أكدت الغرفة التجارية الصناعية بالرياض أنها لم تتمكن من شغل جميع الوظائف التي طرحتها 44 شركة كبرى، والتي بلغت 3 آلاف وظيفة. وقالت الغرفة إن حملة التوظيف التي نظمتها الأسبوع الماضي وشاركت فيها 44 شركة كبرى في المملكة لم تنجح بالشكل المأمول، وذلك بسبب عدم حضور الأعداد الكافية من الباحثين عن عمل. ووفقاً لما نقلته "الوطن"، فإن الشركات طرحت 2758 وظيفة برواتب تراوحت بين 5 آلاف ريال و15 ألف ريال بجانب مميزات التأمين الصحي وإجازة يومين. إلا أن عدم إقبال الشباب جعل 1947 وظيفة تظل شاغرة حتى نهاية الفترة المحددة للحملة، رغم أن صندوق تنمية الموارد البشرية أكد أن أخطر كافة مسجليه بهذه الحملة. من جانبهم، أرجع عدد من الشباب عزوف العاطلين عن الوظائف المطروحة في الحملة إلى أنها لا تتناسب مع مؤهلات معظم الشباب الباحثين عن عمل. في حين أعربت الشركات المحلية عن خوفها من أن يؤدي عزوف الشباب عن التوظيف إلى عجزها عن الإيفاء بمتطلبات التوطين، الأمر الذي يحد من نشاطها وتوسعها. وفي أغسطس الماضي، أكد المهندس منصور الشثري رئيس لجنة الموارد البشرية بالغرفة التجارية والصناعية بالرياض أن السبب الرئيس في عزوف الشباب عن الوظائف في القطاع الخاص، هو رغبتهم في العمل لدى القطاع الحكومي. وأشار الشثري –بحسب ما نشرته صحيفة "الوطن" حينها- إلى أن الوظيفة الحكومية تحظى بقبول وتقدير كبيرين لدى المواطنين، مبينا أن انتظارهم للوظيفة الحكومية يجبرهم على الوقوع في البطالة الاختيارية، على الرغم من أن الرواتب المعروضة في القطاع الخاص مماثلة للحكومية بالنسبة لحاملي نفس المؤهلات. وعن الحلول، أوضح الشثري أن هذه المشكلة تتشارك فيها الجهات التعليمية والتربوية والمجتمع بصفة عامة، إضافة إلى القطاع الحكومي، مشددا على ضرورة الزيادة في الانضباط والإنتاجية لدى القطاع الحكومي؛ لأنها ما تزال ضعيفة مقارنة بالقطاع الخاص وهذا ما يجعلها مغرية للشباب. وقال رئيس لجنة الموارد البشرية إن هناك الكثير من الوظائف الإدارية والفنية معروضة في القطاع الخاص، ولكن هناك عزوفا واضحا بحسب التقارير الصادرة من مراكز التوظيف، سواء من "الغرف التجارية" أو مكاتب التوظيف الأهلية. وتابع: الكثير من رجال الأعمال ينظرون أن القرارات الصادرة من وزارة العمل حدت من نمو أنشطتهم، بينما ترى وزارة العمل أن تلك القرارات تهدف إلى ترشيد استخدام العمالة الوافدة القليلة المهارة.