مشاريع صحية ب 120 مليونا في الباحة    تعزيز الفرص الاقتصادية والتنموية بالقصيم    نائب أمير حائل يدشن مبادرة " متاجركم 2 "    العثيمين: ميليشيا الحوثي تصرّ على مواصلة جرائمها الإرهابية    إيقاف 20 مهاجرًا غير شرعي بالجزائر    تشيلسي يكتسح كراسنودار برباعية    نواف العابد يُعزز صفوف الشباب قبل مواجهة النصر    فيصل بن مشعل يقلد أبوعباة رتبة لواء    بعد تحديد هويته.. ما العقوبة المرتقبة على منظم التجمع المخالف لتدابير كورونا؟    إسلامية جازان تحذر من الجماعات والأحزاب المنحرفة    خروج 9 حالات من أقسام العناية المركزة خلال يوم    حملة لتحصين منسوبي جامعة جازان    سؤال المريسل المثير ل رئيس وأمين اتحاد القدم بسبب عقوبة جيوفنكو    آلية جديدة للاستفادة من تحمل الدولة لضريبة المسكن الأول    قطع دابر الطائفية.. وتشييع «داعش»    بلدية طبرجل تتلف 673 كيلو غراما من المواد الغذائية الفاسدة    نورة الحقباني: قصور في خدمات ذوي الإعاقة    مرور جدة: ضبط سائق نشر مقاطع فيديو أثناء قيادته سيارة بسرعة عالية    وزارة الإسكان توقع اتفاقيات مع جمعيات خيرية بالمدينة    أكثر من 27 ألف تمويل عقاري جديد للأفراد في سبتمبر بقيمة تتجاوز 13.3 مليارا    سفير المملكة لدى مصر يزور أكاديمية ناصر العسكرية ويحضر يوم المملكة    المرصد السوري: ارتفاع عدد قتلى المرتزقة الموالين لتركيا في قره باغ إلى 217 قتيلًا    ضبط 3 متسللين تسببوا بحريق جبل غُلامه في تنومة    الحزم يخطف صدارة دوري الأولى والجبلين يقلبها على جدة    محافظ #العديد يفتتح المحطه الخامسة لجمعية تفاؤل “الرحله امنه .. افحصي الأن    الأخضر الشاب يواجه نظيره البحريني غداً استعداداً لكأس آسيا    رئيس الجابون يستقبل وزير الخارجية    بورصة تونس تقفل على انخفاض    ضباب وسماء غائمة.. "الأرصاد" تعلن توقعاتها لطقس الغد في المملكة    25 توصية من مجموعة الأعمال السعودية لإنعاش الاقتصاد العالمي    الأمين العام للجامعة العربية يُثني على دور جنوب السودان المهم في توقيع اتفاقية جوبا للسلام    تغريم فيتوريا والصليهم 50 ألفًا ومعاقبة ثنائي التعاون    فتح باب القبول والتسجيل على «رتبة جندي» بالمديرية العامة للجوازات    المساحة الجيولوجية ل"المواطن": لا ارتدادات لهزة جنوب خميس مشيط    السيسي: الإساءة للأنبياء استهانة بقيم دينية رفيعة    أمريكا: ارتفاع المخزونات يخفض أسعار النفط    تفاهم بين «الحوار العالمي» و«تحالف الحضارات» لتعزيز السلام    #أمير_نجران يستقبل رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    لجان البرلمان العربي الدائمة تناقش خطة عملها للمدة المقبلة بعد انتخاب رؤسائها ونوابهم    #أمير_تبوك يطلع على التقرير السنوي للإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بالمنطقة    الفيصل يرأس اجتماعاً للجنة الطوارئ بمنطقة مكة    أمير القصيم يقلد ابوعباة رتبة لواء ويستقبل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية    "حُبّ النبي صلى الله عليه وسلم" .. محاضرات بمكتب الدعوة بطلعة التمياط غداً    وزير البيئة والمياه والزراعة يتفقد مشروعات الوزارة في صامطة    باكستان تسجل 825 إصابة جديدة بفيروس كورونا    محافظ #الحرجة يزور #هيئة_الأمر_بالمعروف    إنقاذ خمسيني من مقذوف مسماري اخترق وجهه    تعليم نجران يدعو أولياء الأمور لتسجيل أبنائهم في البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين    الحج والعمرة: المتاح للحجز حتى 16 / 5 / 1442 فقط ولا سعة متاحة حاليًا    برئاسة خادم الحرمين.. مجلس الوزراء يعقد جلسته عبر الاتصال المرئي ويصدر عددًا من القرارات    "شؤون الحرمين" تنظم دورات تدريبية ل 113 متطوعاً في المسجد الحرام    السديس يقف ميدانيًا على حركة الحشود بالمسعى    اغتيال قيادي حوثي بارز في «صنعاء» على يد مسلحين مجهولين    الكشف عن التصاميم الأولية لمحمية «شرعان»    قبل جفاف الحبر.. تخريب تهدئة ليبيا    أمير تبوك يستقبل الرئيس التنفيذي ل «نيوم» ومدير «طبية» القوات المسلحة    "بوسان الكوري" يتحدى الجائحة بلا نجوم    «رسالة أمل للفن السابع» النسخة المصغرة من كان السينمائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

قال فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم: إن الجماعة رحمة والفرقة عذاب، وأن الخلطة خير من العزلة، وأن الشذوذ عن المجموع نشوز وإعراض، وأن الثلاثة ركب، والراكب شيطان، والراكبين شيطانان، وأن الرماح تأبى التكسر عند اجتماعها، وإذا افترقت تكسرت آحادا، وأن الفرد ضعيف بنفسه قوي بإخوانه، وهذا هو منطق ذوي العلم والحجى، وهو الذي به عمارة الأرض على ما يحبه الله ويرضاه لعباده (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
وتحدث فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم، قائلاً: إن الله جل شأنه بعث الأنبياء كلهم بإقامة الدين والألفة والجماعة وترك الفرقة والمخالفة كما قال في محكم كتابه (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا).
وأبان الدكتور الشريم أن المجتمعات الواعية هي تلكم التي تجعل من ضرورياتها حفظ منظومتها بتأليف مجموعها وضم بعضه إلى بعض، وحماية تلك المنظومة من انفراط جمعها أو نقض غزلها أو فتق خرزها، واعتبار كل انفراد خارج عن سبيل مجموعها شذوذا ونشازا، فإن الشذوذ : هو الانفراد والمفارقة عن السواد الأعظم باعتقاد أو فكر أو قول أو فعل أو هيئة مخالفة للحق تارة أو الجماعة تارة أخرى أو الأخلاق تارة ثالثة، والشذوذ ضربان اثنان إما بالقلب وإما بالجوارح، فأما الشذوذ بالقلب فإنه يكون بالاعتقاد الفاسد والفكر الشاذ المخالف لما عليه أهل الحق في التوحيد والإيمان، وأما الشذوذ بالجوارح فإنه يكون بالترك تارة وبالفعل تارة أخرى، فأما الشذوذ بالترك فهو مفارقة الجماعة وترك السمع والطاعة لمن ولاه الله أمرها، فإن هذا مسلك خارجي خطير ورسم شر مستطير، قد أجمع أهل العلم قاطبة على نكيره والتحذير منه وأنه شذوذ ومنكر لا تهاون مع فاعله كائنا من كان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد حسم ذلك بقوله: " من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ".
وأشار إلى أن الشذوذ بالفعل قد يكون بالفتاوى الفقهية التي يعرف عنها بعدها عن مسار الفقه الإسلامي، مع تباين ظاهر بينها وبين الخلاف الفقهي المعتبر، بل إنها تجاوزته إلى حد الشذوذ، وهي التي تعرف بالآراء الفقهية الشاذة، أو الفتاوى الشاذة، التي تخالف إجماعا صريحا، ولا تنسجم مع مقاصد الشريعة، والعقل الصريح، وهذا ضرب لا يخلو منه عصر ولا قطر، يشوش بها أصحابها منظومة الفتوى في المجتمعات ويلبسون على المتلقين شريعتهم فيقعون في الخلط والاضطراب ثم يضطربون في مصدرية الفتوى لديهم فلا حول ولا قوة إلا بالله، وقد يكون الشذوذ كذلكم في الهيئة واللباس كلباس الشهرة التي يخالف بها فاعلها ما عليه عامة الناس حتى يصبح شاذا عن لباسهم منفردا عن هيئتهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ".
// يتبع //
14:49ت م
0057

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة أولى
وأضاف فضيلته أن المراد بثوب الشهرة ما كان فيه ترفع خارج عن العادة يفضي إلى الكبرياء، وكذلك ما كان فيه تخفض وزهد خارج عن العادة إلى درجة تكلف التواضع، فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين ثوب الترفع وثوب التخفض، مبيناً أن من الشذوذ بالفعل مخالفة فطرة الله التي فطر الناس عليها في غرائزهم وما شرعه لهم من النكاح بكلمة الله في قوله (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع). نعم يا رعاكم إن شذوذا غريزيا يتخذه مواقعوه نمط حياة لهم لهو انتهاك للناموس السائد في الكون فضلا عن نسفه ملة الإسلام والفطرة السوية، ويزداد ذلكم الشذوذ شذوذا حينما يتحول مواقعوه ومشيعوه من حال الدفاع عن شذوذهم إلى حال الهجوم لفرضه واقعا ملموسا عبر الانتقال من اللفظ الوحشي للشذوذ إلى الإغراء بلفظ المثلية من أجل أن تخف وطأة اللفظ على مسامع الناس حتى تألفه، ومن ثم تتوهمه حقا شخصيا سائغا ولو على تخوف أو استحياء، وإنه لهو طبع تأباه جميع الملل ومحرم في جميع الكتب المنزلة.
وأفاد إمام وخطيب المسجد الحرام أن الشذوذ شر كله، وهو ميل عن الفطرة وصدود عن العلم واستغناء عن الجماعة، والشذوذ عن السبيل غفلة تورث انحرافا يؤزه غرور وبطر وغمط في آن واحد، وسبيل الجماعة ليس تبعية مقيتة ولا صاحبها إمعة ممقوتا، بل إن لزومها وترك الشذوذ عنها هو عين العقل وعين الحكمة وعين العلم وعين السلامة، والشذوذ كغيره من الأدواء له أسبابه ودوافعه، فمنها الذاتي ومنها الاجتماعي، فمن الذاتي ضعف الوازع الديني لدى من شذ أو خلوه منه أصلا، وكذا اعتداده بنفسه وحبه المخالفة حتى يحصّل الشهرة على حد المقولة الرائجة خالف تذكر.
وأوضح الدكتور الشريم أنه من الأسباب الاجتماعية لذلك قرناء السوء والمؤثرات المتنوعة إبان غفلة عن مصادر التلقي الموثوقة التي يعول عليها الباحثون عن الحكمة، فإن لوسائل التواصل الاجتماعي على اختلاف تنوعها أثرا بالغا فيما يقع فيه المرء من شذوذ وانفراد من خلال ما يبث فيها من تحريض على الجماعة والحكمة والعقل والمنطق والصبغة الشرعية والذوق العام نتيجة انسياق وراء شائعات من أمن أو خوف أذاعوا به، موضحاً إنه إذا كان الشذوذ المذموم هو النشوز والانفراد عن السواد الأعظم الذي تدثر بالحق في مجموعه وهذا هو الغالب في كل عصر ومصر، إلا أن القاعدة قد تتخلف في نطاق ضيق نادر حال حصوله آخر الزمان، فإن الانفراد يكون حينئذ محمودا كما دلت على ذلك نصوص السنة النبوية، فإن المرء قد يكون على الهدى والحق إبان كثرة سالكي ضدَّه، ففي مثل ذلك يحمد الشذوذ بمعنى مخالفتهم والانفراد عنهم واعتزالهم كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: " يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن " .
// يتبع //
14:49ت م
0058

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي/ إضافة ثانية واخيرة
وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ احمد بن طالب المسلمين بتقوى الله عزوجل .
وقال فضيلته : "اعلموا أن قبول الأعمال وكمالها بالنية ,ولكل امرئ من الأجر بقدر مانوى , وميزان صواب الأعمال ماكان عليه أمر المصطفى,وأن دينكم إسلام ظاهر ,وإيمان باطن ,واحسان وهو غاية منتهاه ,بان تعبد الله كأنك تراه فان لم يكن ذاك فاعلم بأن الله يراك واعلموا أن الساعة آتية لاريب فيها ,وأن الله يبعث من في القبور,وأن الأرحام مجمع الخلق , ونفخة الملك,وفصل المقادير, وحتم الخواتم, وأن الحدود ظواهر والمشتبهات مخاطر ,والمحرمات فواقر,وأن سداد اللسان ,وصلاح الأركان , بسر مكنون الجنان ,وأن الدين وفاء الحقوق للخالق والمخلوق.
وأضاف قائلا: إن العصمة بالإسلام والحساب على الله تعالى, وأن الله طيب لايقبل إلا طيبا ,وأن المنهي يجتذب, والمأمور يطلب, وان الهلكة في كثرة المسائل, والاختلاف على الدلائل, ودعوا الريب, واجتنبوا الغضب, واتركوا ما لا في دينكم ولا آخرتكم, واحسنوا في كل شئ, واتقوا الله حيثما كنتم.
وتابع فضيلته : احفظوا الله يحفظكم ,واسألوه يجبكم ,واستعينوا بالعلي القدير, واعلموا ان الحوادث مقادير وأن النصر مع الصبر, وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا,وأن من صنع ما شاء فقد نزع لحاء الحياء,مبينا فضيلته أنه رسخ في الإسلام من آمن بالله فاستقام ,وتطهر وذكر, وصلى وتصدق وصبر,وتلا القرآن واتبع وادكر, فاستكمل الايمان, وملأ الميزان, وأقام البرهان, وأنار قلبه, وأضاء دربه, واعتق نفسه,وأرضى ربه, فماهي إلا أعمال تحصى فتوفى.
وقال فضيلته : عليكم بالسنن الواضحات ,وإياكم والمحدثات, ومكب النيران حصائد اللسان,وكونوا عباد الله اخوانا ,واعلم أن منشور الولاية,والحفظ والرعاية, أن تكون محبوب الولي, ومحل نظر العلي,فله تغرب واترع,واعصي هواك واتبع.
ونبه إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ احمد بن طالب إلى ان الاستقامة هي عين الكرامة واعبر السبيل إلى الحليم الجميل, واعلم أن الله يقول(يابن آدم إنك مادعوتني ورجوتني غفرت لك على ماكان منك ولا ابالي,يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك,يابن آدم إنك لو اتيتني بقراب الأرض خطايا,ثم لقيتني لاتشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.