أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس (الثلاثاء)، أن ما حققته الحكومة في ملف حصر السلاح بيد الدولة "ليس قليلاً"، في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني تنفيذ خطته لنزع السلاح غير الشرعي وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وجاءت تصريحات عون خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية المعتمدين في لبنان، شدد فيها على أن بلاده عازمة على إنهاء ما وصفه ب"صراعات الآخرين على أرضها"، مؤكداً أن لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. وقال الرئيس اللبناني إن بلاده "منذورة للسلام وليست بلد حروب واعتداءات"، معتبراً أن السلام المنشود يجب أن يكون "سلاماً مجرداً من السلاح"، في إشارة واضحة إلى ضرورة احتكار الدولة وحدها لقرار الحرب والسلم. وأضاف أن هدفه الدائم هو"إعادة لبنان إلى الشرعية العربية والدولية"، بما يضمن استعادة الثقة الخارجية بالبلاد وفتح الباب أمام الدعم السياسي والاقتصادي. وفي سياق حديثه، أشار عون إلى أن الحكومة اتخذت "خطوات جبارة" على صعيد قانون استقلالية القضاء، مؤكداً أن تعزيز سلطة القانون يشكل ركيزة أساسية لأي إصلاح حقيقي. كما لفت إلى أن البلاد حققت تقدماً اقتصادياً ملحوظاً رغم الظروف غير المستقرة التي تمر بها المنطقة. وكان الجيش اللبناني قد أعلن الأسبوع الماضي إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح حزب الله، وهي الخطة التي أقرتها الحكومة عام 2025 في إطار مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية، غير أن هذه الخطوة قوبلت بتشكيك من الجانب الإسرائيلي، الذي اعتبرها "غير كافية على الإطلاق"، مجدداً مطالبته بنزع سلاح الحزب في جميع أنحاء لبنان. ومع تأكيد الرئيس عون التزامه بخيار"السلام بلا سلاح"، تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية الخطوات المقبلة للحكومة، وما إذا كانت قادرة على ترجمة هذه التصريحات إلى واقع دائم يكرس استقرار البلاد وسيادة مؤسساتها.