فقدان طفلة رضيعة في سيول بينبع.. وإنقاذ والدها    «الكهرباء»: استبدال كافة العدادات    «غرفة جدة» تطلق ملتقى «شفافية الحوار بين الأرصاد والقطاع الخاص»    اتفاقية شراكة بين اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ والجمعيات الخيرية    اصطدام قطار سريع بجسر في أنقرة وسقوط مصابين    البنتاجون: أي عملية منفردة في شمال شرق سورية “غير مقبولة”    تأسيس كيان لدول البحر الأحمر بقيادة السعودية    انطلاق سباق "السعودية للفورمولا إي- الدرعية" 2018    “الإنذار المبكر” يحذر من رياح متربة وأمطار رعدية على الرياض وحائل    العالم هذا الصباح : فرنسا تستفر للإيقاع ب”شيكات” .. حادث تحطم قطار في تركيا يوقع 4 قتلى .. ماي تستمر في خطة ” الإنفصال” .. حرائق كاليفورنيا تكلف شركات التأمين 9 مليار دولار    خادم الحرمين الشريفين يطلع على المخطط العام لأعمال "مشروع البحر الأحمر"    أمانة الطائف تنقل سوق المواشي بالحوية إلى السيل الصغير    سلطان بن سلمان يطلق ملتقى ألوان السعودية    “اقتحام نيران” و”إبطال متفجرات”.. مشاهد من تمرينات أمنية مشتركة لقوات الحرس الوطني    الربيعة: “أداء الصحة” ساهم في تقليل مدة انتظار المرضى بالعيادات الخارجية ووقت دخول “الطوارئ”    تفاهم بين 4 جهات لتوظيف 40 ألف مواطن ومواطنة.. إليك التفاصيل    “الغذاء والدواء” تلزم مستوردي التبغ ب”الغلاف العادي”    خلال ورشة العمل    أمير منطقة تبوك خلال الاجتماع    الأمير فيصل بن خالد مستقبلاً الشيخ فلاح بن حثلين    خلال تدشينه الإصدار الرابع لنظام معين الإلكتروني    أكد أن تقييم القضاة يختلف عن بقية الموظفين.. لكنهم ليسوا بمعزل عن المتابعة والمراقبة    افتتح معهد التدريب النسائي الأمني بالكلية    خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الأمير خالد الفيصل لدى افتتاحه المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية        المملكة تحارب المجاعة في اليمن.. ولن تتأثر بالضغوط الدولية        الفضلي يرأس اجتماع مجلس الإدارة    واشنطن تنجز إقامة نقاط مراقبة في شمال سوريا    150 فرصة للشركات الناشئة وارتفاع الاستثمارات إلى ملياري ريال    محافظ جدة يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين المرور والتعليم    وفاة آخر المشاركين في توحيد المملكة    «التعليم» تعيد الخط والإملاء للمرحلة الابتدائية    القيادة تعزي ملك البحرين في وفاة الشيخة نورة    أمير حائل يرعى فعاليات مهرجان وسم للرحلات البرية    4 جلسات ل«الأنيميشن» و«تحديات الإنتاج السينمائي» بالرياض    عبدالمجيد عبدالله: «عايش سعيد» بحاجة لوقت    ليفربول يتأهل إلى ثمن النهائي بعد تسجيل هدف الفوز على نابولي    تشكيل جديد في العميد.. باوزير أمينا عاما والصبان للصندوق    ولي العهد لغوتيريس: ندعم الحل السياسي للأزمة اليمنية    أمير نجران يشيد ب "الجهود الاستثنائية" لرجال الشرطة    3 قتلى آخر حصيلة لهجوم ستراسبورغ والمنفذ هتف «الله أكبر»    كتّاب الرأي وجمعيتهم    كلنا رالف    الجريحان وجهاً لوجه.. والفتح يستضيف الفيصلي    «عصابة حمد» تتلاعب بتميم    نائب أمير عسير يناقش سبل التعاون بين فرعي الشؤون الإسلامية وهيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    «الزكاة» و«التجارة»: 20 فرقة ترصد التسجيل في «المضافة»    محافظ صبيا يطلق مشروع بيعة ولاء «لك يا سلمان»    فرنسا والإنسان.. وجهًا لوجه    بحث ترشيد الإنفاق في الخدمة الصحية.. اليوم    الهلال يكسب أحد ويبتعد بالصدارة    لجنة الأوقاف بغرفة مكة تنظم لقاء “كيف تؤسس وقفا مستداما”    ثقافية تنومة تحتفي بالعربية عبر ( ثراء العربية ) ومسابقة تويتر    أمير الباحة يرعى حفل افتتاح مشروعات وتوقيع عدد من الشراكات بسجون المنطقة    «ريم» تكسر الزمن على «حلبة الريم» وتحقق «الأول» مرّتين    تدشين العربات الكهربائية الجديدة لنقل كبار السن أثناء الطواف والسعي    "الصحة": 4 عوامل وراء ازدياد حالات الوفيات بالمستشفيات.. وهذه هي الحلول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبة الجمعة لإمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي
نشر في أزد يوم 22 - 09 - 2018

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله - عز وجل -.
وقال في الخطبة التي ألقاها اليوم: " إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحلّه وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هُدي طريقَه وألهم رشدَه وقويت عزيمتُه وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين، وأنه لما سألت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم خادما وجهها وزوجَها عليا بقوله : ( ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجِعَكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم )، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد ابنته فاطمة رضي الله عنها إلى أنَّ ذكر الله يقوي الأبدان ويحصل لها بسبب هذا الذكر الذي علمها قوةٌ فتقدرُ على الخدمةِ أكثرَ مما يقدرُ الخادمُ. قال ابن حجر رحمه الله : " ويستفاد من قوله" ألا أدلكما على خير مما سألتما " أن الذي يلازم ذكر الله يعطى قوةً أعظمَ من القوة التي يعملها له الخادم، أو تسهل الأمور عليه بحيث يكون تعاطيه أمورَه أسهلَ من تعاطي الخادم لها".
وأضاف فضيلته ً: لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قُوتُهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوجُ من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقةٌ بالله وألسنتُهم تلهج بذكر الله دائماً وفقا لواس.
وأوضح الشيخ فيصل غزاوي أن من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكراً لله منطرحا بين يدي مولاه ذلةً وخضوعاً ورغبة ورجاء، كيف يكون سائرَ يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد عُلم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يَجمعُ فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآنَ الكريم، والأدعية، وتعظيمَ الله؛ مؤكداً أن كل هذه الأمور تزيد العبد قوة بدنية وقوة معنوية، وقد كان هديُه صلى الله عليه وسلم الحرصَ على قيام الليل. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا).
وبين أن هذه العبادة تغذي الروح وتقوي النفس وتربي الإرادة ، وقال فضيلته :" فلا عجب أن يصبر النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان يواجهه من الشدائد والصعاب في سبيل الله، وما يلقاه من الفتن والأذى فيدافعَ كيد العدو فكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، إذا حزبه أمر صلى، والصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر ، كما قال تعالى: ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر).
وأشار إلى أنه كان من تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن ضرب له العبدَ الصالحَ والنبيَّ المصطفى داودَ عليه السلام مثلا في قوة العبادة، فقال عز في علاه : ( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) قال السَّعدي رحمه الله: " من الفوائد والحكم في قصة داود أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوةَ القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهْن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوى المضعفة للنفس"، ولم يقتصر صلى الله عليه وسلم على باب واحد من أبواب تقوية الصلة بربه بل تنوعت وسائلُه ، وفي ذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) أَيْ يشغلُني بِالتفكر فِي عَظمته وَالتملي بِمشاهدته وَالتغَذِّي بِمعارفه وقرة العين بِمحبته والاستغراق فِي مناجاته والإِقبال عليه عن الطعام والشراب، قال ابن القيم رحمه الله : " قد يكون هذا الْغذاءُ أَعظمَ من غذاء الأجساد , وَمن له أَدنى ذوق وَتجرِبة يعلم استغناء الْجسم بِغذاء الْقلب والروح عن كَثِير مِنْ الْغِذَاء الجُسماني وَلا سيَّما الفرِحُ المسرور بِمطلوبه، الَّذِي قرت عَيْنه بِمحبوبه."


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.