حساب المواطن : 44% من المستفيدين في دفعة يونيو تحصلوا على الاستحقاق الكامل    اهتمامات الصحف التونسية    الكأس الذهبية: المكسيك تتغلب على كندا    ارتفاع الأحكام التجارية في رمضان 34% مقارنة بالعام الماضي    الأرصاد : نشاط في الرياح السطحية على أجزاء من منطقة المدينة المنورة    التحالف: سقوط مقذوف حوثي قرب محطة تحلية.. ولا أضرار    إيران تعلن إسقاط "درون أمريكية" في مجالها الجوي.. و"أمريكا" تنفي    الذهب يقفز للذروة في أعلى ارتفاع منذ 5 سنوات    اجتماع أوبك يرفع النفط    «محافظ العارضة» يطلق مبادرة «سجلني 2»    تبوك: «التعليم» و «المرور» يوقعان مذكرة تعاون لنشر ثقافة السلامة المرورية    "الاتصالات" تدشن خدمات الجيل الخامس تجارياً    الدويش: النصر ليس فقط من دون مرشحين    وعد من رئيس الأهلي الجديد لجماهيره    البلوي ل «عكاظ» تاريخ أنمار الرياضي مسوغ لنجاحه مع «العميد»    تكريم 30 مزارعًا فازوا بجائزة الأمير فهد بن سلطان الزراعية في عامها الثامن والعشرون    "سلمان للإغاثة" يسلم 80 طناً من التمور هدية المملكة لجمهورية تشاد    مصر: تصريحات أردوغان بشأن وفاة مرسي تعكس فكر الإخوان المتطرف    أمير عسير يستعرض احتياجات المنطقة التعليمية    المملكة تنافس على جوائز أولمبياد قبرص في الرياضيات    د.بدر ال سعود مساعداً لقائد أمن المسجد الحرام    الإسكان تعلن عن إصدار أكثر من 52 ألف شهادة إعفاء من "ضريبة القيمة المضافة للمسكن الأول"    حالة الطقس: أتربة وغبار على مكة والمدينة    وزير الدولة للشؤون الخارجية: سيادة المملكة ومؤسساتها القضائية في قضية مقتل خاشقجي غير قابلة للتفاوض    هيئة الإذاعة والتلفزيون: المحتوى الإعلامي مميز    جمعية الثقافة والفنون تقيم معرض الفنون البصرية واحتفال جدة منارة الثقافة    بوجبا يختار فريقه الجديد    المتطرفون يُصنعون ولا يُولدون    حقيقة احتواء الكاتشب على كوكايين وكحول    باراجواي تزيد معاناة الأرجنتين بتعادل مثير في بطولة كوبا أمريكا    مواطن يعفو عن قاتل شقيقه مقابل بناء مسجد وإطلاق سراح 10 غارمين    أمير تبوك يستقبل مدير مطار نيوم    خادم الحرمين يعزي رئيس وزراء إثيوبيا في وفاة والده    طلاب وطالبات عسير يستقبلون المصطافين بالورود    استقبل وفد مجلس الشورى            الجماهير تشكر الموسى وتطالب الرئيس الجديد بإعادة الزعيم    طالب الجامعة العربية والأمم المتحدة باتخاذ القرار نفسه        د. حمد بن محمد الوهيبي    جانب من الدورة    أحد محلات الأسماك المخالفة    مايسترو الإبداع عبدالله فوال يحضر مفاجأة «أبوسلمان»    أمير القصيم يدشن مشروعات ب 253 مليون ريال في الرس    لجنة انتخابات الاتحاد السعودي تحدد ضوابط حملات المرشحين    أمير الرياض: فعاليات موسم العيد حققت المنشود    أيمن يونس ل« المدينة » أمم أفريقيا نارية في دور الثمانية.. والأفضلية للفراعنة بنسبة 30 %    3 ملايين مستخدم لتطبيق"مصحف المدينة النبوية"    ليلة طربية عائلية لأجمل أغاني أم كلثوم بجدة    «غوغل» يحتفي بيوم «الفلافل» العالمي    6 مشروبات تقضي على «انتفاخ المعدة»    نطنطة    مصادر ل«عكاظ»: «الثقافة» تتسلم «مركز الملك عبدالعزيز» و«مكتبة الملك فهد» بجدة.. قريباً    الأمير خالد الفيصل يطّلع على الخدمات التي يقدمها صندوق التنمية العقارية في المنطقة    الجبير: تقرير «كالامار» بشأن مقتل خاشقجي يحوي ادعاءات واتهامات زائفة    كيف تتعامل مع الشخص المصاب بالحروق .. هنا الخطوات    "دور المرأة في خدمة ضيوف الله" بثقافه وفنون جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إمام الحرم: إن المؤمن في أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه إذ هو عونه ومعتمده
نشر في الرياض يوم 21 - 09 - 2018

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي المسلمين بتقوى الله - عز وجل -.
وقال في الخطبة التي ألقاها اليوم: " إن المؤمن في سكناته وتحركاته وحلّه وترحاله وتصرفاته وجميع أحواله لا غنى له عن خالقه ومولاه؛ إذ هو عونه ومعتمده ومبتغاه، والعبد الرباني عابد متأله ومخبت منكسر لله جل في علاه، لذا فكلما قويت صلة العبد بربه وكان دائم الطاعة لله هُدي طريقَه وألهم رشدَه وقويت عزيمتُه وازداد قوة إلى قوته واشتد صلابة في الدين، وأنه لما سألت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم خادما وجهها وزوجَها عليا بقوله : ( ألا أدلكما على خير مما سألتما إذا أخذتما مضاجِعَكما أو أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين فهو خير لكما من خادم )، فالنبي صلى الله عليه وسلم أرشد ابنته فاطمة رضي الله عنها إلى أنَّ ذكر الله يقوي الأبدان ويحصل لها بسبب هذا الذكر الذي علمها قوةٌ فتقدرُ على الخدمةِ أكثرَ مما يقدرُ الخادمُ. قال ابن حجر رحمه الله : " ويستفاد من قوله" ألا أدلكما على خير مما سألتما " أن الذي يلازم ذكر الله يعطى قوةً أعظمَ من القوة التي يعملها له الخادم، أو تسهل الأمور عليه بحيث يكون تعاطيه أمورَه أسهلَ من تعاطي الخادم لها".
وأضاف فضيلته ً: لقد فطن أولياء الله وتيقنوا أن ذكرهم لله هو قُوتُهم وأن حاجة أرواحهم للغذاء أحوجُ من حاجة أجسادهم، بل إن المادة التي تستمد منها أبدانهم قواها هي زاد أرواحهم، فقلوبهم معلقةٌ بالله وألسنتُهم تلهج بذكر الله دائماً.
وأوضح الشيخ فيصل غزاوي أن من اعتاد هذا العمل، بحيث يبدأ يومه ذاكراً لله منطرحا بين يدي مولاه ذلةً وخضوعاً ورغبة ورجاء، كيف يكون سائرَ يومه وكيف يكون نشاطه وحاله، وقد عُلم أن الذكر يقوي القلب والبدن، وما بالكم إذا كان الذكر مما يَجمعُ فيه العبد بين الذكر القولي والذكر البدني كصلاة الليل، تجمع الذكرين، بل تجمع كثيرا من الأذكار، القرآنَ الكريم، والأدعية، وتعظيمَ الله؛ مؤكداً أن كل هذه الأمور تزيد العبد قوة بدنية وقوة معنوية، وقد كان هديُه صلى الله عليه وسلم الحرصَ على قيام الليل. فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا).
وبين أن هذه العبادة تغذي الروح وتقوي النفس وتربي الإرادة ، وقال فضيلته :" فلا عجب أن يصبر النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان يواجهه من الشدائد والصعاب في سبيل الله، وما يلقاه من الفتن والأذى فيدافعَ كيد العدو فكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، إذا حزبه أمر صلى، والصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر ، كما قال تعالى: ( اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر).
وأشار إلى أنه كان من تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن ضرب له العبدَ الصالحَ والنبيَّ المصطفى داودَ عليه السلام مثلا في قوة العبادة، فقال عز في علاه : ( اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب ) قال السَّعدي رحمه الله: " من الفوائد والحكم في قصة داود أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته؛ قوةَ القلب والبدن؛ فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها ما لا يحصل مع الوهْن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوى المضعفة للنفس"، ولم يقتصر صلى الله عليه وسلم على باب واحد من أبواب تقوية الصلة بربه بل تنوعت وسائلُه ، وفي ذلك قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) أَيْ يشغلُني بِالتفكر فِي عَظمته وَالتملي بِمشاهدته وَالتغَذِّي بِمعارفه وقرة العين بِمحبته والاستغراق فِي مناجاته والإِقبال عليه عن الطعام والشراب، قال ابن القيم رحمه الله : " قد يكون هذا الْغذاءُ أَعظمَ من غذاء الأجساد , وَمن له أَدنى ذوق وَتجرِبة يعلم استغناء الْجسم بِغذاء الْقلب والروح عن كَثِير مِنْ الْغِذَاء الجُسماني وَلا سيَّما الفرِحُ المسرور بِمطلوبه، الَّذِي قرت عَيْنه بِمحبوبه."
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.