تونس – واس دعا الوزراء المسؤولون عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في ختام اجتماعات مؤتمرهم العشرين بالعاصمة التونسية أمس إلى صياغة برامج وفعاليات ثقافية تدعم التعاون بين الدول العربية وتستشرف مستقبل القطاع الثقافي العربي في ظل التحديات الراهنة. ورأس وفد المملكة في الاجتماعات معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي. وأوصى المجتمعون بوضع سياسات ثقافية قائمة على مبادئ التسامح والحوار والائتلاف وتفعيلها من أجل بناء مواطن عربي نافع لوطنه وفاعل في الحضارة الإنسانية كما حثوا على تيسير التبادل الثقافي وتعزيز التنسيق الثقافي بما يتيح صياغة منسجمة لعناصر ومضامين العمل الثقافي العربي المستقبلي والعناية بالتراث العربي بشقيه المادي وغير المادي والتعريف به باعتباره واجهة للتعبير عن الذات وعن والوعي بالتاريخ والاعتزاز بالثقافة. واتفق الوزراء في توصياتهم التي تلاها مقرر عام اللجنة الدائمة للثقافة العربية عبد الرحمن واصل الأحمدي على ضرورة الاهتمام باللغة العربية تدريسا واستعمالا وتطويرها من خلال التأليف والبحث العلمي والترجمة وجعلها منطلقا للتكامل الثقافي الإنساني والعمل على تحويل المجتمع العربي من مجتمع استهلاكي للمضامين الثقافية المهيمنة إلى مجتمع ينتج المعرفة ويسهم من خلالها في بناء مستقبل مشترك للإنسانية. وأكدوا على ضرورة مواصلة الجهود العربية في الدفاع عن مدينة القدس وتراثها الثقافي إلى جانب دعم جهود المنظمة في هذا المجال وجهود اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم واللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية. و دعا المؤتمر الدول العربية إلى العمل على تعزيز قدراتها في مجال الإعلام الثقافي بالاعتماد على الوسائط الرقمية الحديثة من خلال تطوير البرمجيات لمواجهة ما تُروج له المواقع الصهيونية من محتويات تهدف إلى طمس الهوية العربية وحماية الشباب العربي من أخطار المضامين الإعلامية المتطرفة. وحث المؤتمر الدول العربية على المساهمة في المشروعات التي تشجع على تنمية السياحة الثقافية وتحقيق التنمية المستدامة . مرتبط