المملكة تعزي جمهورية إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية    القائد الملهم    إتاحة خدمة إخراج زكاة الفطر عبر منصة «إحسان»    مشروع لإنتاج البروتين الحيوي    موجز    الأمين العام لمجلس التعاون يزور مقر القيادة العسكرية الموحدة ويشيد بجهود منتسبي القوات المسلحة بدول المجلس    اغتيال قيادي بحماس في صيدا.. غارات متبادلة بين حزب الله وإسرائيل    قلق عراقي بعد الهجمات المتكررة قرب سجن المطار    سمو ولي العهد يجري اتصالًا هاتفيًا برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    استعداداً لمونديال 2026.. تحديد موعد مواجهتي الأخضر أمام المنتخبين المصري والصربي    مانشستر يونايتد يجدد دماءه ويسمح برحيل 4 نجوم    «برشامة».. غش جماعي في موسم عيد الفطر    جهز ابنك أو ابنتك للزواج    على رسلك يا رمضان    المملكة.. واستقرار الاقتصاد الخليجي    مشروع تطوير وتشغيل مطار القصيم يجذب 89 شركة    النصر يريح لاعبيه ستة أيام    يايسله: ننتظر الهلال    سافيتش: اللعب أمام الأهلي «صعب دائماً»    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    العمل الخيري الممنهج.. إرث حمد الجميح في بناء الإنسان    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    الجغرافيا السعودية أداة توازن في زمن الحرب    إعلان 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يعكس تكامل تسريع التحول الرقمي    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    1.46 تريليون ريال نمو موجودات المركزي السعودي    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    رصد "الضبّ الشاحب" في الحدود الشمالية يعكس تنوّع الحياة الفطرية    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    زيلينسكي يحذر من تراجع الاهتمام الدولي بأوكرانيا    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    الزميل زهدي الفاتح في ذمة الله    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    الصين تستأنف أنشطتها العسكرية حول تايوان    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    محمد بن سلمان صمام الأمان    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    الشباب يتغلب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«تاتو» العجائز .. زينة إجبارية
نشر في شمس يوم 17 - 05 - 2010

تقع عيناي عليها مصادفة، وبخطواتها المتكئة على العصا تقترب مني، فألحظ خطوطا عميقة تبدد ملامح وجهها ترسم عليه بصمات الزمن، وتنقشها على جسدها كالوشم الذي يحتضنه ذقنها، وبشيء من الدهشة تساءلت كيف وصل الوشم إلى وجه سبعينية؟!
تختار مكانا بقربي تجلس فيه، تحمل بين يديها التي تطلب قهوة سعودية، تضرب العصا على الأرض وهي تتنهد تنهيدة طويلة معلنة بذلك ضجرها.
أشكال وأعراف
اقتنصت الفرصة لأتحدث معها، وأسألها عن هذا الوشم الذي ارتضته زينة لها، لتطلق «أم أحمد» بصرها بعيدا ولسانها يعترف لي بعودة هذا النقش للسنة التاسعة من عمرها، فهو لم يكن اختيارها، كما أنها لم تعترض على وضعه فقد كان تقليدا متوارثا بين كل نساء القبيلة الواحدة وإن اختلفن في شكله قليلا، فمنهن من كانت تجعله على خط مستقيم عريض يبدأ من تحت الأنف وصولا إلى الذقن مع وضع نقطة على كل جانب بطريقتين سفلية أو وسطية، ومنهن من كانت تفضل أن يكون أكثر من خط منفرج.
من لا توشم تؤثم
تشيح بوجهها عني لتسرح بخيالها بعيدا، تتنفس الصعداء، ثم تلتفت إلي وهي تعقد ما بين حاجبيها: «الوشم كان مؤلما، فطريقة وضعه سيئة، إذ تجمع عشر إبر أو أكثر ويضرب بها مجتمعة المكان المراد وشمه، وبعد انتهاء العملية يضمد الجرح بأوراق الشجر».
قطعت كلامها وأخذت تشير إلى امرأة متجهة صوب البوابة الداخلية لتلك الحديقة طالبة مني اللحاق بها وإعلامها بمكانها، فاتجهت نحوها مسرعا لعلي أدركها، وما إن التفتت إلي ورأيت وجهها حتى أدركت أنها ابنتها فهي لا تشبهها في تفاصيل الوجه فحسب بل إن الأمر طال طريقة الوشم، وبينما كنت أنظر لها فاجأتني «أم محمد ابنتها» بقولها: «إنه عرف قديم أنكرته، ولكني لم أنج منه فقد ظهرت كذبة تداولنها بنات جيلي تؤكد أن من لا توشم تؤثم، مع أن الدين يحرم الوشم لقول الرسول، صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المغيرات خلق الله».
أغمضت عينيها وهي تتنفس بعمق مرددة: «ليس علي شيء لقد كنت جاهلة بحكمه»، ثم التفتت نحوي بسرعة قائلة: «لقد سألت في هذا»، تقصد أنها سألت مفتيا في حكم ذلك، وصلتها لمكان والدتها واستأذنت منهما وعدت حيث كنت.
3 أيام للوشم
ولأن موضوع الوشم مثير لشهية الحديث بدأت أخبر عنه بعض الجالسين معي فإذا بماجد المطيري يؤكد للجميع «وجوده وانتشاره بين كبيرات السن على اعتبار أنه كان عرفا سائدا وإن اختلفت أشكاله ومواضعه، فليس الوجه هو المكان الذي يوشم فهناك قبائل كانت تضع الوشم على اليدين وأخرى عليهما معا».
دقائق من الحديث وإذا بأصوات فتيات صغيرات تتعالى بجانبنا، فالتفت إليهن أحد الجالسين يطلب منهن الهدوء قليلا، وإذا به يرى إحداهن تضع عوضا عن الساعة وشما يميل لونه للسواد فاستوقفها ليرى شكله، فمدت يدها «مناهل العيدان» وهي تقول مصححة له إنها «تفضل تسميته بال«تاتو» وهو على أي حال ليس على شكل صورة بل اسم لإحدى صديقاتها وقد وضعته بنفسها منذ أسبوعين وأخذ من الزمن ثلاثة أيام ما بين تخطيط بالقلم للاسم ثم تعبئته بوخز الإبرة المعرضة للنار ثم تلوينه وبعد شفاء الجرح بعد تسعة أيام تقريبا يأخذ الشكل».
ولما رأت علامات الدهشة ترسم على الوجوه سحبت يدها وهي تتمتم مثقفة للجميع «عمر »التاتو» يزيد على ال 5000 عام ولا يزال يبهر الجميع!».
أمراض خطيرة
الدكتورة ريانة الرضوان اختصاصية تجميل لها رؤية صادمة: «بعض الحالات التي قامت بالوشم وتم علاجها حدث لها تغير في لون الجلد ولم يعد بالإمكان عودته لما كان عليه بعد عمليات التجميل خصوصا الوشم الذي يرسمه صاحبه لنفسه، هذا عدا الحساسية الحاصلة للجلد من الحبر والألوان، الأمر الذي قد يتسبب في أمراض مستقبلية كالطفح الجلدي وغيره من الأمراض الخطيرة».
الرضوان تضيف: «المواد التي تستخدم في عمليات رسم التاتو مجهولة وخطيرة تتسبب في أمراض يتناقلها الدم، وذلك عندما يمتزج الدم الناتج عن الجرح مع مستحضرات التاتو فتتسبب في أمراض تنتشر في الجسد وعن طريق الدم، كما أنه على الرغم من أن الأوشام لا تبدو مسببة لسرطان الجلد، إلا أن تحديد الأورام يمكن أن يكون صعبا جدا بوجود الوشم»، وتتساءل مستغربة: كيف يضع البعض أشياء شاذة في أجسامهم دون التفكير في عواقبها أو احتمال الإصابة بمرض مثل السرطان؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.