تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، و بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، انطلقت اليوم (الأحد) فعاليات النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 في منطقة ملهم شمال العاصمة الرياض، وذلك بمشاركة واسعة من وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية رائدة في صناعات الدفاع والأمن. ويُنظم المعرض من قبل الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ويستمر حتى 12 فبراير الجاري، مستهدفًا دعم مساعي المملكة لتوطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الإستراتيجية في القطاع الدفاعي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وشهد حفل الافتتاح عروضًا جوية مبهرة نفذتها طائرات القوات الجوية الملكية السعودية، قدّمت خلالها تشكيلات استعراضية؛ عكست المستوى العالي من الاحترافية والكفاءة التقنية، وسط تفاعل لافت من الحضور. وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع في معرض الدفاع العالمي، العقيد الركن خالد العيفان، أن مشاركة الوزارة في هذه التظاهرة الدولية تأتي تأكيدًا لالتزامها بمسار التوطين وتعزيز المحتوى المحلي، وصولًا إلى رفع الإنفاق المحلي على الخدمات والمعدات العسكرية إلى 50% بحلول عام 2030. ويجسد المعرض توجه المملكة نحو بناء منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الابتكار والتطوير الصناعي، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية بالشركاء الدوليين، حيث تقدم هذه النسخة برنامجًا موسعًا يشمل عروضًا حية جوية وبرية، ومعارض ثابتة، ومناطق جديدة تعزز فرص الشراكات الإستراتيجية والتكامل بين القطاعين العام والخاص، محليًا ودوليًا. ويمثل معرض الدفاع العالمي منصة دولية جامعة لقادة الصناعة والمبتكرين والمستثمرين، من خلال سلسلة لقاءات مهنية تمتد خمسة أيام، تُركز على تبادل الخبرات والتقنيات واستعراض أحدث القدرات الدفاعية. ويضم المعرض بنية تحتية متكاملة تشمل مطارًا بمدرج بطول 2700 متر، وأربعة ممرات للطائرات، إلى جانب ساحات عرض واسعة مخصصة لعرض أحدث الطائرات والأنظمة الدفاعية، ما يعزز مكانته؛ كإحدى أبرز الفعاليات الدفاعية العالمية القادرة على استضافة عروض تكاملية بمعايير دولية. ومن المنتظر أن تسجل نسخة 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخة السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل للمعرض، واتساع نطاق الحضور الدولي والاهتمام العالمي بصناعة الدفاع في المملكة.