مريم البراهيم - الخبر في إنجازٍ نوعي يعكس تصاعد ثقافة العطاء والمسؤولية الاجتماعية في المملكة، احتفى مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) – إحدى مبادرات أرامكو السعودية – بتحقيقه "مليون ساعة تطوع" في المجال الثقافي، بمشاركة أكثر من 24 ألف متطوع، فيما تجاوز عدد المتقدمين للتطوع 30 ألف شخص يطمحون للانضمام إلى مسيرة الأثر التي يصنعها المركز من خلال برامجه ومبادراته التفاعلية. وأكدت مدير العمليات التشغيلية في (إثراء) ولاء طحلاوي أن الوصول إلى هذا الرقم يعد إنجازًا فريدًا في القطاع الثقافي بالمملكة، مشيرةً إلى أن تجربة التطوع في (إثراء) أتاحت للمشاركين فرصًا لتنمية مهاراتهم الاجتماعية وتعزيز قيم العطاء والعمل الجماعي. وأضافت: "ما يميز تجربة (إثراء) أنها لا تقتصر على المساهمة في الفعاليات فحسب، بل تُسهم في صقل الشخصية وتوسيع المدارك وإضافة قيم جديدة، أبرزها حب العطاء دون مقابل والرغبة في صناعة أثر حقيقي في المجتمع". ومن بين القصص الملهمة التي برزت ضمن هذه التجربة، تجربة المتطوعة منى الدوسري التي وصفت رحلتها بأنها "انتقال من الانعزال إلى المنصة"، قائلة: "من خلال عملي التطوعي ومقابلة الجمهور تغلبت على التأتأة، وتمكنت بعد ثلاث سنوات من الوقوف على المسرح والفوز بالمركز الثاني في مسابقة إلقاء على مستوى المنطقة الشرقية". أما المتطوعة شمائل العبود، فترى أن التطوع في (إثراء) فتح أمامها آفاقًا جديدة لاكتشاف شغفها، إذ تقول: "خضت تجارب متنوعة في بيئات مختلفة حتى وجدت نفسي أؤسس فريقين للعمل التطوعي والإعلامي، مما أتاح لي مشاركة الشغف مع الآخرين واكتشاف طاقات شبابية ملهمة". وفي تجربة أخرى، يروي علي الخرس، وهو موظف في المجال التقني، أن انضمامه إلى البرامج التطوعية في (إثراء) أتاح له التعرف على مجالات ثقافية ومجتمعية جديدة، وعزّز مهاراته الشخصية، قائلاً: "التطوع مع إثراء فتح أمامي فرصًا لتوسيع مداركي وتنمية قدراتي وصنع أثر مستدام يتجاوز حدود التخصص الوظيفي". فيما عبّرت المتطوعة مشاعر المطر عن سعادتها بخوض تجربة العمل التطوعي بين "متحف الطفل" وتنظيم الفعاليات، واصفة التجربة بأنها "استثنائية ومختلفة" أتاحت لها تطوير مهارات التواصل وخدمة الجمهور، والتعرّف على ثقافات متنوعة ضمن بيئة محفزة. كما أشادت أفنان الضويحي بما منحها التطوع من فرص للتطور المهني قائلة: "تعاملت خلال التجربة مع شخصيات من ثقافات مختلفة، ما عزز مهاراتي في التواصل، وساعدني في اكتساب خبرات عملية انعكست على أدائي في سوق العمل وأسهمت في تميزي المهني". يُذكر أن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) يُعد أول جهة في المملكة تطور وتدير برامج وخدمات التطوع المهني في القطاع الثقافي، متجاوزًا معايير برنامج "إدامة" التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية. وتهدف برامج التطوع في (إثراء) إلى تعزيز التزام الشباب تجاه مجتمعهم، وخلق جيل يمتلك خبرة عملية في المجالات الاجتماعية والثقافية والإبداعية، ليواصل صناعة الأثر داخل وخارج المركز