بدأت أمانة محافظة جدة أمس تفريغ تجمعات المياه من البحيرات التي تكونت أمام السد الاحترازي، وتصل كمية المياه بها إلى نحو خمسة ملايين متر مكعب؛ تمهيدا لبدء أعمال تفريغ مياه السيول التي تجمعت خلف السد الاحترازي في وادي العسلاء إلى البحر السبت المقبل، ومن المتوقع أن تستمر عملية تفريغ مياه السد شهرين، بواقع 150 ألف متر مكعب يوميا. وذكرت الأمانة أنه في ضوء المهام المنوطة بها ضمن لجنة الطوارئ فقد طلبت من عدد من الخبراء الجيولوجيين بجامعة الملك عبدالعزيز مرافقة عدد من مسؤولي أمانة محافظة جدة للقيام بجولة ميدانية في المنطقة الواقعة قبل وبعد حي السامر وعلى بعد 11 كيلومترا من السد الاحترازي؛ حيث تم تحديد موقع السد. وكلفت الأمانة إحدى الشركات الوطنية الكبرى ذات الخبرة في مجال منظومة الضخ والسدود لإنشاء سد السامر بارتفاع سبعة أمتار وطول 160 مترا، وعرض 25 مترا، وتركيب عشر مضخات للمياه ثلاث منها احتياطية، لحجز كمية أكبر من مياه الأمطار خلفه، وشغلت الأمانة أمس مضختين على أن يتم تشغيل المضخات السبع صباح اليوم. وأشارت الأمانة إلى أنها سخرت إمكانات ضخمة لإنجاز السد الاحترازي في أقصر فترة زمنية ممكنة ليتم تفريغ مياه السيول المتجمعة خلف السد الاحترازي التي لا توجد بها ملوثات أو أي أضرار بيئية؛ حيث إنها مياه أمطار، كما أن التحاليل التي أجريت على عينات منها أكدت خلوها من أي أمراض أو أوبئة لتمر بقناة ترابية من السد الاحترازي حتى تصل إلى منطقة الضخ في سد السامر، ومنه في نفس لحظة وصول تلك المياه يتم ضخها داخل أنابيب موصولة بقناة أسمنتية طولها كيلومتر ومنها إلى قناة السيل الشمالية التي تنتهي بالبحر.