دعا عضو الغرفة التجارية الصناعية في جدة سليم الحربي، رجال الأعمال إلى فتح باب التوظيف في مشروعاتهم أمام النساء، والإقلال من الاعتماد على العمالة الوافدة، واعدا الشباب من الجنسين بدعم مشاريعهم الجادة وابتعاث الراغبين منهم في الدراسة. وعن تجربته في تشغيل النساء، أكد البدء في إنشاء مصنع مخصص للنساء لتوظيف 300 فتاة بإدارة نسائية، مشيرا إلى أن المعاناة جعلته يهتم بالشباب. وسرد الحربي تجربته في مجال الاستثمار «بدأت في الأعمال الحرة بمشروع «بقالة» في حي الجامعة، ثم «قلاب» لنقل البطحاء، وعمري تسعة أعوام، واستمر هذا العمل مع الدراسة المسائية حتى دخولي الجامعة، وهربت من كلية الاقتصاد والإدارة لصعوبة الإدارة، واتجهت إلى الهندسة وكنت أول خريجي الكلية، وساعدني عملي في البناء والمقاولات على التفوق في هذا التخصص». وتحدث الحربي عن ابتكاره أول مشروع لتدوير الأخشاب المستعملة وإعادة تأهيلها من جديد لأعمال التشييد والبناء «هذه الفكرة وفرت للوطن ملايين الريالات، حيث إن المملكة هي الأولى في الشرق الأوسط في مجال السقالات والشدات والدعامات بفضل فكرة التدوير». واستطرد الحربي الذي يشغل عضوية عدد من الجمعيات، ومنها «حماية الأسرة» و«عيون جدة»: «لا بد أن نستشعر أن دعمنا لعمل المرأة والشباب من الجنسين، عمل وطني، وأنا أؤمن بأن كفالة شاب وتعليمه يوازي أجر بناء مسجد». وعن توجهه إلى خدمة الشباب في المجال الرياضي عبر ترؤسه أعضاء الشرف في نادي أحد «توجه خادم الحرمين الشريفين واهتمامه بالمدينتين المقدستين، شجعني لقبول هذا الطلب الذي دعيت له، ثم إن الرياضة والتعليم، أهم مجالات الشباب التي أدعمها». وأكد نجاحه في توظيف 50 شابة سعودية في مجال تصنيع وإيجار السقالات المعدنية وقوالب الصب للعمل مهندسات وفي أعمال إدارية وتسويقية وفنية، في خطوة هي الأولى من نوعها في هذا المجال. وذكر الحربي أن هذه الخطوة استهدفت إتاحة الفرصة للكوادر النسائية للعمل في مجالات متنوعة بالشركة ومواكبة لتطورات الساحة الاقتصادية بالمملكة وتوطين عمل المرأة السعودية في الصناعة الوطنية. وأشار إلى أن الشركة درست توظيف السعوديات ووجدت حاجتها لاستقطاب الكفاءات الشابة والطموحة للعمل وفق القيم الإسلامية من خلال قسم نسائي مستقل وباستخدام التقنية المعلوماتية والشبكة العنكبوتية وتم تدريبهن ليكن ملمات بكل تطورات هذه الصناعة خاصة أنهن يملكن كفاءة عالية، وإكسابهن الخبرات والمهارات اللازمة وتوفير البيئة العملية المناسبة لهن للعمل والإبداع بالشركة، مشيرا إلى أن السعوديات أثبتن كفاءتهن وجدارتهن في مختلف الحقول في القطاع الخاص والحكومي، نافيا تخوفه من توظيف السعوديات بالشركة، خاصة أنه الأول من نوعه في مجال السقالات المعدنية، وأكد أن خطوة الشركة تنسجم مع توجهات الحكومة في توظيف وتدريب السعوديات في القطاع الخاص وعدم إهدار الطاقات الوطنية النسائية. وأوضح أن صناعة السقالات والشدات المعدنية بالمملكة احتلت مكانا بارزا في السوق العربية والخليجية، وحققت قفزات تسويقية كبيرة في الآونة الأخيرة، نتيجة الجودة الكبيرة للمنتج السعودي وسعره المنافس عالميا.