دشن معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في مقر المركز بالرياض اليوم، البوابة الإلكترونية للمنظمات السعودية غير الربحية، بحضور ممثلي المنظمات، وعدد من قيادات المركز ومنسوبيه. وألقى معالي الدكتور عبدالله الربيعة خلال الحفل المعد بهذه المناسبة كلمة أوضح فيها أن المركز أسس بمبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وانطلق في أداء رسالته بمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله– حتى أضحى المنارة الإنسانية للمملكة أمام العالم والشاهد على حضورها في صياغة مستقبل العمل الإنساني العالمي. واستعرض منجزات مركز الملك سلمان للإغاثة التي غطت (109) دول عبر أكثر من (4.000) مشروع إغاثي بتكلفة تجاوزت (8) مليارات و(276) مليون دولار أمريكي تحمل وراءها تفاصيل أرواح أنقذت في لحظات فاصلة، وأسر وجدت مأوى آمنًا ومجتمعات استعادَت أدوات النهوض. وأكد معاليه أن هذه الجهود تعززها على الجانب الآخر منظومة عمل تطوعي تترجم جاهزية الكوادر السعودية لخدمة الإنسان نفذت في عشرات الدول عبر أكثر من (1.200) مشروع تطوعي بقيمة تربو على (147) مليون دولار، تمثل جوهر الريادة الإنسانية السعودية التي رسخت صورة المواطن السعودي بوصفه حاملًا لرسالة السلام بكل تجرد وإخلاص. وبيّن الدكتور عبدالله الربيعة أن المركز يفتح اليوم، فصلًا جديدًا من فصول التمكين بدعوة منظماتنا الوطنية للانضمام إلى هذه المنصة الواعدة التي تمكنت في مرحلتها التأسيسية من فحص وتقييم (50) منظمة محلية غير ربحية وفق أدق معايير الحوكمة الدولية؛ لتكون ضمن شركائنا المحوريين في مشروعاتنا الخارجية تحت مظلة المركز؛ لا سيما بعد أن أثبتت حضورها في ميادين المجتمعات الأشد احتياجًا من خلال تمكنها من تنفيذ (229) مشروعًا وبرنامجًا إغاثيًا وإنسانيًا، وإجراء (50.855) عملية جراحية في أكثر من (20) دولة بما يتجاوز (115) مليون ريال سعودي، لتبقى هذه الأرقام برهانًا على أن الفحص والتأهيل هما بوابتنا لشراكة أكثر حضورًا وأطول أمدًا. بعد ذلك ألقى الأمين العام للجمعية الخيرية الصحية لرعاية المرضى "عناية" الدكتور سلمان بن عبدالله المطيري، كلمة نيابة عن الجمعيات غير الربحية رفع فيها الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة – حفظها الله – التي صاغت العمل الإنساني بوصفه ركيزة من ركائز حضور المملكة في العالم، لا استجابةً طارئة، بل خيارًا إستراتيجيًا يجسد وعي الدولة بمسؤوليتها تجاه الإنسان أينما كان. وأوضح أن العمل الإنساني في المملكة تقوده الحكمة، وتضبطه الرؤية، ويتقدم بثبات ليكون شاهدًا على أن المملكة، حين تمتد بعطائها، فإنما تمتد بمنطق الدولة وميزان القيم وأفق المستقبل. وأعرب عن شكره لمعالي المشرف العام على المركز على ما يقوم به من جهودٍ أسهمت في تنظيم العمل الإنساني، وتطوير مساراته، ودعم الجمعيات الوطنية، وتعزيز جاهزيتها، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والمعايير الإنسانية المعتمدة، مشيدًا بمنسوبي المركز في مختلف الإدارات والأقسام، على ما قدموه من دعمٍ ومساندةٍ حقيقية للجمعيات الوطنية، لم تقتصر على التمويل، بل امتدت إلى التأهيل، والتدريب، وبناء القدرات، والدعم الفني، وتبادل الخبرات، وتعزيز الجاهزية المؤسسية، بما أسهم في رفع كفاءة الجمعيات، وقوى أدواتها، ومنحها بصيرة أوضح في العمل الدولي، مشيرًا إلى أن هذا النهج أسهم في انتقال الجمعيات من العمل الاجتهادي إلى العمل المؤسسي، ومن المبادرات المحدودة إلى البرامج المنضبطة، ومن الحضور الفردي إلى الشراكات الفاعلة. وقدم الدكتور المطيري شكره وتقديره للجمعيات الأهلية العاملة في ميدان العمل الإنساني الدولي، مؤكدًا أن جهودهم ومشاريعهم الميدانية تجسد القيم السعودية في الإنسانية وتقدم صورة مشرقة عن الوطن، داعيًا ممثلي الجمعيات إلى استشعار شرف التمثيل الوطني، والالتزام بتوجيهات المركز التي هي السند لأعمالهم والضمان لأثرهم. عقب ذلك شاهد الجميع فيلمًا وثائقيًا تناول أهمية تكامل الجهود بين المنظمات السعودية المحلية غير الربحية في مجال العمل الإنساني الدولي، وكيفية إبراز صورة المملكة من خلال ما تقدمه هذه الجمعيات من خدمات وجهود وأنشطة إنسانية وإغاثية حول العالم تحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة. بعدها دشن الدكتور الربيعة رابط البوابة الإلكترونية للجمعيات غير الربحية، والتي تتيح باللغتين العربية والإنجليزية للمنظمات التقدم من المركز بطلب إصدار شهادة الموافقة الأولية للعمل خارج المملكة؛ لتنفيذ المشاريع الإغاثية الإنسانية والبرامج التطوعية الدولية، والإسهام في تسيير الإجراءات وتعزيز الشفافية ودعم التكامل والشراكة.