محافظ الأحساء يقدم واجب العزاء لأسر شهداء الوطن    قروض عقارية للمرأة.. بدون شرط الزواج أو عول أسرة    بدء تقديم خدمات العمالة الزراعية عبر برنامج «أجير»    ولي العهد يستقبل السفراء المعينين لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة    سقوط ريال مدريد أمام جيرونا    «الشؤون الإسلامية» تخصص الفرع السادس بالمسابقة القرآنية لأبناء الجنود المرابطين    "شرح كتاب صحيح البخاري" .. درس علمي بتعاوني الملحاء غداً    "الخدمة المدنية" توضح حقيقة إلغاء منصة جدارة    لقاء تعريفي بغرفة أبها عن الخدمات المقدمة لرواد الأعمال    29 مليون ريال لإنشاء شبكات صرف صحي بالأسياح    افتتاح الجامع الكبير في مدينة مروا الكاميرونية    نائب أمير نجران يتسلّم تقرير هيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    أمير الحدود الشمالية يتفقد محافظة طريف.. غداً    وزير العدل يبحث مجالات التعاون مع السفير اللبناني    مدني العاصمة المقدسة يسيطر على حريق بمشروع جبل عمر    «العمل»: تعديل لائحة الضمان يسهم في تمكين وتأهيل المستفيدين    خالد الفيصل يطّلع على الخطط المستقبلية لشرطة مكة    عرض 600 سيارة كلاسيكية نادرة في العالم بالدرعية    شركة "معادن" تشارك في تحكيم جوائز "إبداع 2019"    أمير مكة يطلع على أعمال جائزة الأمير عبدالله الفيصل العالمية للشعر    جامعة أم القرى تطلق اللقاء العلمي لصقل مواهب الطلاب.. غدا    الجامعة الإسلامية تستقطب 100 كفاءة وطنية في 28 قسماً    أمير جازان بالنيابة يستقبل مستشار خادم الحرمين    الأمير بدر بن سلطان يتسلم التقرير السنوي لإنجازات جوازات منطقة مكة    10 جهات تستفيد من خدمات الأحوال المدنية بمنطقة عسير    البشير: الأزمات التي يعيشها السودان "بلاء"    استثناءات للسجناء في إجراءات القبول بالجامعات    الرياض .. استعادها المؤسس وشيدها سلمان    ولي العهد يستقبل السفراءالمعينين لدى عدد من الدول    بالفيديو.. مجهول يطارد غزالاً ويحاول دهسه بمركبة في إحدى المحميات    رئاسة شؤون الحرمين تنفذ خطة لتطهير وتعطير المسجد الحرام    القنصلية العامة للمملكة في لوس أنجلوس تصدر بياناً حول وفاة المبتعث بندر البارقي    1355 برنامجًا تدريبيًا قدمها التدريب التقني لمنسوبيه في عام 2018    استعرض وقفات المملكة مع «إسلام أباد» وقوة العلاقات مستشرفاً المستقبل وآفاقه ..    بالفيديو.. اللواء التركي: الحملة على تطبيق “أبشر” مغرضة ومزاعم أنه أداة رقابية غير صحيحة    مركز الملك سلمان للإغاثة يختتم البرامج التدريبية لمعيلات الأسر بمديرية الحزم في محافظة الجوف    بالفيديو.. حازم إمام : الهلال أفضل فريق عربي    «الانضباط» تتجه لمعاقبة المولد رغم تنازل مدرب الرائد عن حقه    الصنيع يربط استمراره برحيل بيليتش    اهتمامات الصحف الجزائرية    مصرع 30 حوثيا في مواجهات مع القبائل وغارات للتحالف بحجور    إصابة مؤذن المسجد النبوي بجلطة في القلب    ترامب للأوربيين: استردوا "دواعشكم".. وإلّا    رئيس ديوان المظالم يصدر قرارًا بإعادة هيكلة إدارة نظام «معين الإلكتروني»    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد في المملكة    الهوية نحن من نصنعها وليست هي التي تصنعنا    مهرجان أفلام السعودية الخامس يعلن أسماء لجان التحكيم    كاظم الساهر    جانب من التوقيع    خبير قانوني: حكم «فار» البولندي لم يتواجد في لقاء الرائد والاتحاد    «كورونا».. «الصحة» تكثف التوعية و«عكاظ» تسأل: لماذا انتشرت داخليا واختفت في العالم؟!    مصرف الراجحي يتكفل بإنشاء مركزين طبيين ب18 مليون ريال    «مدائن صالح».. والسؤال الصعب!    لماذا الانتقائية السلبية من تراث الإسلام؟ (7)    توفير ملف «المريض» عالميا    افتتاح الفعاليات السعودية الثقافية بأستراليا 2019    6 ميداليات سعودية في دورة الألعاب العالمية لذوي الإعاقة الحركية والبتر بالشارقة    2250 طالباً في اختبارات تحفيظ القرآن بمكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبة الجمعة لإمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي
نشر في أزد يوم 22 - 09 - 2018

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله - عز وجل -.
وقال في الخطبة التي ألقاها اليوم: " إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحلّه وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هُدي طريقَه وألهم رشدَه وقويت عزيمتُه وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين، وأنه لما سألت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم خادما وجهها وزوجَها عليا بقوله : ( ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجِعَكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم )، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد ابنته فاطمة رضي الله عنها إلى أنَّ ذكر الله يقوي الأبدان ويحصل لها بسبب هذا الذكر الذي علمها قوةٌ فتقدرُ على الخدمةِ أكثرَ مما يقدرُ الخادمُ. قال ابن حجر رحمه الله : " ويستفاد من قوله" ألا أدلكما على خير مما سألتما " أن الذي يلازم ذكر الله يعطى قوةً أعظمَ من القوة التي يعملها له الخادم، أو تسهل الأمور عليه بحيث يكون تعاطيه أمورَه أسهلَ من تعاطي الخادم لها".
وأضاف فضيلته ً: لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قُوتُهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوجُ من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقةٌ بالله وألسنتُهم تلهج بذكر الله دائماً وفقا لواس.
وأوضح الشيخ فيصل غزاوي أن من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكراً لله منطرحا بين يدي مولاه ذلةً وخضوعاً ورغبة ورجاء، كيف يكون سائرَ يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد عُلم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يَجمعُ فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآنَ الكريم، والأدعية، وتعظيمَ الله؛ مؤكداً أن كل هذه الأمور تزيد العبد قوة بدنية وقوة معنوية، وقد كان هديُه صلى الله عليه وسلم الحرصَ على قيام الليل. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا).
وبين أن هذه العبادة تغذي الروح وتقوي النفس وتربي الإرادة ، وقال فضيلته :" فلا عجب أن يصبر النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان يواجهه من الشدائد والصعاب في سبيل الله، وما يلقاه من الفتن والأذى فيدافعَ كيد العدو فكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، إذا حزبه أمر صلى، والصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر ، كما قال تعالى: ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر).
وأشار إلى أنه كان من تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن ضرب له العبدَ الصالحَ والنبيَّ المصطفى داودَ عليه السلام مثلا في قوة العبادة، فقال عز في علاه : ( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) قال السَّعدي رحمه الله: " من الفوائد والحكم في قصة داود أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوةَ القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهْن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوى المضعفة للنفس"، ولم يقتصر صلى الله عليه وسلم على باب واحد من أبواب تقوية الصلة بربه بل تنوعت وسائلُه ، وفي ذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) أَيْ يشغلُني بِالتفكر فِي عَظمته وَالتملي بِمشاهدته وَالتغَذِّي بِمعارفه وقرة العين بِمحبته والاستغراق فِي مناجاته والإِقبال عليه عن الطعام والشراب، قال ابن القيم رحمه الله : " قد يكون هذا الْغذاءُ أَعظمَ من غذاء الأجساد , وَمن له أَدنى ذوق وَتجرِبة يعلم استغناء الْجسم بِغذاء الْقلب والروح عن كَثِير مِنْ الْغِذَاء الجُسماني وَلا سيَّما الفرِحُ المسرور بِمطلوبه، الَّذِي قرت عَيْنه بِمحبوبه."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.