ألغت السلطات الإسرائيلية، أمس (الأربعاء)، تنسيق سفر الدفعة الثالثة من المرضى والجرحى الفلسطينيين عبر معبر رفح البري، في خطوة جاءت بالتزامن مع تصعيد عسكري شهدَه قطاع غزة، بذريعة خرق حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر فلسطينية بأن إلغاء التنسيق تم بشكل مفاجئ، رغم الاستعدادات الجارية لنقل عدد من المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج القطاع. وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس: إن الجهات المختصة أُبلغت رسميًا بإلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح لهذا اليوم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. ويأتي هذا القرار في وقت صعّد فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، إذ شنّ، خلال ساعات الفجر، هجمات جوية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينيًا، بحسب مصادر طبية محلية، في تصعيد وصفته إسرائيل بأنه رد على انتهاكات مزعومة لاتفاق وقف إطلاق النار. وكانت خمس حافلات تقل الدفعة الثالثة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة قد وصلت، أمس، عبر معبر رفح، بعد تماثل ركابها للشفاء في مستشفيات مصرية، في إطار الترتيبات الإنسانية التي أُقرت ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار. وفي السياق ذاته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة، الثلاثاء، مواصلة العمل على تجميع عدد من المرضى داخل مقره في مدينة خان يونس، تمهيدًا لسفرهم عبر معبر رفح لتلقي العلاج في الخارج. وأشارت المصادر إلى أن عملية سفر المرضى كانت مقررة أن تتم بشكل منتظم خلال الأيام المقبلة، استنادًا إلى القوائم الطبية المعتمدة، في ظل الضغط الشديد الذي تعانيه المنظومة الصحية في القطاع، قبل أن يتم تعليقها بقرار إسرائيلي. ويُفاقم إلغاء تنسيق سفر المرضى والجرحى من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، لا سيما في ظل النقص الحاد في الإمكانات الطبية واستمرار تدهور الأوضاع الصحية، وسط دعوات متكررة من منظمات إنسانية دولية لتجنيب المدنيين والمنشآت الصحية تبعات التصعيد العسكري.