استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، أمس السبت، الوفد السعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، وضم كلًا من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج، وعددًا من ممثلي الوزارات والشركات السعودية، حيث جرى خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية المستدامة. وأكد وزير الاستثمار في كلمته بحضور الرئيس السوري، أن ما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسوريا اليوم، هو نتاج لمسار طويل من الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين الجانبين، على المستويَين الحكومي والخاص، التي أسهمت في ترسيخ أسس الشراكة، وبناء الثقة المتبادلة، ومهَّدت للوصول إلى هذه المحطة الفارقة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدَين. وبرعاية رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، شارك المهندس خالد الفالح في مراسم توقيع مجموعة من العقود الإستراتيجية بين شركات سعودية رائدة وجهات حكومية سورية أمس السبت، بما يعزز مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين. وشملت العقود قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والمبادرات التنموية، بجانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية الرفيعة المستوى، لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية. وأكد وزير الاستثمار أن العقود الموقعة تمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي ، وتعكس حرص قيادتي البلدين الشقيقين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع، بما يدعم المصالح المشتركة، ويعزز فرص النمو المستدام ، مؤكدًا التزام المملكة بمواصلة دعم الشراكات الاستثمارية التي تسهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للبلدين. دور قيادي للمملكة في دعم الاستقرار والنمو.. آفاق اقتصادية واعدة للاتفاقيات السعودية السورية تأتي زيارة الوفد السعودي برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح إلى سوريا، وما تشهده من اتفاقيات، في إطار دعم مسار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الشقيقين، واستكمالًا لسلسلة اللقاءات والمنتديات خلال العام الماضي، وشهدت توقيع حزمة من الاتفاقيات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية. هذه الاتفاقيات بين الشركات السعودية والجانب السوري، تعكس حرص القيادة الرشيدة – حفظها الله – على تنمية الاقتصاد السوري، وأن تكون المملكة شريكًا فاعلًا في مستقبل سوريا الاقتصادي والتنموي، وداعماً لمسارها نحو الاستقرار والتحول الشامل، انطلاقًا من روابط الأخوة ووحدة المصير، بين الشعبين الشقيقين. كما تعكس الدور القيادي للمملكة دوليا في طرح ودعم المبادرات الرامية لمساندة الحكومة السورية والشعب السوري. لقد قادت المملكة جهداً دبلوماسياً نشطاً لدعوة الأطراف الدولية لرفع العقوبات الأممية والغربية عن سوريا، وتعزيز الانفتاح الدولي عليها، وقد تكللت جهودها بتوقيع الرئيس الأميركي قرار إلغاء (قانون قيصر) ورفع العقوبات عن سوريا، الأمر الذي سيسهم في تعزيز أمن واستقرار سوريا ورفع المعاناة عن الشعب السوري، وإنجاح العملية الانتقالية، ودعم الحكومة السورية في التصدي لما تواجهه من تحديات اقتصادية. من هنا، تعزز زيارة الوفد السعودي الآفاق الواعدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين، وتجسد الحقائق المضيئة التالية: – تعتبر الاستثمارات الجديدة للشركات السعودية في سوريا الأكبر من نوعها منذ رفع العقوبات الأمريكية على سوريا. – تعد الزيارة الحالية تأكيداً من قطاع الأعمال السعودي على الثقة في نجاح الحكومة السورية في توفير المناخ السياسي والأمني والتشريعي والاقتصادي الجاذب للاستثمارات. – تؤكد الاتفاقيات الاستثمارية بين الشركات السعودية والجانب السوري، خطط الحكومة السورية التنموية في العديد من المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتطوير البنية التحتية، والخدمات الحيوية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة للشعب السوري. – ستسهم الاتفاقيات والمشروعات في توفير فرص وظيفية مباشرة وغير مباشرة ، تأكيداً على الدور القيادي للمملكة في دعم الاستقرار والنمو في سوريا والمنطقة.