فيما خرج 15 وزيرًا من مناصبهم واحتفظ 8 وزراء بالحقائب نفسها دون تغيير. وسلطت التشكيلة الوزارية الضوء على مناصفة جغرافية بين المحافظات الشمالية والجنوبية، مع أولوية رئاسة الوزراء للجنوب، لأول مرة منذ سنوات. كما شهدت الحكومة تعيين ثلاث وزيرات لأول مرة: المحامية إشراق المقطري في وزارة الشؤون القانونية، والناشطة أفراح الزوبة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وعهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة. وتأتي هذه التغييرات الوزارية في وقت يتطلع فيه اليمنيون والداعمون الدوليون إلى استقرار سياسي واقتصادي يُمهد الطريق لسلام مستدام، بعد سنوات من النزاع والتحديات المتراكمة.