أمير الجوف يدشن عددًا من المشاريع الصحية بمحافظة القريات    وزير الأوقاف اليمني: «عاصفة الحزم» حافظت على هوية اليمن    الفيصل يفتتح الملتقى السعودي الدولي لرياضات ذوي الإعاقة    تعليم الجوف ينفذ برنامج " ممارس القيادة المدرسية "    "مشاط" يبحث شؤون حجاج الهند مع "سبلاش"    معهد العاصمة النموذجي يقيم حفل تخريج طلابه للعام الدراسي 1439 / 1440ه    عبدالقادر بن صالح يحكم الجزائر مؤقتا خلفا ل “بوتفليقة”.. تعرّف على سيرته    انطلاق التمرين التعبوي المشترك لقوى الأمن الداخلي    وزير الداخلية وسفير المملكة المتحدة يبحثان تعزيز التعاون    أمير مكة بالنيابة يقف على مشاريع الليث والقنفذة.. غدا    الفضلي: قرارات مجلس الوزراء تنهض بقطاع البيئة    “المرور” يوضح حقيقة مخالفة شرب الشاي والمياه أثناء القيادة    53 ورقة علمية في مؤتمر الرياضيات السادس بجامعة أم القرى    ندوة علمية عن آثار الإرهاب في زعزعة الأمن بمحافظة النماص    أسبوع البيئة بالدوادمي يواصل فعالياته    اعتماد «القسطرة الهجين» بمجمع الملك عبدالله الطبي    رفض عربي قوي لقرار ترامب بشأن الجولان.. 9 دول رفضت سيادة الكيان المحتل    "الأرصاد" تنبيه متقدم لاستمرار النشاط في الرياح السطحية على نجران    “القصبي”: الدولة رصدت 12 مليار ريال لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومنحت قروضاً بالمليارات    ولي العهد يلتقي وزير الدفاع الصيني ويبحثان العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة    عدسات زوار مهرجان الساحل الشرقي تنافس محترفي التصوير    بالصور.. خادم الحرمين يستقبل وزير الدفاع الصيني ويستعرض معه سبل تعزيز التعاون بين البلدين    وزير الشؤون الإسلامية يوجه خطباء الجوامع بالحديث عن “التستر التجاري”    مدير جمعية "إنسان" : المشاريع الوطنية الجديدة تتميز بشموليتها    استبدال أكياس البلاستيك بأكياس صديقة للبيئة ببلدية العتيبية    فيصل بن نواف يضع حجر الأساس لمبنيي «التجارة» و«البيئة» في القريات    استقالة ثلاثة وزراء بريطانيين بسبب خلاف حول سير عملية الخروج الأوروبي    الفريق الطبي لمركز الملك سلمان للإغاثة يعاين مرضى العيون في عدن    نائبة وزير العمل والتنمية الاجتماعية تفتتح ملتقى اليوم العالمي لمتلازمة داون 2019 م بالحدود الشمالية    مذكرة تفاهم لتقييم إدارة مشاريع «موانئ»    أمير مكة بالنيابة يواصل جولاته على محافظات المنطقة بزيارة محافظتيْ الليث والقنفذة غدآ    السفير السليم يقدم أوراق اعتماده سفيرًا غير مقيم لدى جمهورية فيجي    صحة جدة تطلق مشروع شهادة زيارات طبيب الأسنان    مبتعث من جامعة طيبة يحصل على ثلاث براءات اختراع بأستراليا    أمير منطقة الحدود الشمالية يستقبل سفير العراق لدى المملكة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية العراق    تحت رعاية الأمير سعود بن نايف    أمير القصيم يرعى حفل افتتاح اللقاء الإرشادي "التاسع" لتعزيز القدرات وتبادل الخبرات الزراعية    تعليم عسير يشارك في فعاليات "أسبوع البيئة"    فيصل بن سلمان يترأس الاجتماع الثاني ل«هيئة تطوير المنطقة»    المملكة تدعم سلمان آل خليفة في انتخابات الاتحاد الآسيوي    رواد كشافة المملكة يعقدون الملتقى البيئي الرابع الخميس القادم بالزلفي    (491211 ) مستفيد من خدمات طوارئ مستشفيات القنفذة    «الطب الوراثي» تصدر العدد الثاني من مجلة «الأمراض الإكلينيكية والإستقلابية»    عضو هيئة كبار العلماء الشيخ المطلق يلتقي منسوبي جامعة الملك خالد    فيصل بن نواف يتفقد مشروعات وزارة الإسكان في محافظة القريات    «مشعل بن ماجد» يطلع على نتائج «الدفاع المدني» في فرضية انحراف «قطار الحرمين»    ريال مدريد يقترب من ضم أغلى شاب في العالم!    «سلمان للإغاثة» يدشن مرحلة جديدة لتأهيل 27 طفلاً يمنياً مجنداً    أمرابط يُسعد جماهير النصر    مجمع الملك فهد يوزع 99 ألف نسخة من مختلف إصداراته    مملكة البحرين تعرب عن أسفها لإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية    "الحياة ثقافة وذكاء" لقاءً بمدينة السيح غداً    يهدف إلى إعداد معايير مهنية لمنسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر    في مباراة شهدت 4 ركلات جزاء    آل الشيخ يضع أولى لبنات تعلم الصينية اليوم.. 3 تجارب في ورشة        "من أوتي الحكمة.. فقد أوتي خيرًا عظيمًا"    إنطلاق فعاليات ملتقى “التقنية لغة العصر”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام الحرم: إن المؤمن في أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه إذ هو عونه ومعتمده
نشر في الرياض يوم 21 - 09 - 2018

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله - عز وجل -.
وقال في الخطبة التي ألقاها اليوم: " إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحلّه وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هُدي طريقَه وألهم رشدَه وقويت عزيمتُه وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين، وأنه لما سألت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم خادما وجهها وزوجَها عليا بقوله : ( ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجِعَكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم )، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد ابنته فاطمة رضي الله عنها إلى أنَّ ذكر الله يقوي الأبدان ويحصل لها بسبب هذا الذكر الذي علمها قوةٌ فتقدرُ على الخدمةِ أكثرَ مما يقدرُ الخادمُ. قال ابن حجر رحمه الله : " ويستفاد من قوله" ألا أدلكما على خير مما سألتما " أن الذي يلازم ذكر الله يعطى قوةً أعظمَ من القوة التي يعملها له الخادم، أو تسهل الأمور عليه بحيث يكون تعاطيه أمورَه أسهلَ من تعاطي الخادم لها".
وأضاف فضيلته ً: لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قُوتُهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوجُ من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقةٌ بالله وألسنتُهم تلهج بذكر الله دائماً.
وأوضح الشيخ فيصل غزاوي أن من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكراً لله منطرحا بين يدي مولاه ذلةً وخضوعاً ورغبة ورجاء، كيف يكون سائرَ يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد عُلم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يَجمعُ فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآنَ الكريم، والأدعية، وتعظيمَ الله؛ مؤكداً أن كل هذه الأمور تزيد العبد قوة بدنية وقوة معنوية، وقد كان هديُه صلى الله عليه وسلم الحرصَ على قيام الليل. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا).
وبين أن هذه العبادة تغذي الروح وتقوي النفس وتربي الإرادة ، وقال فضيلته :" فلا عجب أن يصبر النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان يواجهه من الشدائد والصعاب في سبيل الله، وما يلقاه من الفتن والأذى فيدافعَ كيد العدو فكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، إذا حزبه أمر صلى، والصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر ، كما قال تعالى: ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر).
وأشار إلى أنه كان من تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن ضرب له العبدَ الصالحَ والنبيَّ المصطفى داودَ عليه السلام مثلا في قوة العبادة، فقال عز في علاه : ( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) قال السَّعدي رحمه الله: " من الفوائد والحكم في قصة داود أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوةَ القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهْن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوى المضعفة للنفس"، ولم يقتصر صلى الله عليه وسلم على باب واحد من أبواب تقوية الصلة بربه بل تنوعت وسائلُه ، وفي ذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) أَيْ يشغلُني بِالتفكر فِي عَظمته وَالتملي بِمشاهدته وَالتغَذِّي بِمعارفه وقرة العين بِمحبته والاستغراق فِي مناجاته والإِقبال عليه عن الطعام والشراب، قال ابن القيم رحمه الله : " قد يكون هذا الْغذاءُ أَعظمَ من غذاء الأجساد , وَمن له أَدنى ذوق وَتجرِبة يعلم استغناء الْجسم بِغذاء الْقلب والروح عن كَثِير مِنْ الْغِذَاء الجُسماني وَلا سيَّما الفرِحُ المسرور بِمطلوبه، الَّذِي قرت عَيْنه بِمحبوبه."
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.