بدأت مصر أمس (الأحد) التشغيل التجريبي لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل، وسط تنسيق دقيق مع السلطات الفلسطينية والاتحاد الأوروبي والوسطاء الدوليين، برعاية الولاياتالمتحدةالأمريكية. وكشف مصدر مصري مسؤول، أن بعثة الاتحاد الأوروبي دخلت الجانب الفلسطيني عبر معبر تابع لإسرائيل، في حين وصل ممثلو السلطة الفلسطينية إلى المعبر من خلال البوابة المصرية للإشراف على العملية من الجانب الفلسطيني. وأفاد المصدر، وفقاً للحدث، بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه، بجهود فريق التفاوض المصري والوسطاء، يقضي بإدخال نحو 20 ألف مصاب فلسطيني لتلقي العلاج في مصر. على أن تبدأ العملية اليوم الاثنين، بنظام"150 مقابل 150″، حيث يتم إدخال 150 مريضًا فلسطينيًا للعلاج في مستشفيات شمال سيناء مقابل خروج 150 شخصًا ممن تماثلوا للشفاء. وأشار المسؤول المصري إلى أنه تم اعتماد أول قائمة بأسماء 150 فلسطينيًا سيعودون إلى القطاع بعد تلقي الرعاية الطبية، مؤكدًا وصول الدعم الطبي الكامل إلى محافظة شمال سيناء، بما في ذلك أطباء، ممرضات، سيارات إسعاف، وعيادات متنقلة، استعدادًا لاستقبال المصابين القادمين من غزة. كما تم إخلاء مستشفى العريش من جميع الحالات؛ لضمان جهوزيته لاستقبال الجرحى، مع توجيهات بتزويد المستشفيات بأجهزة طبية إضافية ومتطورة لتقديم رعاية صحية متكاملة. وفي إطار الجهود الإنسانية، أكّد المصدر أن فريق التفاوض المصري، بالتعاون مع الوسطاء والجانب الأميركي، توصل إلى اتفاق يقضي بدخول ألف شاحنة يوميًا إلى قطاع غزة بعد فتح جميع المعابر، مع وضع آليات لضمان وصول المساعدات إلى كامل أنحاء القطاع دون عوائق. وفي السياق ذاته، أعلنت إسرائيل أمس عن فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة، بحضور ممثلي الاتحاد الأوروبي ومصر. وأوضحت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) أن الفتح يأتي وفق اتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، ويمثل مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية وجميع الجهات المعنية. يُذكر أن تشغيل معبر رفح بشكل كامل ما زال مرتبطًا بمتابعة النتائج التجريبية وضمان سلاسة دخول المرضى والمساعدات الإنسانية، وسط جهود مصرية ودولية لتسهيل عبور المدنيين وتلبية احتياجات قطاع غزة الصحية والإنسانية.