ولا زال نصر جيسوس يغرد خارج السرب. حقيقة يجب أن تُقال، وضعْ خمسة خطوط تحت ( نصر جيسوس). أعلم أن نادياً كبيراً كالنصر، لا يقف عند لاعبٍ أو مدربٍ بعينه؛ فالنصر أحد الأربعة الكبار، وأحد أعمدة الكرة السعودية. ولكن ما يقدمهُ النصر مع المدرب جيسوس هذا العام، يجعل من مشجع كرة القدم في أي قطرٍ داخل هذه المعمورة يحرص تمام الحرص على متابعة مبارياته، وتدريباته، وأخباره أولاً بأول، والسبب أن النصر هذا العام أنموذجاً مميزاً، جعل من جميع مهتميّ كرة القدم منصبين ومنعكفين على البحث عن كل ما يجري داخل أروقة نادي النصر وخارجه. ففي أرض الملعب، نتائج النصر تتحدث، والأمر لم يقتصرعلى النتائج؛ فالمستويات التي يقدمها النصر- رغم تعادله مع الاتفاق في الجولة 12- تغذية بصرية كروية لكل متابع رياضي وليس مشجعو النصر فقط. لاحظ معي عزيزي القارئ، متتبعاً لجميع مراكز اللعب للاعبيّ النصر، ولاحظ أيضاً ما فعله جيسوس بكل هذه الكوكبة من النجوم. فمن حراسة المرمى، وإعطاء الثقة للحارس الدولي نواف العقيدي، إلى التألق والتوهج للنجم نواف بوشل، مع إحكام سيماكان ومارتنيز على سياط مصيدة التسلل، ورمانة بروزوفيتش، وبريق جواو فيلكس الذي انطفأ لسنوات حتى عاد الأخير لمملكة جيسوس؛ ليجعل منه وزيراً مفوضاً لكل الأوامر الهجومية الصادرة، والتي يتم إشهار تصديرها من خلال الوكلاء على أجنحة الطرف كومان، وسادو مانيه ( قبل ذهابه للمنتخب) لنجد تعميد القرارات موسماً بختم الدون. هكذا هو النصر، وهكذا يُدير دفة الدوري بقيادة المحنك جيسوس؛ لذلك تجد جميع مباريات النصر مجدولة على تطبيقات الجوال لدى أغلب محبي كرة القدم في العالم، مع وضع إشعارات التذكير.