معهد الإدارة العامة يعلن عن تفاصيل برامج إيفاد موظفي الدولة    أمطار رعدية على عسير تستمر حتى ال8 مساء    مدير #تعليم محافظة #القطيف يحتفل بزواج ابن أخية وسط الإجراءات الاحترازية المعتمدة    إحباط تهريب 50 كيلوجراماً من مادة الحشيش مخبأة داخل تجويف في صندوق مركبة    تعيين عشر سيدات في مناصب قيادية عليا برئاسة الحرمين الشريفين    عاجل… المملكة ترحب بتصنيف جمهورية ليتوانيا لحزب الله منظمة إرهابية ومنع دخول أفراد المنظمة لأراضيها    بيكيه: أنا أول الراحلين.. وبرشلونة الآن في القاع    #مدني_جازان يجدد تحذيراته من التقلبات الجوية    غدا.. عودة الهيئتين التعليمية والإدارية إلى المدارس    مصر: جامعة جديدة باسم "الملك سلمان" تضم 15 كلية في ثلاث مدن    "شؤون الحرمين": تعيين 10 سيدات بمناصب قيادية.. ل"تمكين المرأة ورفع مستوى العمل"    النصر يرد على تقارير رحيل امرابط    هل يستبعد العويس من مواجهة الأهلي؟    أرملة تشكو انقطاع دعم حساب المواطن منذ ثلاثة أشهر    شؤون الحرمين تعلن تعيين 10 سيدات بمناصب قيادية    الصين تسجل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا    تجدد النشاط في بركان إتنا الإيطالي    اهتمامات الصحف الفلسطينية    برشلونة بصدد إقالة سيتين بعد الهزيمة الثقيلة من بايرن    روسيا تسجل 5061 إصابة جديدة بفيروس كورونا    يا عمر إنه شهد بدرا …!    صدور كتاب “الرابع والعشرون من يوليو” للكاتبة خلود صالح    تأطير وحدتنا الوطنية قانونياً بات مطلب ملح    إعادة تشغيل خط جوي بين غربي الصين وأوروبا    بلدية #بلجرشي تعلن إنطلاق التيار الكهربائي بالقرية التراثية    دوري كأس الأمير محمد بن سلمان الرائد يكسب الحزم    الجزائر تكثف توجهها إلى الصيرفة الإسلامية    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز ابن تركي آل سعود    "إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها"    "أمن الدولة": فتح باب التقديم لمعهد التدريب لحملة الثانوية العامة غدًا    جامعة نجران تستقبل طلبات التسجيل في عدد من الدبلومات    بلدية المسفلة بمكة المكرمة تنفَّذ حملة على الباعة الجائلين    الجيش اليمني يستعيد سلاسل جبلية بشرق صنعاء ومواقع في الجوف    الصحف السعودية    تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا في بر الصين الرئيسي    كارثة برشلونة: مشهد لم يحدث منذ 70 عاما    بومبيو: مجلس الأمن أخفق في محاسبة إيران.. وأمريكا ستصحح الخطأ    الكرنتينا .. روايات الأوبئة تعود إلى الضوء    بايرن ميونيخ يدمر برشلونة بثمانية اهداف ويبلغ نصف النهائي    «Vivo» تعلن عن أحدث هواتفها بسعر اقتصادي ومواصفات رائعة    توقيع الاتفاق بين أبوظبي وتل أبيب في البيت الأبيض خلال 3 أسابيع    فرنسا تسجل ذروة جديدة في الإصابات بكورونا    %47 من الموظفين السعوديين شباب.. 98 % يستخدمون مواقع التواصل    لبنان.. اتهام 25 شخصاً بينهم مسؤولون كبار في قضية «انفجار بيروت»    «المسافة صفر».. عن أشياء عايشها المجتمع    أمير حائل يناقش المشروعات البلدية ومواعيد إنجازها    ابن حميد: الدين وفاء الحقوق للخالق والمخلوق    سمو نائب أمير جازان يعزي الشيخ الغزواني في وفاة شقيقه    وكيل إمارة الرياض يستقبل رئيسة الجامعة السعودية الإلكترونية    رثائي لمن أحببته    وفاة الفنانة المصرية شويكار بعد صراع مع المرض    مصر ترسل مساعدات عاجلة للسودان    "سعود الطبية" تحذر من الإفراط في إعطاء الأطفال "المضادات الحيوية" لهذه الأسباب    مصر.. وفاة الفنان سمير الإسكندراني عن 82 عاما...    لتتجنب الاحتيال.. "حماية المستهلك" توجه عدة نصائح لعملاء البنوك    عبدالرحمن حماقي: انتظروني بفيلم سينمائي جديد بعد عرض أشباح أوروبا    تركي آل الشيخ يوجه الدعوة للمشاركة في قصيدة «كلنا همة إلين القمة»    أمير الرياض يعزي في وفاة أخصائي التمريض بمجمع إرادة والصحة النفسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المملكة تؤكد التزامها بمبادئ القانون الدولي ودعم استقرار دول المنطقة
نشر في تواصل يوم 21 - 08 - 2019

أكدت المملكة العربية السعودية، التزامها بمبادئ القانون الدولي ودعمها كل ما يمكن أن يساعد على استتباب الأمن والاستقرار والسلم لدول المنطقة.
جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها معالي المندوب الدائم لوفد المملكة لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، أمام مجلس الأمن، في جلسة بعنوان ” صون السلم والأمن والدوليين: التحديات التي تعترض تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط.
وأعرب المعلمي في مستهل كلمته، عن تهنئته بولندا على رئاستها لمجلس الأمن هذا الشهر، وشكره للمبادرة القيمة بعقد هذه الجلسة، وعلى المذكرة المفاهيمية التي أعدها وفد بولندا حول موضوع الجلسة.
وقال معاليه: ” تتساءل الورقة عن الأسباب الجذرية للصراعات في الشرق الأوسط، ويجادل البعض بأن لهذه الصراعات جذوراً عرقية ودينية تمتد لمئات السنين وآلافها، وحقيقة الأمر أن هذا الادعاء بعيد عن الصحة خاصة في ما يتعلق بالكيانين الأساسيين المسؤولين عن تعريض الأمن والسلم في المنطقة للخطر، وهما إسرائيل وإيران”.
وتابع معاليه: “الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يكن يوماً ما صراعاً ذا جذور عرقية أو دينية، فلقد عاش العرب المسلمون مع مواطنيهم اليهود والمسيحيين في أمن وسلام طوال عمر الحكم العربي الإسلامي في فلسطين، ولم يتغير حال هذا التعايش إلا بعد أن بدأت الحركة الصهيونية، وهي حركة عنصرية استعمارية، في الاستيلاء على الأراضي والمنازل في فلسطين مع مطلع القرن العشرين، ثم قامت عصابات الصهيونية مثل الأرجون وغيرها بعمليات تطهير عرقي استهدفت الفلسطينيين وحولتهم إلى لاجئين وحرمتهم من حقهم في الحياة وحقهم في الكرامة وفي تقرير المصير”.
وأكد معالي السفير المعلمي أنه ليس بين الفلسطينيين واليهود في فلسطين ثارات تاريخية، بل هي مسألة مبادئ أساسية أقرها القانون الدولي وأقرتها قرارات الأمم المتحدة بدءاً من قرار التقسيم الجائر رقم 181، الذي أكد على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة وانتهاء بالقرارات 242 و 338 و497 و672 و694 و1860 و2334 التي أكدت على قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف: “في حين أن العالم بأسره قد أقرّ بحتمية حلّ الدولتين، فإن إسرائيل مازالت تماطل في تنفيذ هذه القرارات، وتمتنع عن الاعتراف بالحقوق التاريخية الوطنية لشعب فلسطين على أرضه، بل إنها لم تنفك عن الاستفزازات المستمرة التي كان آخرها اقتحام المسجد الأقصى، والاعتداء على حرمته في يوم عيد الأضحى المبارك، وهو اعتداء ندينه ونندد به بأشد العبارات”.
كما أشار معاليه إلى أنه من جهة أخرى يتحدث البعض عن صراع تاريخي عمره مئات السنين بين الشيعة والسنة، ويعتبرون الخلاف مع إيران تجسيداً لهذا الصراع، مؤكدًا أن لاشيء في الواقع أبعد عن الحقيقة من مثل هذه الادعاءات، فمع أن المذهب الشيعي قد نشأ في بعض المناطق العربية قبل حوالي ألف ومائتي عام إلا أنه لم ينتشر في إيران إلا في القرن السادس عشر على أيدي حكام الدولة الصفوية، الذين نجحوا في تشييع غالبية إيران ولكنهم لم ينجحوا في نشر المذهب الشيعي خارجها، ولذلك فإن الحديث عن صراع مذهبي تاريخي يكتنف المنطقة بأسرها منذ ألف عام أو يزيد، هو ببساطة ضرب من الخيال، فالشيعة في الوطن العربي عاشوا وتعايشوا مع أشقائهم من أبناء المذاهب السنية المختلفة بأمن وسلام وتعاون، والخلاف مع إيران لم يظهر إلا بعد الثورة الإيرانية التي اعتنقت المذهب الشيعي، وأولته الصدارة بل حتى الحصرية في بعض المجالات، ولم تكتف الثورة الإيرانية بذلك بل إنها دعت إلى تصدير الثورة إلى العالم الإسلامي، حيث ينص الدستور الإيراني على ما يلي: “يمهد الدستور الطريق لمواصلة هذه الثورة في الداخل والخارج”.
وأكد معالي المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، أن الاعتراف والإقرار بهذه الحقائق التاريخية هو نقطة الانطلاق نحو تحقيق الأمن والسلم الدوليين في الشرق الأوسط، حيث ينبغي الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، كما يجب الإقرار برفض العنف والاحتلال وتشريد الأسرى وتدمير المنازل، والالتزام بحق كل دول المنطقة في العيش بسلام وأمان بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وبعيداً عن تصدير الثورة عبر المليشيات والاتباع مثل الحوثيين وحزب الله وتحريضهم على أبناء أوطانهم.
ودعا معاليه مجلس الأمن لأن يعيد التأكيد بكل الوسائل على المبادئ الأساسية في العلاقات الدولية، وأن يرفض الاحتلال والعنف والاضطهاد والتحريض وإثارة الفتن التي تمارسها كل من إسرائيل وإيران، وتثير بها القلاقل في الشرق الأوسط.
ولفت السفير المعلمي الانتباه إلى أن الاقرار بهذه المبادئ الأساسية، سيمكّن المنطقة من العمل على تسخير طاقاتها البشرية والفكرية وثرواتها الطبيعية نحو التعاون والتنمية ومحاربة الإرهاب ومعالجة الأسباب المساعدة على انتشاره مثل الاحتلال الأجنبي والتهميش والظلم الاجتماعي والتفرقة العرقية والطائفية بين أبناء الوطن الواحد.
وأكد معاليه أن المملكة تعمل دائماً على تشجيع التنمية في المنطقة، إيماناً منها بأن التنمية الشاملة في الشرق الأوسط، هي السبيل نحو استقرار المنطقة والقضاء على الإرهاب وتخفيف حدة النزاعات.
وأضاف: ” إن المملكة تسعى دائماً إلى مد يد التعاون والالتزام بالحوار سبيلاً إلى حلّ المشكلات بالطرق السلمية، إلا أنها في الوقت نفسه تؤكد على أن دعوات الحوار، ينبغي أن تكون منسجمة مع وقف التهديدات والتدخل في الشؤون الداخلية والأعمال العدائية مثل الاعتداء على البعثات الدبلوماسية ومحاولات اغتيال الدبلوماسيين، والهجمات السيبرانية على البنى التحتية، والحملات الدعائية، وتأجيج الفتن والطائفية ودعم المليشيات والتنظيمات الإرهابية ورعايتها، مشيرًأ إلى أنه بدون وقف عملي لهذه الممارسات، فإن أي دعوة للحوار لا تعدو كونها مجرد ذر للرماد في العيون وأداة لتحقيق أهداف التوسع والهيمنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.