وسط موجة احتجاجات واسعة في إيران على غلاء المعيشة والمطالب السياسية، تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالتدخل شخصياً لمعالجة مشكلات القطاعات المهنية، مؤكداً ضرورة الاستماع إلى مطالبهم المشروعة والعمل على حلها بسرعة. وأوضح بزشكيان أن الحكومة ستبذل أقصى جهودها لمنع تعرّض أصحاب القطاعات المهنية لأي مشكلات، مشيراً إلى استعداده للتحدث مباشرة مع المحتجين عند الحاجة. وخلال اجتماع مع وزير ومديري وزارة الجهاد الزراعي، أشار الرئيس الإيراني إلى توقيف عدد من العاملين في هذه القطاعات، معتبراً أن هذا يستدعي معالجة جادة للقضايا، لا سيما في حال وجود تقصير حكومي. وشدّد على أن الدولة لن تستخدم القوة أو القمع ضد أي فئة، داعياً إلى معالجة هموم أصحاب المهن فوراً وعدم السماح بتضررهم نتيجة آلية تخصيص العملة الجديدة. كما وجه بزشكيان بتشكيل غرفة عمليات خاصة لمتابعة شكاوى القطاعات المهنية وتعزيز التواصل المستمر مع المنتجين وأصحاب المهن في جميع المحافظات. وحذر من محاولات تحريض خارجية لإثارة الشغب وخلق حالة من انعدام الأمن، مؤكداً عدم السماح لأي أطراف بتنفيذ أهدافها داخل البلاد. على الأرض، استمرت الاحتجاجات لليوم السابع على التوالي، وشملت ما لا يقل عن 25 مدينة، خاصة في غرب وجنوب غرب إيران. وأسفرت المواجهات عن مقتل عنصر من قوات الباسيج، حسبما أفاد الحرس الثوري، بعد تعرضه للطعن وإطلاق النار في مدينة هرسين. واندلعت الاحتجاجات بعد الانهيار المفاجئ في قيمة العملة المحلية، مع انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر شعارات مناهضة للحكومة وإشعال النار في حاويات القمامة، فيما أكدت وسائل الإعلام الرسمية استمرار المظاهرات في مدن مثل قم ومرودشت ومشهد وهمدان.